صفات العلماء وأصنافهم
الايات ، الكهف : فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن
لَّدُنَّا عِلْمًا 65 .
الحج : وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ
قُلُوبُهُمْ 54 .
فاطر : إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ 28 .
1 ـ ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه عليهماالسلام أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال :
نعم وزير الإيمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم . ونعم وزير الحلم الرفق : ونعم وزير
الرفق اللّين .
بيان : الحلم والرفق واللّين وإن كانت متقاربةً في المعنى لكن بينها فرق يسير ،
فالحلم هو ترك مكافاة من يسيىءُ إليك والسكوت في مقابلة من يسفه عليك ، ووزيره و
معينه : الرفق أي اللّطف والشفقة والإحسان إلى العباد ، فإنّه يوجب أن لا يسفه عليك
ولا يسيىء إليك أكثر الناس ، ووزيره ومعينه : لين الجانب وترك الخشونة والغلظة و
إضرار الخلق . وفي الكافي : ونعم وزير الرفق الصبر . وفي بعض نسخه : العبرة .
2 ـ ل : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الفارسيّ ، (1) عن
الجعفريّ ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن عليّ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله :
ما جمع شيءٌ إلى شيء أفضل من حلم إلى علم .
لى : ابن شاذويه المؤدّب ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن هارون ، عن
ابن صدقة ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام مثله .
3 ـ ل : سليمان بن أحمد اللّخميّ ، عن عبد الوهّاب بن خراجة ، عن أبي كريب ، عن
عليّ بن حفص العبسيّ ، عن الحسن بن الحسين العلويّ ، عن أبيه الحسين بن زيد ، عن جعفر بن
محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : والّذي نفسي بيده ما جمع
شيءٌ إلى شيء أفضل من حلم إلى علم .
4 ـ لى : ابن مسرور ، عن محمّد الحميريّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ،
عن محمّد بن زياد الأزديّ ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن تغلب (2) ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس
قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام يقول : طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف
ألا فاعرفوهم بصفاتهم وأعيانهم : صنف منهم يتعلّمون للمراء والجهل (3) ، وصنف منهم
يتعلّمون للاستطالة والختل ، وصنف منهم يتعلّمون للفقه والعقل (4) ، فأمّا صاحب المراء
والجهل تراه مؤذياً ممارياً للرجال في أندية المقال ، قد تسر بل بالتخشّع ، وتخلّى من
الورع ، فدقّ الله من هذا حيزومه ، وقطع منه خيشومه . وأمّا صاحب الاستطالة والختل
________________________
(1) هو الحسن بن أبي الحسين الفارسي كما صرح به في الفصل الرابع ، وعلى ما هو الموجود في
الخصال المطبوع . وفي نسخة من الخصال : الحسين بن الحسن الفارسي ، ولعله الصحيح وهو المترجم
في الفهرست ، قال الشيخ في الفهرست ص 55 : الحسين بن الحسن الفارسي القمي ، له كتاب ، أخبرنا
به عدة من أصحابنا ، عن أبي المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسين بن الحسن
الفارسي .
(2) وزان تضرب ، هو أبان بن تغلب بن رباح ، أبو سعيد البكري الجريري ، مولى بني جرير
ابن عبادة بن صبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاشة بن صعب بن بكر بن وائل ، وجلالة قدره ووثاقته وتبحره
في العلوم مسلمة عند العامة والخاصة ، فمن شاء أزيد من هذا فليراجع إلى مظانه .
(3) وفي نسخة : يتعلمون العلم للمراء والجدال .
(4) وفي نسخة : العمل .