بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 185

23 ـ كش : حمدويه بن نصير (1) ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة
ابن منصور ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا .

24 ـ كش : إبراهيم بن محمّد بن العبّاس ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعريّ ، عن
سليمان الخطّابيّ ، عن محمّد بن محمّد ، عن بعض رجاله ، عن محمّد بن حمران العجليّ ، عن
عليّ بن حنظلة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اعرفوا منازل الناس منّا على قدر
رواياتهم عنّا .

25 ـ جش : قال شيخنا أبو عبد الله محمّد بن محمد بن النعمان في كتابه مصابيح النور :
أخبرني الصدوق جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن عليّ بن الحسين بن بابويه ، عن عبد الله بن
جعفر ، عن داود بن القاسم الجعفريّ ، قال : عرضت على أبي محمّد صاحب العسكر عليه‌السلام كتاب
يوم وليلة ليونس ، فقال لي : تصنيف مَن هذا ؟ فقلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين ،
فقال : أعطاه الله بكلّ حرف نوراً يوم القيامة .

26 ـ ختص : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن عبد السلام
ابن سالم ، عن ميسر بن عبد العزيز ، قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : حديث يأخذه صادق
عن صادق خير من الدنيا ومافيها .

27 ـ أقول : روى السيّد ابن طاووس في كشف المحجّة بإسناده إلى أبي جعفر
الطوسيّ ، بإسناده إلى محمّد بن الحسن بن الوليد ، من كتاب الجامع ، بإسناده إلى المفضّل
ابن عمر ، قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : اكتب وبثّ علمك في إخوانك ، فإن متّ فورّث كتبك
بنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج ما يأنسون فيه إلّا بكتبهم .

28 ـ ووجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبّائي نقلاً من خطّ الشهيد رحمه الله و

هو نقل من خطّ قطب الدين الكيدريّ (2) ، عن الصادق عليه‌السلام قال : أعربوا كلامنا فإنّا
قوم فصحاء .

بيان : أي أظهروه ، وبيّنوه ، أو لا تتركوا فيه قوانين الإعراب ، أو أعربوا لفظه عند
الكتابة .

29 ـ دعوات الراوندي : قال أبو جعفر عليه‌السلام : إنّ حديثنا يحيي القلوب . وقال :
منفعته في الدين أشدُّ على الشيطان من عبادة سبعين ألف عابد .

30 ـ وقال الصادق عليه‌السلام : حدّثوا عنّا ولا حرج ، رحم الله من أحيا أمرنا .

31 ـ وقال : إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا
ديناراً وإنّما اُورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً ،
فانظروا علمكم عمّن تأخذونه .

منية المريد : عنه عليه‌السلام مثله ، وزاد في آخره : فإنَّ فينا أهل البيت في كلّ خلف
عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .

32 ـ مجمع البيان : في تفسير قوله تعالى : وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم
مَّاءً غَدَقًا
. في تفسير أهل البيت عليهم‌السلام عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام قول الله : إِنَّ
الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا
. قال : هو والله ما أنتم عليه ، ولو استقاموا على الطريقة

لأسقيناهم ماءاً غدقاً .

33 ـ وعن بريد العجليّ عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : معناه لأفدناه علماً كثيراً
يتعلّمونه من الأئمّة عليهم‌السلام .

34 ـ كنز الكراجكي : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : تزاوروا وتذاكروا الحديث ،
إن لا تفعلوا يدرس .

35 ـ منية المريد : روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : قيّدوا العلم . قيل : وما تقييده

قال : كتابته . (3)

36 ـ وروي أنّ رجلاً من الأنصار كان يجلس إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فيسمع منه صلى الله عليه وآله
الحديث فيعجبه ولا يحفظه ، فشكى ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : استعن
بيمينك . وأومأ بيده ، أي خطّ .

37 ـ وعن الحسن بن عليّ عليهما‌السلام أنّه دعا بنيه وبني أخيه فقال : إنّكم صغار قوم
ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين ، فتعلّموا العلم ، فمن يستطع منكم أن يحفظه
فليكتبه وليضعه في بيته .

38 ـ وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : اكتبوا فإنّكم لا تحفظون
حتّى تكتبوا .

39 ـ وعنه عليه‌السلام قال : القلب يتّكل على الكتابة . (4)

40 ـ وعن عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : احتفظوا بكتبكم فإنّكم
سوف تحتاجون إليها .

41 ـ وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : لبعض كتّابه : ألق الدواة ، وحرّف القلم ،
وأنصب الباء ، وفرّق السين ، ولا تعوّر الميم ، وحسّن الله ، ومدّ الرحمن ، وجوّد الرحيم
وضع قلمك على اُذنك اليسرى فإنّه أذكر لك .

42 ـ وقال النبيّ صلى الله عليه وآله : ليبلّغ الشاهد الغائب ، فإنّ الشاهد عسى أن يبلّغ من
هو أوعى له منه .

43 ـ وقال صلى الله عليه وآله : من أدّى إلى اُمّتي حديثاً يقام به سنّة أو يثلم به بدعة فله
الجنّة .

44 ـ وقال صلى الله عليه وآله : من تعلّم حديثين إثنين ينفع بهما نفسه أو يعلّمهما غيره فينتفع
بهما كان خيراً من عبادة ستّين سنة .

45 ـ وقال صلى الله عليه وآله : تذكروا وتلاقوا وتحدّثوا فإنّ الحديث جلاء القلوب ، إنّ
القلوب لترين كما يرين السيف وجلاؤه الحديث .

46 ـ كتاب عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال أبو عبد الله عليه‌السلام : اكتبوا فإنّكم
لا تحفظون إلّا بالكتاب .

47 ـ ومنه عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام فقال : دخل عليَّ اُناسٌ
من أهل البصرة فسألوني عن أحاديث وكتبوها فما يمنعكم من الكتاب ؟ أما إنّكم لن
تحفظوا حتّى تكتبوا . الخبر .

________________________

(1) ضبطه ابن داود بقوله : حمدويه بفتح الحاء والدال المهملتين والصوت « أي ويه » ابن نصير
ـ بفتح النون ـ ابن شاهي ـ بالمعجمة ـ وعده الشيخ في رجاله ممن لم يرو عنهم عليهم السلام وقال : سمع
يعقوب بن يزيد ، روى عن العياشي ، يكنى أبا الحسن ، عديم النظير في زمانه ، كثير العلم والرواية ،
حسن المذهب .

(2) هو أبو الحسن محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيسابوري ، الامامي الشيخ الفقيه الفاضل
الماهر ، والاديب البحر الذاخر صاحب الاصباح في الفقه ، وأنوار العقول في جمع أشعار أمير المؤمنين
عليه السلام ، وشرح النهج ، وغير ذلك ، وله أشعار لطيفة ، وكان معاصراً للقطب الدين الراوندي ، و
تلميذاً لابن حمزة الطوسي ، فرغ من شرحه على النهج سنة 576 . قاله في الكنى والالقاب ج 3 ص 60 .

(3) تقدم الحديث في الباب مسنداً عن الغوالي تحت الرقم 18 .

(4) وفي نسخة : يتكلم على الكتابة .