أبواب أفعال الصلاة
1 ـ باب كيفيتها وجملة من أحكامها وآدابها
[ 7077 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عيسى أنّه قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوماً : تحسن أن تصلّي يا حمّاد ؟ قال : قلت : يا سيّدي ، أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة (1) ، قال : فقال ( عليه السلام ) : لا عليك قم صلّ ، قال : فقمت بين يديه متوجّهاً إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، فقال ( عليه السلام ) : يا حمّاد ، لا تحسن أن تصلّي ، ما أقبح بالرجل (2) أن يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ؟ ! قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذلّ فقلت : جعلت فداك فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ اصابعه وقرّب بين قدميه حتّى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعاً (3) لم يحرّفهما عن القبلة بخشوع واستكانة فقال : الله أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو الله __________________
أبواب أفعال الصلاة
الباب 1 وفيه 19 حديث
1 ـ الفقيه 1 : 196 / 916 ، أورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 12 من أبواب القواطع .
(1) فيه تقرير لحفظ كتاب حريز وروايته وما ذاك إلا للعمل به ، والتصريحات بذلك وأمثاله أكثر من أن تحصى ، ويأتي جملة منها في كتاب القضاء وغيره . ( منه قده في هامش المخطوط ) .
(2) في نسخة الكافي : بالرجل منكم ، ( هامش المخطوط ) .
(3) في التهذيب : جميعاً القبلة ، ( هامش المخطوط ) .
أحد ، ثمّ صبر هنيئة بقدر ما تنفّس وهو قائم ، ثمّ (4) قال : الله أكبر وهو قائم ، ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات ، وردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره ، حتّى لو صبّ عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره وتردّد (5) ركبتيه إلى خلفه ، ونصب عنقه (6) ، وغمض عينيه ، ثمّ سبّح ثلاثاً بترتيل وقال : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، ثمّ استوى قائماً ، فلمّا استمكن من القيام قال : سمع الله لمن حمده ، ثمّ كبّر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ، وسجد ، ووضع يديه إلى الأَرض قبل ركبتيه فقال : سبحان ربّي الأَعلى وبحمده ثلاث مرّات ، ولم يضع شيئاً من بدنه على شيء منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الجبهة ، والكفّين ، وعيني الركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والأَنف ، فهذه السبعة فرض ، ووضع الأَنف على الأَرض سنّة ، وهو الإِرغام ، ثمّ رفع رأسه من السجود فلمّا استوى جالساً قال : الله أكبر ، ثمّ قعد على جانبه الأَيسر ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، وقال : استغفر الله ربّي وأتوب إليه ، ثمّ كبّر وهو جالس وسجد الثّانية وقال كما قال في الاُولى ولم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود ، وكان مجنّحاً ، ولم يضع ذراعيه على الأَرض ، فصلّى ركعتين على هذا ، ثمّ قال : يا حمّاد ، هكذا صلِّ ، ولا تلتفت ، ولا تعبث بيديك وأصابعك ، ولا تبزق عن يمينك ولا (7) يسارك ولا بين يديك .