مكتبة الإمام العسكري عليه السلام العودة إلى خزانة الكتب ج 5 · ص 14 / 423
22px
عدد الكلمات: 422 · ~3 دقائق القراءة
👁 14 📑 0
وسائل الشيعة ج5 ص14

8 ـ باب استحباب لبس الثوب الحسن من خارج ، والخشن من داخل ، وكراهة العكس

[ 5778 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن علي ، رفعه قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : والله ، لآتينّه ولأُوبخنّه ، فدنا منه فقال : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله ما لبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل هذا اللباس ، ولا علي ، ولا أحد من آبائك ! فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زمان قتر مقتر ، وكان يأخذ لقتره واقتاره ، وإنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها ، فأحقّ أهلها بها أبرارها ، ثم تلا : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ) (1) فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه الله ، غير أني يا ثوري ، ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته للنّاس ، ثمّ اجتذب يد سفيان فجرّها إليه ، ثمّ رفع الثوب الأعلى ، وأخرج ثوباً تحت ذلك على جلده غليظاً ، فقال : هذا لبسته لنفسي ، غليظاً ، وما رأيته للناس ، ثمّ جذب ثوباً على سفيان أعلاه غليظ خشن __________________

(1) العزلاء : مصب الماء من الراوية ونحوها والجمع عزاليِ وعزالَىٰ ( القاموس المحيط 4 : 15 ) .

(2) تقدم في الباب 10 من لباس المصلي ، والباب 1 من هذه الأبواب .

(3) يأتي في الحديث 1 الباب 8 من هذه الأبواب .

الباب 8 فيه حديثان

1 ـ الكافي 6 : 442 / 8 .

(1) الأعراف 7 : 32 .

وداخل ذلك ثوب لين ، فقال : لبست هذا الأعلى للناس ، ولبست هذا لنفسك تسرّها ؟ !

[ 5779 ] 2 ـ محمّد بن الحسن في كتاب ( الغَيبة ) بإسناده : عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن محمّد بن جعفر بن عبد الله ، عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري ، عن كامل بن إبراهيم ، أنّه دخل على أبي محمّد ( عليه السلام ) فنظر إلى ثياب بياض ناعمة ، قال : فقلت في نفسي : وليّ الله وحجّته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمرنا نحن بمواساة الإِخوان ، وينهانا عن لبس مثله ، فقال : مبتسماً . يا كامل ، وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله ، وهذا لكم ، الحديث .

الحقوق ليست محفوظة , جميع اعمال قناة عبدالزهراء1 سواءا من كتب او مقاطع فيديو او قصائد او مواقع اسمح بنشرها واخذها والتصرف بها سواءا مجانا او للربح او بأي طريقة ممكنة. كما يمكنكم الطلب مني اي نسخة لا تتمكنون من تحميلها.