بحار الانوار – الجزء الثاني – الصفحة 148

فقد آمنتم بمثل ما آمنّا ، وقال الله : فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا . قال عليّ
ابن الحسين عليهما‌السلام : حدّثوا الناس بما يعرفون ، ولا تحملوهم ما لا يطيقون ، فتغرونهم بنا .

64 ـ نى : ابن عقدة ، عن عبد الواحد ، عن محمّد بن عبّاد ، عن عبد الأعلى قال : قال
أبو عبد الله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام : إنّ احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله فاقرأهم السلام
ورحمة الله ـ يعني الشيعة ـ وقل لهم : يقول لكم : رحم الله عبداً اجترّ مودّة الناس إليّ وإلى
نفسه يحدّثهم بما يعرفون ، ويستر عنهم ما ينكرون (1) .

65 ـ نى : ابن عقدة ، عن أحمد بن محمّد الدينوريّ ، عن عليّ بن الحسن الكوفيّ ،
عن عميرة بنت أوس قالت : حدّثني جدّي الخضر بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جدّه عمرو
ابن سعيد ، عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه قال لحذيفة بن اليمان : يا حذيفة لا تحدّث الناس
بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا . إنّ من العلم صعباً شديداً محملةً ، لو حملته الجبال عجزت
عن حمله ، إنّ علمنا أهل البيت يستنكر ويبطل ، وتقتل رواته ، ويساء إلى من يتلوه بغياً
وحسداً لما فضّل الله به عترة الوصيّ وصيّ النبيّ صلى الله عليه وآله .

66 ـ غو : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : من كتم علماً نافعاً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من
نار (2) .

67 ـ وروي عن عليّ عليه‌السلام أنّه قال : ما أخذ الله على الجهّال أن يتعلّموا حتّى
أخذ على العلماء أن يعلّموا (3) .

68 ـ وروي عن الصادق عليه‌السلام أنّه قال : من احتاج الناس إليه ليفقّههم في دينهم
فيسألهم الاُجرة كان حقيقاً على الله تعالى أن يدخله نار جهنّم .

69 ـ غو : قال النبيّ صلى الله عليه وآله : لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها
أهلها فتظلموهم (4) .

70 ـ نى : ابن عقدة ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أخويه : أحمد ومحمّد ، عن
أبيهما ، عن ثعلبة ، عن أبي كهمش ، عن عمران بن ميثم ، عن مالك بن ضمرة ، قال : قال
أمير المؤمنين عليه‌السلام لشيعته : كونوا في الناس كالنحل في الطير ، ليس شيءٌ من الطير إلّا وهو
يستضعفها ، ولو يعلم ما في أجوافها لم يفعل بها ما يفعل . خالطوا الناس بأبدانكم ، وزائلوهم
بقلوبكم وأعمالكم ، فانّ لكلّ امرىء ما اكتسب من الإثم ، وهو يوم القيامة مع من أحبّ
أما أنّكم لن تروا ما تحبّون وما تأملون يا معشر الشيعة حتّى يتفل بعضكم في وجوه
بعض ، وحتّى يسمّي بعضكم بعضاً كذّابين ، وحتّى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلّا كالكحل
في العين ، والملح في الزاد ، وهو أقلّ الزاد .

71 ـ ختص : قال أبو الحسن الماضي عليه‌السلام : قل الحقّ وإن كان فيه هلاكك فإنّ
فيه نجاتك ، ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإنّ فيه هلاكك .

72 ـ وقال الصادق عليه‌السلام : ليس منّا من أذاع حديثنا فإنّه قتلنا قتل عمد لا قتل
خطأ (5) .

73 ـ ختص : ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن أحمد بن موسى ،
عن أبي سعيد الزنجانيّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي سعيد المدائنيّ ، قال : قال أبو عبد الله
عليه‌السلام : اقرأ موالينا السلام وأعلمهم أن يجعلوا حديثنا في حصون حصينة ، وصدور
فقيهة ، وأحلام رزينة ، والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ما الشاتم لنا عرضاً والناصب لنا
حرباً أشدّ مؤونةً من المذيع علينا حديثنا عند من لا يحتمله .

74 ـ نى : محمّد بن العباس الحسنيّ ، عن ابن البطائنيّ ، عن أبيه ، عن محمّد الحدّاد قال :
قال أبو عبد الله عليه‌السلام : من أذاع علينا حديثنا هو بمنزلة من جحدنا حقّنا .

75 ـ نى : بهذا الإسناد ، عن البطائنيّ ، عن الحسن بن السريّ قال : قال أبو عبد الله
عليه‌السلام : إنّي لاُحدّث الرجل الحديث فينطلق فيحدّث به عنّي كما سمعه ، فأستحلُّ به
لعنه والبراءة منه .

يريد عليه‌السلام بذلك أن يحدّث به من لا يحتمله ولا يصلح أن يسمعه

________________________

(1) الظاهر اتحاده مع الحديث 62 .

(2) تقدم نحو الحديث مسندا تحت الرقم 19 .

(3) تقدم عن منية المريد تحت الرقم 14 ، وأوردنا هنا اسناد الحديث من الكافي . ويأتى بسند
آخر تحت الرقم 81 .

(4) تقدم الحديث مع اختلاف وزيادة مسندا تحت الرقم 7 .

(5) تقدم نحو الحديث مسندا تحت الرقم 45