بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 242

وتأخذ بالحائطة لدينك .

أقول : قد مرَّ في باب آداب طلب العلم (1) عن الصادق عليه‌السلام : فاسأل العلماء
ما جهلت ، وإيّاك أن تسألهم تعنُّتاً وتجربةً ، وإيّاك أن تعمل برأيك شيئاً ، وخذ بالاحتياط
في جميع ما تجد إليه سبيلاً ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك للناس
جسراً .

12 ـ الطرف للسيّد عليّ بن طاووس قدّس سرُّه نقلاً من كتاب الوصيّة لعيسى
ابن المستفاد (2) ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : رسول الله صلى الله عليه وآله ـ عند عدّ
شروط الإسلام وعهوده ـ : والوقوف عند الشبهة ، والردّ إلى الإمام فإنّه لا شبهة عنده .

13 ـ وقال صلى الله عليه وآله : وعلى أن تحلّلوا حلال القرآن وتحرّموا حرامه وتعلموا
بالإحكام وتردّوا المتشابه إلى أهله ، فمن عمي عليه من عمله شيءٌ لم يكن علمه منّي ولا
سمعه فعليه بعليّ بن أبي طالب فإنّه قد علم كما قد علمته ، ظاهره وباطنه ومحكمه و
متشابهه .

14 ـ نهج : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : إنّ الله افترض عليكم فرائض فلا تضيّعوها
وحدَّ لكم حدوداً فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت لكم عن
أشياء ولم يدعها نسياناً فلا تتكلّفوها .

15 ـ وقال عليه‌السلام : لا ورع كالوقوف عند الشبهة .

16 ـ كنز الكراجكيّ : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنّك
لن تجد فقد شيء تركته لله عزّ وجل .

17 ـ وحدّثني محمّد بن عليّ بن طالب البلديّ ، عن محمّد بن إبراهيم النعمانيّ ، عن
ابن عقدة ، عن شيوخه الأربعة ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النعمان الأحول ،
عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر الباقر عليه‌السلام قال : قال جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله :
أيُّها الناس حلالي حلال إلى يوم القيامة ، وحرامي حرام إلى يوم القيامة ، ألا وقد بيّنهما

الله عزّ وجلّ في الكتاب وبيَّنتهما في سيرتي وسنَّتي ، وبينهما شبهات من الشيطان وبدع
بعدي ، من تركها صلح له أمر دينه وصلحت له مروَّته وعرضه . ومن تلبَّس بها ووقع فيها
واتّبعها كان كمن رعى غنمه قرب الحمى ، ومن رعى ماشيته قرب الحمى نازعته نفسه
إلى أن يرعاها في الحمى ، ألا وإنّ لكلّ ملك حمىً ، ألا وإنّ حمى الله عزّ وجلّ محارمه ،
فتوقّوا حمى الله ومحارمه . الخبر . (3)

________________________

(1) في حديث عنوان البصري المتقدم تحت الرقم 17 .

(2) هو أبو موسى البجلي الضرير . قال النجاشي : لم يكن بذاك ، له كتاب الوصية اهـ . وضعّفه الصدوق
في باب الاموال والدماء من الفقيه .

(3) الحمى : ما يحمى ويدافع عنه .