44 ـ باب أنّ من تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يجب عليه الوضوء ، وبالعكس يجب عليه
[ 1252 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن عامر ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبيه قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ ، وإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنّك قد أحدثت .
ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (1) .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا (2) وفي أحاديث النواقض الدالّة على __________________
الباب 43 فيه حديث واحد
1 ـ الفقيه 1 : 36 / 133 .
(1) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 22 / 49 .
الباب 44 فيه حديثان
1 ـ الكافي 3 : 33 / 1 .
(1) التهذيب 1 : 102 / 268 .
(2) تقدم في الحديث 1 ، 3 ، 8 من الباب 42 من هذه الأبواب .
أنّه لا ينقض اليقين أبداً بالشكِّ ، وإنما تنقضه بيقين آخر (3) .
ويأتي أيضاً في حديث الشكِّ بين الثلاث والأربع (4) ، وغير ذلك ، وفيما أشرنا إليه ممّا مرَّ ما هو أوضح دلالة ممّا ذكرنا .
[ 1253 ] 2 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدِّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل يكون على وضوء ، ويشكّ على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكر ـ وهو في صلاته ـ انصرف فتوضّأ وأعادها . وإن ذكر ـ قد فرغ من صلاته ـ أجزأه ذلك .
أقول : هذا محمول على الاستحباب لما مرَّ (1) ، وآخره قرينة ظاهرة على ذلك ، ويمكن حمله على أنَّ المراد بالوضوء : الإِستنجاء ، فيكون تيقّن حصول النجاسة وشكّ في إزالتها ، فيجب عليه أن يزيلها ويعيد الصلاة ، إلّا أن يخرج الوقت لما يأتي (2) .