بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 158

41 ـ سن : عليّ بن سيف قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : خذوا الحكمة ولو من
المشركين .

42 ـ سن : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه‌السلام قال : قال المسيح عليه‌السلام : معشر الحواريّين ! لم يضرّكم من نتن القطران إذا أصابتكم
سراجه ، خذوا العلم ممّن عنده ولا تنظروا إلى عمله .

43 ـ سن : النوفليّ ، عن عليّ بن سيف ، رفعه قال : سئل أمير المؤمنين عليه‌السلام : من
أعلم الناس ؟ قال : من جمع علم الناس إلى علمه .

44 ـ سن : محمّد بن عليّ ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام
وحدّثني الوشّاء ، عن البطائنيّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام : أنّ كلمة الحكمة
لتكون في قلب المنافق فتجلجل حتّى يخرجها .

بيان : فتجلجل بفتح التاء أو ضمّها أي تتحرّك أو تحرّك صاحبها على التكلّم بها .

45 ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلويّ ،
عن محمّد بن عليّ بن حمزة العلويّ ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه‌السلام : الهيبة خيبة ، والفرصة خلسة ، والحكمة ضالّة المؤمن فاطلبوها ولو عند المشرك ،
تكونوا أحقّ بها وأهلها .

46 ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن محمّد العلويّ ، عن أحمد بن عبد المنعم ،
عن حمّاد بن عثمان ، عن حمران ، قال : سمعت عليّ بن الحسين عليهما‌السلام يقول : لا تحقّر اللؤلؤة
النفيسة أن تجتلبها من الكبا الخسيسة فإنّ أبي حدّثني قال : سمعت أمير المؤمنين عليه‌السلام
يقول : إنّ الكلمة من الحكمة لتتلجلج في صدر المنافق نزاعاً إلى مظانّها حتّى يلفظ بها
فيسمعها المؤمن فيكون أحقّ بها وأهلها فيلقفها .

بيان : الكبا بالكسر والقصر : الكناسة .

47 ـ سن : أبي ، عمّن ذكره ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن رجل ، عن أبي جعفر
عليه‌السلام في قول الله : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ . قال : والله ما صلّوا لهم
ولا صاموا ، ولكن أطاعوهم في معصية الله .

48 ـ سن : محمّد بن خالد ، عن حمّاد ، عن ربعيّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام
في قول الله : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ . فقال : والله ما صلّوا ولا صاموا
لهم ، ولكنّهم أحلّوا لهم حراماً ، وحرّموا عليهم حلالاً فاتّبعوهم .

49 ـ كتاب صفات الشيعة للصدوق : عن ماجيلويه ، عن عمّه ، عن أبي سمينة ، عن
ابن سنان ، عن المفضّل قال : قال الصادق عليه‌السلام : كذب من زعم أنّه من شيعتنا وهو
متمسّك بعروة غيرنا .

50 ـ سن : أبي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت
أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله : اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّـهِ . فقال : أما
والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم إلى عبادة أنفسهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا
لهم حراماً ، وحرّموا عليهم حلالاً ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون .

51 ـ سن : قال أبو جعفر عليه‌السلام : إنّ القرآن شاهد الحقّ ومحمّد صلى الله عليه وآله لذلك مستقرّ
فمن اتّخذ سبباً إلى سبب الله لم يقطع به الأسباب ، ومن اتّخذ غير ذلك سبباً مع كلّ
كذّاب فاتّقوا الله فإن الله قد أوضح لكم أعلام دينكم ومنار هداكم ، فلا تأخذوا أمركم
بالوهن ، ولا أديانكم هزؤاً فتدحض أعمالكم ، وتخطؤا (1) سبيلكم ، ولا تكونوا في حزب
الشيطان فتضلّوا . يهلك من هلك ، ويحيى من حيّ ، وعلى الله البيان ، بيّن لكم فاهتدوا ،
وبقول العلماء فانتفعوا ، والسبيل في ذلك إلى الله فمن يهدي الله فهو المهتدي ، ومن يضلل
فلن تجد له وليّاً مرشداً .

بيان : قوله عليه‌السلام : ومحمّد لذلك مستقرّ أي محلّ استقرار القرآن ، وفيه ثبت علمه .
قوله عليه‌السلام : إلى سبب الله السبب الأوّل الحجّة والسبب الثاني القرآن أو النبيّ صلى الله عليه وآله .
قوله عليه‌السلام : لم يقطع به الأسباب أي لم تنقطع أسبابه عمّا يريد الوصول إليه من الحقّ ،
من قولهم : قطع بزيد ـ على المجهول ـ أي عجز عن سفره أو حيل بينه وبين ما يؤمّله .
قوله : فاتّقوا الله هو جزاء الشرط أو خبر الموصول أي فاتّقوا الله واحذروا عن مثل فعاله ،
ويحتمل أن يكون فيها سقط وكانت العبارة : كان مع كلّ كذّاب . قوله عليه‌السلام : فتدحض
أي تبطل .

________________________

(1) في المحاسن المطبوع هكذا : فتدحض اعمالكم وتخبطوا سبيلكم ولا تكونوا اطعتم الله
ربّكم اثبتوا على القرآن الثابت وكونوا في حزب الله تهتدوا ولا تكونوا الخ .