بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 116

خمسمائة عام ، أو أنّهما يسيران في المحشر والعالم قدّام العابد مرتفعاً عليه قدر خمس
مائة عام .

49 ـ ير : عمر بن موسى ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه
عليهما‌السلام أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إنّ فضل العالم على العابد كفضل الشمس على الكواكب ، وفضل
العابد على غير العابد كفضل القمر على الكواكب .

50 ـ ير : ابن عيسى ، عن محمّد البرقيّ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : عالم
أفضل من ألف عابد ومن ألف زاهد .

وقال عليه‌السلام : عالم ينتفع بعلمه أفضل من عبادة سبعين ألف عابد .

ثو : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن عيسى مثل .

51 ـ ير : ابن عيسى ، عن البزنطيّ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : ركعةٌ
يصلّيها الفقيه أفضل من سبعين ألف ركعة يصلّيها العابد .

52 ـ ثو : العطّار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن محمّد البرقيّ ، عمّن رواه ، عن
أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : لا يتكلّم الرجل بكلمة
حقّ يؤخذ بها إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها ، ولا يتكلّم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلّا كان
عليه مثل وزر من أخذ بها .

53 ـ سن : أبي ، عن البزنطيّ ، عن أبان ، عن العلاء ، عن محمّد ، عن أبي جعفر عليه‌السلام
قال : من علّم باب هدىً كان له أجر من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من اُجورهم ، ومن
علّم باب ضلال كان له وزر من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من اُوزارهم .

54 ـ سن : أبي ، عن القاسم بن محمّد ، عن البطائنيّ (1) ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر
عليه‌السلام قال : لا تخاصموا الناس فإنّ الناس لو استطاعوا أن يحبّونا لأحبّونا .

 

بيان : لعلّ المراد النهي عن المجادلة والمخاصمة مع المخالفين إذالم يؤثّر فيهم
ولا ينفع في هدايتهم ، وعلّل ذلك بأنّهم بسوء اختيارهم بعدوا عن الحقّ بحيث يعسر
عليهم قبول الحقّ كأنّهم لا يستطيعونه ، أو صاروا بسوء اختيارهم غير مستطيعين ، وسيأتي
الكلام فيه في كتاب العدل .

55 ـ سن : أخي ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال :
قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إنّ لي أهل بيت وهم يسمعون منّي أفأدعوهم إلى هذا الأمر ؟
قال : نعم إنّ الله يقول في كتابه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ
. المراد بها الأصنام أو حجارة الكبريت .

56 ـ سن : عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قلت
له : قول الله تبارك وتعالى : مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ
جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
. فقال : من أخرجها من ضلال إلى هدىً

فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدىً إلى ضلال فقد قتلها .

شى : عن سماعة مثله

57 ـ سن : عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل قال : قلت لأبي جعفر
عليه‌السلام : قول الله في كتابه : وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا . قال : من حرق أو غرق
قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدىً ؟ فقال : ذلك تأويلها الأعظم .

58 ـ سن : أبي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبيّ ، عن أبي خالد القمّاط ، عن حمران
قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : اسألك أصلحك الله ؟ قال : نعم . قال : كنت على حال و
أنا اليوم على حال اُخرى ، كنت أدخل الأرض ، فأدعو الرجل والإثنين والمرأة فينقذ
الله من يشاء ، وأنا اليوم لا أدعو أحداً . فقال : وما عليك أن تخلّي بين الناس وبين ربّهم ؟
فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه . ثمّ قال : ولا عليك إن آنست من
أحد خيراً أن تنبذ إليه الشيء نبذاً . (2) فقلت : أخبرني عن قول الله : وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا
أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
. قال : من حرق أو غرق أو غدر ، ثمّ سكت فقال : تأويلها الأعظم أن دعاها

________________________

(1) بفتح الباء اورده النجاشي في رجاله ص 175 فقال : علي بن أبي حمزة ، واسم أبي حمزة سالم
البطائني أبو الحسن مولى الانصار كوفي ، وكان قائد أبى بصير يحيى بن القاسم ، وله أخ يسمى جعفر بن
أبي حمزة ، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وروى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ثم وقف ، وهو أحد
عمد الواقفة ، صنف كتبا عديدة منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب التفسير ، واكثره عن
أبي بصير ، كتاب جامع في ابواب الفقه .

(2) نبذ الشيء : طرحه ورمى به .