بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 174

6 ـ لى : ابن المتوكّل ، عن الحميريّ ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عنبسة
العابد ، عن أبي عبد الله الصادق عليه‌السلام قال : إيّاكم والخصومة في الدين فإنّها تشغل القلب
عن ذكر الله عزّ وجلّ وتورث النفاق وتكسب الضغائن وتستجير الكذب .

ايضاح : الضغائن جمع الضغينة وهي الحقد والعداوة والبغضاء . قوله : تستجير في
بعض النسخ بالزاء المعجمة أي يضطرّ في المجادلة إلى الكذب وقول الباطل فيظنّه جائزاً
للضرورة بزعمه ، وفي بعضها بالمهملة أي يطلب الإجارة والأمان من الكذب ويلجأ إليه
للتخلّص من غلبة الخصم .

7 ـ لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم ، عن الدهقان ، عن درست ، عن عبد الله بن
سنان ، عن الصادق عليه‌السلام قال : من لاحى الرجال ذهبت مروّته . الخبر .

8 ـ ل : الخليل بن أحمد ، عن أبي العبّاس السرّاج ، عن قتيبة ، عن قرعة ، عن
إسماعيل بن اُسيد ، عن جبلة الإفريقيّ أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : أنا زعيم ببيت في ربض
الجنّة ، وبيت في وسط الجنّة وبيت في أعلى الجنّة لمن ترك المراء وإن كان محقّاً ، ولمن
ترك الكذب وإن كان هازلاً ، ولمن حسن خُلقه .

بيان : الزعيم : الكفيل والضامن . وربض الجنّة أي سافلها وما قرب من بابها
وسورها . قال في النهاية : فيه : أنا زعيم ببيت في ربض الجنّة هو بفتح الباء : ما حولها خارجاً
عنها تشبيهاً بالأبنية الّتي تكون حول المدن وتحت القلاع انتهى . والهزل : نقيض الجدّ .

9 ـ ل : ابن المتوكّل ، عن محمّد العطّار ، عن الأشعريّ ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن
محمّد بن سنان ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : من يضمن لي أربعة بأربعة
أبيات في الجنّة ؟ من أنفق ولم يخف فقراً ، وأنصف الناس من نفسه ، وأفشى السلام في
العالم ، وترك المراء وإن كان محقّاً .

سن : أبي ، عن محمّد بن سنان مثله .

10 ـ ل : ابن الوليد ، عن الحميريّ ، عن هارون ، عن ابن صدقة عن جعفر بن محمّد
عن أبيه ، عليهما‌السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربع يمتن القلوب : الذنب على الذنب ، و
كثرة مناقشة النساء ـ يعني محادثتهنّ ـ ومماراة الأحمق تقول ويقول ولا يرجع إلى

خير ، ومجالسة الموتى . فقيل له : يا رسول الله وما الموتى ؟ قال كل غنيّ مترف .

11 ـ ل : ابن المتوكّل ، عن الحميريّ ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد (1) ، عن
أبي عبد الله عليه‌السلام قال : كان عليّ بن الحسين عليهما‌السلام يقول : إنّ المعرفة بكمال دين المسلم
تركه الكلام فيما لا يعنيه ، وقلّة المراء ، وحلمه ، وصبره ، وحسن خلقه .

بيان : أي سبب المعرفة .

12 ـ ل : أبي وابن الوليد معاً ، عن محمّد العطّار وأحمد بن إدريس معاً ، عن
الأشعريّ قال ، حدّثني بعض أصحابنا ـ يعني جعفر بن محمّد بن عبيد الله ـ عن أبي يحيى
الواسطيّ ، عمّن ذكره أنّه قال لأبي عبد الله عليه‌السلام : أترى هذا الخلق كلّه من الناس ؟ فقال :
ألق منهم التارك للسواك ، والمتربّع في موضع الضيق ، والداخل فيما لا يعنيه ، والمماري
فيما لا علم له به ، والمتمرّض من غير علّة ، والمتشعّث من غير مصيبة ، والمخالف على
أصحابه في الحقّ وقد اتّفقوا عليه ، والمفتخر يفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم فهو
بمنزلة الخلنج يقشّر لحاً من لحاً حتّى يوصل إلى جوهريّته ، وهو كما قال الله عزّ وجلّ :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا .

بيان : الخلنج كسمند : شجر ـ فارسيٌّ معرَّب ـ وكانوا ينحتون منه القصاع ، و
الظاهر أنّه شبّه من يفتخر بآبائه مع كونه خالياً عن صالح أعمالهم بلحا شجر الخلنج
فإنّ لحاه فاسد ، ولا ينفع اللّحا كون لبّه صالحاً لأن ينحت منه الأشياء ، بل إذا أرادوا
ذلك قشّروا لحاه ونبذوها وانتفعوا بلبّه وأصله ، فكما لا ينفع صلاح اللّبّ للقشر مع
مجاورته له فكذا لا ينفع صلاح الآباء للمفتخر بهم مع كونه فاسداً .

ل : في الأربعمائة ما يناسب الباب .

13 ـ ن : بإسناد التميميّ ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام قال :
لعن الله الّذين يجادلون في دينه اُولئك ملعونون على لسان نبيّه صلى الله عليه وآله .

14 ـ ما : في وصيّة أمير المؤمنين عليه‌السلام عند وفاته : دع المماراة ومجاراة من لا عقل
له ولا علم .

________________________

(1) بفتح الواو واللام المشددة هو حفص بن سالم أبو ولاد الحناط الكوفي مولى حنفي الثقة ،
وحكى عن ابن الغضائري أن اسم أبيه يونس .