بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 251

فقال : كذب أبوظبيان ، أما بلغك قول عليّ عليه‌السلام فيكم : سبق الكتاب الخفّين ، فقلت :
فهل فيهما رخصة ؟ قال : لا إلّا من عدوّ تتّقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك .

34 ـ يب : بسند فيه جهالة قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن ميّت وجنب اجتمعا
ومعهما من الماء ما يكفي أحدهما أيُّهما يغتسل به ؟ قال : إذا اجتمعت سنّة وفريضة بدئ
بالفرض . وروي هذا المضمون بسندين آخرين أيضاً .

35 ـ يب : الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عمّن رواه ،
عن عبيد بن زرارة ، قال : قلت هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟
قال : لا وأيّكم يرضى أن يرى ويصبر على ذلك أن يرى ابنته أو اُخته أو أمته أو زوجته
أو أحداً من قرابته قائمةً تغتسل ، فيقول : ما لك ؟ فتقول احتلمت وليس لها بعل ـ ثمَّ
قال ـ : لا ليس عليهنَّ ذاك ، وقد وضع الله ذلك عليكم قال تعالى : وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا .
ولم يقل ذلك لهن . (1)

36 ـ يب : ابن أبي جيّد ، عن ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ،
عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة قال : سئل أحدهما عليهما‌السلام عن رجل بدأ بيده
قبل وجهه وبرجليه قبل يديه . قال : يبدأ بما بدأ لله به وليعد على ما كان .

37 ـ كا : عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه‌السلام قال : سألته عن مملوك تزوَّج بغير إذن سيّده فقال : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه ، و
إن شاء فرَّق بينهما . قلت : أصلحك الله إنَّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعيّ وأصحابهما
يقولون : إنَّ أصل النكاح فاسد ولا يحلُّ بإجازة السيّد له ، فقال أبو جعفر عليه‌السلام : إنّه
لم يعص الله إنّما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز .

38 ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ،
قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه‌السلام : يا أبا محمّد ما تقول في رجل يتزوَّج نصرانيّةً على
مسلمة ؟ قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك ، قال : لتقولنَّ ، فإنَّ ذلك يعلم به قولي ،
قلت : لا يجوز تزويج النصرانيّة على مسلمة وعلى غير مسلمة ، قال : ولمَ ؟ قلت : لقول

الله عزّ وجلّ : وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ . قال : فما تقول في هذه الآية : وَالْمُحْصَنَاتُ
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ
؟ قلت : فقوله : وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ نسخت هذه

الآية ؟ فتبسّم ثمَّ سكت .

39 ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أحمد بن عمر ، عن
درست الواسطيّ ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : لا ينبغي نكاح أهل
الكتاب . قلت : جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : قوله : وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ .

40 ـ كا : عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة قال : سألت
أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عزّ وجلّ : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ . فقال :
هذه منسوخة بقوله : وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ .

41 ـ يب : الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال :
سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ، ثمّ أعدت عليه سنةً اُخرى فأمرني بالوضوء منه
وقال : إنَّ عليّاً عليه‌السلام أمر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله واستحيى أن يسأله . فقال :
فيه الوضوء . فقلت : وإن لم أتوضّأ ؟ قال : لا بأس به .

42 ـ كا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن
محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما‌السلام أنّه قال : لو لم يحرَّم على الناس أزواج النبيِّ صلى الله عليه وآله
لقول الله عزّ وجلّ : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا .
حرِّم على الحسن والحسين عليهما‌السلام بقول الله تبارك وتعالى اسمه : وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ
آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ
. ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جدِّه .

43 ـ كا : الحسين بن محمّد ، عن المعلّى ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن إسماعيل ،
عن سعدان ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إنّما أنت منذرٌ ولكلّ قوم هاد .
فقال : رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ المنذر ، وعليٌّ ـ عليه‌السلام ـ الهادي ، يا أبا محمّد هل من هاد اليوم ؟
قلت : بلى جعلت فداك ، ما زال منكم هاد من بعد هاد حتّى دفعت إليك ، فقال : رحمك الله
يا أبا محمّد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمَّ مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب
والسنّة ، ولكنّه حيٌّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى .

________________________

(1) الاخذ به مشكل لا بد من تأويله ، ولذا حمله الشيخ على أنها رأت في منامها وإذا انتبهت
لم تر شيئاً .