1 ـ يد ، ل : الطالقانيّ ، عن محمّد بن سعيد بن يحيى ، عن إبراهيم بن الهيثم البلديّ ،
عن أبيه ، عن المعافى بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن شريح بن هاني ، عن أبيه قال :
إنَّ أعرابيّاً قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين أتقول : أنَّ الله
واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابيّ أما ترى ما فيه أمير المؤمنين
من تقسّم القلب ؟ فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : دعوه فإنَّ الّذي يريده الأعرابيّ هو الّذي
نريده من القوم ؛ ثمَّ قال : يا أعرابيّ إنَّ القول في أنَّ الله واحد على أربعة أقسام ، فوجهان
منها لا يجوزان على الله عزَّ وجلَّ ، ووجهان يثبتان فيه ، فأمّا اللّذان لا يجوزان عليه فقول
القائل : واحد يقصد به باب الأعداد فهذا ما لا يجوز ، لأنَّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب
الأعداد أما ترى أنّه كفر من قال إنّه ثالث ثلاثة ؛ وقول القائل هو واحد من الناس يريد
به النوع من الجنس فهذا ما لا يجوز لأنّه تشبيه وجلَّ ربّنا وتعالى عن ذلك . وأمّا
الوجهان اللّذان يثبتان فيه فقول القائل : هو واحد ليس له في الأشياء شبه كذلك ربّنا ؛
وقول القائل : إنّه عزَّ وجلَّ أحديُّ المعنى يعني به أنّه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم
كذلك ربّنا عزَّ وجلَّ .
مع : عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب بن نصر بن عبد الوهّاب بن عطاء بن واصل
السنجريّ ، عن أبي الحسن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن حمزة الشعرانيّ العمّاريّ ـ من ولد
عمّار بن ياسر ـ عن أبي محمّد عبيد الله بن يحيى بن عبد الباقي الآذني ، عن أبي المقدام بن شريح
ابن هاني ، عن أبيه مثله .
بيان : التقسّم : التفرّق ، والمعنى الأوَّل المنفيّ هو الوحدة العدديّة بمعنى أن
يكون له ثان من نوعه ، والثاني أن يكون المراد به صنفاً من نوع ، فإنَّ النوع يطلق في
اللّغة على الصنف ، وكذا الجنس على النوع ، فإذا قيل لروميّ مثلاً : هذا واحد من الناس
بهذا المعنى يكون المعنى أنّ صنف هذا صنف من أصناف الناس ، أو هذا من صنف من أصنافهم ،
ويحتمل أن يكون المراد بالأوَّل الّذي له ثان في الإلهيّة ، وبالثاني الواحد من نوع
داخل تحت جنس فالمراد أنّه يريد به أي بالناس أنّه نوع لهذا الشخص ، ويكون ذكر
الجنس لبيان أنَّ النوع يستلزم الجنس غالباً فيلزم التركيب من الأجزاء العقليّة . والمعنيان
المثبتان : الأوَّل منهما إشارة إلى نفي الشريك ، والثاني منهما إلى نفي التركيب . وقوله :
في وجود أي في الخارج .
2 ـ يد ، مع : أبي ، عن محمّد العطهّار ، عن ابن عيسى ، عن أبي هاشم الجعفريّ (1)
قالت : سألت أبا جعفر الثاني عليهالسلام ما معنى الواحد ؟ قال : المجتمع عليه بجميع الألسن
بالواحدانيّة .
سن : أبي ، عن داود بن القاسم مثله .
3 ـ ج : عن أبي هاشم الجعفريّ ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : قل هو الله
أحد ما معنى الأحد ؟ قال : المجمع عليه بالوحدانيّة أما سمعته يقول : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ ؛ بعد ذلك له شريك و
صاحبة ؟ .
بيان : قوله عليهالسلام : بعد ذلك استفهام على الإنكار أي كيف يكون له شريك و
صاحبة بعد إجماع القول على خلافه ؟ .
4 ـ يد : ابن عصام والدقّاق معاً ، عن الكلينيّ ، عن عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن
جميعاً ، عن سهل ، عن أبي هاشم الجعفريّ قال : سألت أبا جعفر الثاني عليهالسلام ما معنى
الواحد ؟ قال : الّذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال الله عزَّ وجلَّ : وَلَئِن سَأَلْتَهُم
مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ