النهي عن كتمان العلم والخيانة وجواز الكتمان عن غير أهله
الايات ، البقرة : وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ 42
« وقال تعالى » : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ
فِي الْكِتَابِ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ 159 « وقال تعالى » : الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ
يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 146 « وقال
تعالى » : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَـٰئِكَ مَا يَأْكُلُونَ
فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ 174
آل عمران : يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ
تَعْلَمُونَ 71 « وقال تعالى » : وَإِذْ أَخَذَ اللَّـهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا
تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ 187
1 ـ جا : ابن قولويه ، عن ابيه ، عن سعد ، عن البرقيّ ، عن سليمان بن سلمة ، عن
ابن غزوان ، وعيسى بن أبي منصور ، عن ابن تغلب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : نفس المهموم
لظلمنا تسبيح ، وهمّه لنا عبادة ، وكتمان سرّنا جهاد في سبيل الله . ثمّ قال أبو عبد الله
عليهالسلام : يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب .
2 ـ م : في قوله تعالى : هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ قال : بيان وشفاءٌ للمتّقين من شيعة محمّد و
عليّ ـ صلوات الله عليهما ـ ، إنّهم اتّقوا أنواع الكفر فتركوها ، واتّقوا الذنوب الموبقات (1)
فرفضوها ، واتّقوا إظهار أسرار الله تعالى وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمّد صلى الله عليه وآله
فكتموها ، واتّقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقّين لها وفيهم نشروها .
3 ـ ج : عن عبد الله بن سليمان ، قال كنت عند أبي جعفر عليهالسلام ، فقال له رجل من
أهل البصرة يقال له : عثمان الأعمى : إنّ الحسن البصريّ (2) يزعم أنّ الّذين يكتمون العلم
يؤذي ريح بطونهم من يدخل النار . فقال أبو جعفر عليهالسلام : فهلك إذاً مؤمن آل فرعون
والله مدحه بذلك ، وما زال العلم مكتوماً منذ بعث الله عزّ وجلّ رسوله نوحاً ، فليذهب
الحسن يميناً وشمالاً فوالله ما يوجد العلم إلّا ههنا ، وكان عليهالسلام يقول : محنة الناس علينا
عظيمةٌ ، إن دعونا هم لم يجيبونا ، وإن تركنا هم لم يهتدوا بغيرنا (3) .
4 ـ لى : ابن شاذويه المؤدّب ، عن محمّد الحميريّ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن
ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن مدرك بن الهزهاز ، قال : قال الصادق جعفر بن محمّد
عليهما السلام : يا مدرك رحم الله عبداً اجترّ مودّة الناس إلينا فحدّثهم بما يعرفون ، وترك
ما ينكرون (4) .
ل : أبي ، عن سعد ، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، مثله .
5 ـ كش : آدم بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد الدقّاق ، عن محمّد بن موسى السمّان ، عن
محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أخيه جعفر ، قال : كنّا عند أبي الحسن الرضا عليهالسلام وعنده
________________________
(1) الموبقات أي المهلكات .
(2) هو الحسن بن يسار أبو سعيد بن أبي الحسن البصري الانصاري ، نقل عن ابن حجر أنه قال في
التقريب في حقه : ثقة فاضل مشهور وكان يرسل كثيرا ويدلس ، وكان يروى عن جماعة لم يسمع منهم
ويقول : حدثنا إنتهى . وقال تلميذه ابن أبي العوجاء الدهري في حقه ـ لما قيل له : لم تركت مذهب
صاحبك ؟ ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ـ ما لفظه : إن صاحبي كان مخلطا ، كان يقول طوراً بالقدر
وطوراً بالجبر ، وما أعلمه اعتقد مذهباً دام عليه . وقال ابن أبي الحديد : وممن قيل أنه كان يبغض
عليا عليه السلام ويذمه : الحسن البصري ، روى عنه حماد بن سلمة أنه قال : لو كان علي يأكل الحشف
في المدينة لكان خيرا له مما دخل فيه ، وروى عنه أنه كان من المخذلين عن نصرته . أقول : روى
الكشي في ص 64 من رجاله عن علي بن محمد بن قتيبة قال : سئل أبو محمد الفضل بن شاذان عن الزهاد
الثمانية فقال : الربيع بن خيثم ، وهرم بن حنان ، واويس القرني ، وعامر بن عبد قيس ، فكانوا مع علي
عليه السلام ومن أصحابه ، كانوا زهادا أتقياء ، وأما أبومسلم فانه كان فاجرا مرائيا وكان صاحب معاوية ،
وهو الذي يحث الناس على قتال علي عليه السلام « إلى أن قال » : والحسن كان يلقى أهل كل فرقة
بما يهون ، ويتصنع للرئاسة وكان رئيس القدرية . انتهى . ووردت أخبار متعددة في ذمه وتأتي ان شاء الله
في محله ، مات في رجب 110 وله 89 سنة . وياتي الحديث بسند آخر تحت الرقم 27 .
(3) يأتي الحديث في الرقم 13 من الباب الاتي عن البصائر .
(4) يأتي الحديث بتمامه عن أمالي المفيد تحت الرقم 15