بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 195

5 ـ سن : إسماعيل الميثميّ ، عن محمّد بن حكيم ، عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : أتاهم
رسول الله صلى الله عليه وآله بما يستغنون به في عهده وما يكتفون به من بعده : كتاب الله وسنّة نبيّه .

6 ـ سن : أبي ، عن حمّاد ، عن حريز وربعيّ ، عن الفضيل قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام
إنّ للدين حدّاً كحدود بيتي هذا ، وأومأ بيده إلى جدار فيه .

7 ـ سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام
قال : ما من شيء إلّا وله حدٌّ كحدود داري هذه ، فما كان في الطريق فهو من الطريق ،
وما كان في الدار فهو من الدار .

8 ـ سن : الوشّاء ، عن أبان الأحمر ، عن سليم بن أبي حسّان العجليّ ، قال : سمعت
أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : ما خلق الله حلالاً ولا حراماً إلّا وله حدٌّ كحدود داري هذه ، ما
كان منها من الطريق فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار ، حتّى أرش الخدش
فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة .

9 ـ سن : أبي عن يونس ، عن حفص بن قرط (1) قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام
يقول : كان عليٌّ عليه‌السلام يعلم الخير الحلال والحرام ويعلم القرآن ، ولكلّ شيء منهما حدٌّ .

بيان : في بعض النسخ « الخير » بالياء المنقّطة بنقطتين ، أي جميع الخيرات من الحلال
والحرام ، وفي بعضها بالباء الموحّدة أي أخبار الرسول صلى الله عليه وآله في الحلال والحرام .

10 ـ سن : ابن بزيع ، عن أبي إسماعيل السرّاج (2) ، عن خيثمة (3) بن عبد الرحمن
الجعفيّ ، عن أبي لبيد البحرانيّ ، (4) عن أبي جعفر عليه‌السلام أنّه أتاه رجل بمكّة فقال له : يا

محمّد بن عليّ أنت الّذي تزعم أنّه ليس شيءٌ إلّا وله حدٌّ ؟ فقال أبو جعفر عليه‌السلام : نعم أنا
أقول : إنّه ليس شيءٌ ممّا خلق الله صغيراً وكبيراً إلّا وقد جعل الله له حدّاً إذا جوز به ذلك
الحدّ فقد تعدّى حدّ الله فيه . فقال : فما حدّ مائدتك هذه ؟ قال : تذكر اسم الله حين
توضع ، وتحمد الله حين ترفع ، وتقمّ ما تحتها . قال : فما حدّ كوزك هذا ؟ قال : لا تشرب
من موضع اُذنه ، ولا من موضع كسره ، فإنّه مقعد الشيطان ، وإذا وضعته على فيك
فاذكر اسم الله ، وإذا رفعته عن فيك فاحمد الله ، وتنفّس فيه ثلاثة أنفاس ، فإنّ النفس
الواحد يكره .

11 ـ سن : محمّد بن عبد الحميد ، عن ابن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ـ في خطبته في حجّة الوداع ـ : أيّها الناس اتّقو الله ، ما من شيء
يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد نهيتكم عنه وأمرتكم به .

12 ـ سن : صالح بن السنديّ ، عن ابن بشير ، عن صباح الحذّاء ، عن أبي اُسامة
قال : كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام فسأله رجل من المغيريّة عن شيء من السنن فقال : ما من
شيء يحتاج إليه أحد من ولد آدم إلّا وقد جرت فيه من الله ومن رسوله سنّة عرفها من
عرفها ، وأنكرها من أنكرها ، قال الرجل : فما السنّة في دخول الخلاء ؟ قال : تذكر الله ،
وتتعوّذ من الشيطان ، فإذا فرغت قلت : الحمدلله على ما أخرج عنّي من الأذى في يسر منه
وعافية . فقال الرجل : فالإنسان يكون على تلك الحال فلا يصبر حتّى ينظر إلى ما خرج
منه . فقال : إنّه ليس في الأرض آدميّ إلّا ومعه ملكان موكّلان به ، فإذا كان على
تلك الحال ثنّيا رقبته (5) ثمّ قالا : ابن آدم ! انظر إلى ما كنت تكدح (6) له في الدنيا إلى
ما هو صائر . (7)

13 ـ جا : الجعابيّ ، عن ابن عقدة ، عن عبيد بن حمدون ، عن الحسن بن ظريف ،
قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : ما رأيت عليّاً عليه‌السلام قضى قضاءاً إلّا وجدت له أصلاً

في السنّة ، قال : وكان عليٌّ عليه‌السلام يقول : لو اختصم إليَّ رجلان فقضيت بينهما ثمّ مكثا
أحوالاً كثيرةً ثمّ أتياني في ذلك الأمر لقضيت بينهما قضاءاً واحداً ، لأنّ القضاء لا يحول
ولا يزول أبداً .
________________________

(1) بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة . أورد الشيخ في رجاله في اصحاب الصادق
عليه السلام رجلين مسميين بحفص بن قرط : أحدهما حفص بن قرط الاعور كوفي عربى جمّال ، والاخر
حفص بن قرط النخعي الكوفي ، ولم يزد في ترجمتها على كونهما من أصحاب الصادق عليه السلام ، وحكى
عن جامع الرواة أن النخعي الكوفي يروى عنه ابن أبي عمير ويونس بن عبد الرحمن ، وابن سنان ،
وإسحاق بن عمار .

(2) صرح جماعة بأن اسمه عبد الله بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري وخالف بعض ، ولعله يأتي
الكلام فيه بعد إن شاء الله .

(3) بضم الخاء وسكون الياء وفتح الثاء .

(4) في المحاسن المطبوع ( ص 274 ) أبو الوليد النجراني ولكنه مصحف ، والصحيح أبو لبيد كما
في ( ص 270 ) من المحاسن ووصفه هنا بالمراء الهجرين وأورد هنا روايته التي وردت في تفسير
« المص » والرجل مجهول اسمه وحاله ، لم يذكره الرجاليون في كتبهم نعم أورد الشيخ في رجاله
أبا لبيد الهجري من أصحاب الباقر عليه السلام ولعله متحد مع هذا ولكن هذا أيضا مجهول مثله .

(5) أي لوّيا رقبته إلى ما خرج منه .

(6) أي تسعى وتكسب وتجهد نفسك فيه .

(7) هذا الحديث والحديث الثالث يكشفان عن مباحثة طويلة وقعت بين أبي عبد الله عليه السلام
ورجل من المغيرية ، وأبو اسامة نقل بعضها لحماد وبعضها لصباح .