34 ـ باب استحباب اختيار الماء على الأحجار ، خصوصاً لمن لان بطنه في الاستنجاء من الغائط ، وتعيّنه مع التعدّي ، واختيار الماء البارد لصاحب البواسير
[ 940 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر الأنصار ، إنّ الله قد أحسن عليكم الثناء ، فماذا تصنعون ؟ قالوا : نستنجي بالماء .
[ 941 ] 2 ـ وبإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير .
ورواه الصدوق في ( الخصال ) بإسناده عن علي ( عليه السلام ) ، في حديث الأربعمائة (1)
[ 942 ] 3 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : كان الناس يستنجون بالأحجار ، فأكل رجل من الأنصار طعاماً ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء (1) ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه : ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (2) ، فدعاه __________________
الباب 34 فيه 7 أحاديث
1 ـ التهذيب 1 : 354 / 1052 .
2 ـ التهذيب 1 : 354 / 1056 .
(1) الخصال : 612 .
3 ـ الفقيه 1 : 20 / 59 .
(1) لا يحضرني نص في وجوب الاقتصار على الماء في المتعدي من الغائط غير حديث أبي خديجة الآتي . وفي دلالة المتطهرين على ذلك تامل . وحديث الحسين بن مصعب أيضاً غير دال لأن السنّة أعمّ من الواجب والندب بل استعمالها في الواجب قليل ، أو تأويل والله أعلم ، ولكن هو الأحوط ، ونقل جماعة الاجماع على ذلك وهو يؤيد الدلالة المذكورة « منه قده » .
(2) البقرة 2 : 222 .
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فخشي الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه ، فلمّا دخل ، قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل عملت في يومك هذا شيئاً ؟ قال : نعم يا رسول الله ، أكلت طعاماً فلان بطني ، فاستنجيت بالماء ، فقال له : أبشر ، فإنّ الله تبارك وتعالى قد أنزل فيك ( إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ، فكنت أنت أوّل التوّابين ، وأوّل المتطهّرين ، ويقال : إنّ هذا الرجل كان البراء بن معزوب الأنصاري (3) .