بحار الانوار – الجزء الثاني – صفحة 225

نذكره بتمامه في باب الجبر والتفويض إن شاء الله تعالى .

4 ـ لى : أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عليّ ، عن أبيه ، عن
النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم‌السلام قال :
قال عليٌّ عليهم‌السلام : إنّ على كلّ حقّ حقيقةً ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله
فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه .

بيان : الحقيقة مهيّة الشيء الّتي بها يتحصّل ذلك الشيء ، والمراد بالحقيقة هنا
ما به يتحقّق ذلك الشيء من العلّة الواقعيّة كحكمه تعالى وأمره في الأحكام الشرعيّة
وكالتحقّق في نفس الأمر في الأحكام الخبريّة ، اُطلقت عليه مجازاً . والنور : الدليل
والبرهان الّذي به يظهر حقيقة الأشياء ، والغرض أنّ الله تعالى جعل لكلّ شيء دليلاً
وبرهاناً في كتابه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله فيجب عرض الأخبار على كتاب الله .

5 ـ ب : ابن ظريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : قرأت في
كتاب لعليّ عليه‌السلام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنّه سيكذب عليَّ كما كذب على من كان
قبلي فما جاءكم عنّي من حديث وافق كتاب الله فهو حديثي ، وأمّا ما خالف كتاب الله
فليس من حديثي .

6 ـ كا : عليٌّ ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، والحسن بن محبوب جميعاً
عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه
في أمر كلاهما يرويه ، احدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال : يرجئه
حتّى يلقى من يخبره فهو في سعة حتّى يلقاه . وفي رواية اُخرى : بأيّهما أخذت من
باب التسليم وسعك .

7 ـ كا : عليٌّ ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن بعض
أصحابنا عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : أرأيتك لو حدّثتك بحديث العام ثمّ جئتني من قابل
فحدّثتك بخلافه فبأيّهما كنت تأخذ ؟ قال : كنت آخذ بالأخير ، فقال لي : رحمك الله .

8 ـ كا : عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن مرّار ، عن يونس ، عن ابن فرقد ، عن ابن
خنيس ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم

بأيّهما نأخذ ؟ قال : خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ ، فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا
بقوله . قال : ثمّ قال أبو عبد الله عليه‌السلام : إنّا والله لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم . وفي حديث
آخر : خذوا بالأحدث .

9 ـ كا : العدّة ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب الخزّاز
عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان
عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتّهمون بالكذب فيجيىء منكم خلافه ؟ قال : إنّ الحديث ينسخ
كما ينسخ القرآن .

10 ـ كا : عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن ابن حازم ،
قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ثمَّ يجيئك
غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال : إنّا نجيب الناس على الزيادة والنقصان . قال :
قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله صدقوا على محمد صلى الله عليه وآله أم كذبوا ؟ قال : بل
صدقوا . قلت : فما بالهم اختلفوا . فقال : أما تعلم أنّ الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله
فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ، ثمّ يجيبه بعد ذلك بما ينسخ ذلك الجواب
فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً .

11 ـ كا : عليٌّ بن محمّد ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ،
عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلاً ممّن يتولّانا بشيء من
التقيّة ؟ قال : قلت له : أنت أعلم جعلت فداك . قال : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً .

12 ـ وفي رواية اُخرى : إن أخذ به اُوجر ، وإن تركه والله أثم .

13 ـ ل : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ
وعمر بن اُذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن قيس الهلاليّ قال : قلت لأمير المؤمنين
عليه‌السلام : يا أمير المؤمنين إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث
عن نبيّ الله صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت
في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ الله صلى الله عليه وآله أنتم