3 ـ باب استحباب اظهار الغنىٰ ، وإن لم يكن حاصلاً ، إذا ظنّ فقره
[ 5751 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب وابن فضّال جميعاً ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ ناساً بالمدينة قالوا ليس للحسن مال ، فبعث الحسن ( عليه السلام ) إلى رجل بالمدينة ، فاستقرض منه ألف درهم ، وأرسل بها إلى المصدّق ، فقال : هذه صدقة مالنا ، فقالوا : ما بعث الحسن هذه من تلقاء نفسه إلّا وعنده مال .
[ 5752 ] 2 ـ وبالإِسناد عن أبي بصير قال : لمّا (1) بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّ طلحة والزبير يقولان : ليس لعلي مال ، قال : فشقّ ذلك عليه ، فأمر وكلاءه أن يجمعوا غلّته ، حتى إذا حال عليه الحول أتوه وقد جمعوا من ثمن الغلّة مائة ألف درهم ، فنثرت (2) بين يديه ، فأرسل إلى طلحة والزبير ، فأتياه ، فقال لهما : هذا المال ، والله لي ، ليس لأحد فيه شيء ، وكان عندهما مصدّقاً ، قال : فخرجا من عنده وهما يقولان : إنّ له مالاً (3) .
[ 5753 ] 3 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم بن __________________
(1) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب .
(2) يأتي في الحديث 4 من الباب 7 والباب 72 من هذه الأبواب .
الباب 3 فيه 4 أحاديث
1 ـ الكافي 6 : 440 / 12 .
2 ـ الكافي 6 : 440 / 11 .
(1) كتب في هامش الاصل ( لمّا ) عن نسخة .
(2) في المصدر : فنشرت .
(3) في نسخة : لمالاً ( هامش المخطوط ) .
3 ـ الكافي 6 : 439 / 8 .
حكيم ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الناس يرون (1) أنّ لك مالاً كثيراً ، فقال : ما يسوءني ذلك ، إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مرّ ذات يوم على ناس شتّى من قريش وعليه قميص مخرّق ، فقالوا : أصبح علي لا مال له ، فسمعها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ، ولا يبعث إلى إنسان شيئاً ، وأن يوفّره ، ثمّ قال له : بعه الاوَّل فالأوّل ، واجعلها دراهم ، ثمّ اجعلها حيث تجعل التمر ، فاكبسه (2) معه حيث لا يرى ، وقال للّذي يقوم عليه : إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال ، فاضربه برجلك ، كأنّك لا تعمد الدراهم ، حتى تنثرها ، ثمّ بعث إلى رجل رجل (3) منهم يدعوه ، ثمّ دعا بالتمر ، فلمّا صعد ينزل بالتمر ضرب برجله ، فانتثرت الدراهم ، فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن ؟ فقال : هذا مال من لا مال له ، ثمّ أمر بذلك المال فقال : أنظروا أهل كلّ بيت كنت أبعث إليهم ، فانظروا ماله ، وابعثوا إليه .