بحار الأنوار – الجزء الثالث – الصفحة 118

أقول : سيأتي الآيات الكثيرة في ذلك في كتاب النبوّة وكتاب الاحتجاج
وكتاب المعاد .

1 ـ فس : قوله : « وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ
وَيَعُوقَ وَنَسْرًا
» قال : كان قوم مؤمنون قبل نوح عليه‌السلام فماتوا فحزن عليهم الناس فجاء
إبليس فاتّخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فأنسوا بها ، فلمّا جاءهم الشتاء أدخلوهم البيوت
فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجائهم إبليس فقال لهم : إنَّ هؤلاء آلهة كانوا آباؤكم
يعبدونها فعبدوهم وضلّ منهم بشر كثير ؛ فدعا عليهم نوح فأهلكهم الله .

2 ـ فس : « وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا » قال : كانت ودّ صنماً
لكلب ، (1) وكانت سواع لهذيل ، (2) ويغوث لمراد ، (3) وكانت يعوق لهمدان ، وكانت

نسر لحصين . (1)

3 ـ ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّاً صلوات الله عليه
سئل عن أساف ونائلة وعبادة قريش لهما ، فقال : نعم كانا شابّين صبيحين ، وكان بأحدهما
تأنيث ، وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل فمسخهما
الله حجرين فقالت قريش : لولا أنّ الله تبارك وتعالى رضي أن يعبدا معه ما حوّلهما عن
حالهما . (2)

4 ـ ع : في أسؤلة الشاميّ عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه سئل عن أوّل من كفر وأنشأ
الكفر فقال عليه‌السلام : إبليس لعنه الله .

5 ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطّاب وابن عيسى ، عن محمّد بن سنان ،
عن إسماعيل بن جابر ، وكرام بن عمرو ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله
عليه‌السلام قال : إنّ قابيل لمّا رأى النار قد قبلت قربان هابيل قال له إبليس : إنّ هابيل كان
يعبد تلك النار ، فقال قابيل : لا أعبد النار الّتي عبدها هابيل ، ولكن أعبد ناراً اُخرى ،
واُقرّب قرباناً لها فتقبّل قرباني ، فبنى بيوت النار فقرّب ؛ ولم يكن علم بربّه عزَّ وجلَّ ،
ولم يرث منه ولده إلّا عبادة النيران .

ص : بالإسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن أبي الخطّاب
عن ابن سنان مثله .

6 ـ ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن النعمان ، عن
بريد العجليّ قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : إنّما سمّي العود خلافاً لانَّ إبليس عمل صورة
سواع على خلاف صورة ودّ فسمّي العود خلافاً . وهذا في حديث طويل أخذنا منه موضع
الحاجة .

بيان : إنّما سمّي العود أي الشجرة المعهودة خلافاً ؛ لأنَّ إبليس عمل سواعاً منها
على خلاف ودّ فلذلك سمّيت بها .