بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 117

فاستجابت له (1) .

شى : عن حمران مثله .

59 ـ شى : عن سعدان بن مسلم (2) ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في
قوله تعالى : الم ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ . قال : كتاب عليّ لا ريب فيه . هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ .
قال : المتّقون شيعتنا الّذين يؤمنون بالغيب ، ويقيمون الصلاة ، وممّا رزقناهم ينفقون ،
وممّا علّمناهم يبثون .

60 ـ شى : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله تعالى : وَمَنْ أَحْيَاهَا
فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
. قال : لم يقتلها (3) أو أنجاها من غرق ، أو حرق ، أو أعظم من

ذلك كلّه يخرجها من ضلالة إلى هدىً .

61 ـ شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن قوله تعالى : وَمَنْ
أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
. قال : من استخرجها من الكفر إلى الإيمان .

62 ـ سر : من كتاب المشيخة لابن محبوب ، عن الفضل ، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام
قال : قال لي : أبلغ خيراً وقل خيراً ، ولا تكوننّ إمّعةً « مكسورة الألف مشدّدة الميم
المفتوحة والعين غير المعجمة » قال : وما الإمّعة ؟ قال : لا تقولنّ : أنا مع الناس ، وأنا
كواحد من الناس ، إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أيّها الناس إنّما هما نجدان : نجد خير ،
ونجد شرّ ، فما بال نجد الشرّ أحبّ إليكم من نجد الخير .

جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ،
عن ابن محبوب ، عن الفضل بن يونس مثله .

بيان : قال في النهاية : اُغد عالماً أو متعلّماً ولا تكن إمّعةً ، الإمّعة بكسر الهمزة
وتشديد الميم : الّذي لا رأى له فهو يتابع كلّ أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة ، ويقال
فيه : إمّع أيضاً ، ولا يقال للمرأة : إمّعة ، وهمزته أصليّة لأنّه لا يكون إفعل وصفاً ، و
قيل : هو الّذي يقول لكلّ احد أنا معك . ومنه حديث ابن مسعود لا يكوننّ أحدكم
إمّعةً ، قيل : وما الإمّعة ؟ قال : الّذي يقول : أنا مع الناس . انتهى . والنجد : الطريق
الواضح المرتفع ، والحاصل أنّه لا واسطة بين الحقّ والباطل ، فالخروج عن الحقّ لمتابعة
الناس ينتهي إلى الباطل .

63 ـ سر : من كتاب المشيخة ، عن أبي محمّد ، عن الحارث بن المغيرة قال : لقيني
أبو عبد الله عليه‌السلام في بعض طرق المدينة ليلاً فقال لي : يا حارث فقلت : نعم فقال : أما لتحمّلنّ
ذنوب سفهائكم على علمائكم ثمّ مضى ، قال : ثمّ أتيته فاستأذنت عليه فقلت : جعلت فداك
لم قلت : لتحمّلنّ ذنوب سفهائكم على علمائكم ؟ فقد دخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال :
نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه ممّا يدخل به علينا الأذى
والعيب عند الناس أن تأتوه فتأنّبوه (4) وتعظوه وتقولوا له قولاً بليغاً ؟ فقلت له : إذا لا يقبل
منّا ولا يطيعنا ؟ قال : فقال : فإذاً فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته .

64 ـ سر : من كتاب عبد الله بن بكير ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : قال رسول
الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من دعى إلى ضلال لم يزل في سخط الله حتّى يرجع منه .

65 ـ غو : قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا مات المؤمن انقطع عمله إلّا من ثلاث : صدقة
جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له .

66 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا عليّ نوم العالم أفضل من ألف ركعة يصلّيها العابد ، يا
عليّ لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا عبادة مثل التفكّر .

67 ـ وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : علماءُ اُمّتي كأنبياء بني إسرائيل .

________________________

(1) أي دعاها من ظلمة الجهالة والضلالة الى الرشد والهداية ، فاستجابت نفسه له .

(2) قال النجاشي في ص 137 : سعدان بن مسلم واسمه عبد الرحمن بن مسلم أبو الحسن العامري
مولى أبي العلاء كرز بن حفيد العامري ، من عامر ربيعة ، روى عن أبي عبد الله وابي الحسن عليهما السلام ، و
عمر عمرا طويلا ، قد اختلف في عشيرته ، فقال استادنا عثمان بن حاتم بن المنتاب : التغلبي ، وقال
محمد بن عبده : سعدان بن مسلم الزهري من بني زهرة بن كلاب عربي أعقب ، والله اعلم . له
كتاب يرويه جماعة . وقال السيد الداماد قدس سره : سعدان بن مسلم شيخ كبير القدر ، جليل المنزلة
له اصل رواه عنه جماعة من الثقات والاعيان كصفوان بن يحيى وغيره .

(3) أي لم يقتص منه ولم يقتلها بدل قتيله .

(4) أي فتعنفوه وتلوموه .