7 ـ باب عدم كراهة لبس الثياب الفاخرة الثمينة اذا لم تؤدّ الى الشهرة ، بل استحبابه ، وكراهة الشهرة بلبس الخلقان والخشن ونحوه
[ 5772 ] 7 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان قال : كنت حاضراً عند [1] أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ قال له رجل : أصلحك الله ، ذكرت أنّ علي بن أبي طالب كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم ، وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجيّد ؟ ! قال : فقال له : إنّ علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به ، فخير لباس كلّ زمان لباس أهله ، غير أنّ قائمنا إذا قام لبس لباس عليّ ، وسار بسيرته .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الأعراف 7 : 32 . ↩
- (2) في المصدر : فالبس . 6 ـ الكافي 6 : 441 / 6 . ↩
- (1) الأعراف 7 : 32 . ↩
- (2) الأعراف 7 : 31 . 7 ـ الكافي 6 : 444 / 15 . ↩
- (1) كذا في الاصل ، لكنه شطب على ( عند ) وكتب ( لأبي ) . وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، مثله (2) . [ 5773 ] 8 ـ ( وعنهم ، عن سهل بن زياد ) (1) ، عن محمّد بن عيسى ، عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن ( عليه السلام ) عنه قال : قلت له : جعلت فداك ، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، ويتخشّع ؟ ! فقال : أما علمت أنّ يوسف نبيّ ابن نبيّ كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، ويجلس في مجالس آل فرعون ـ إلى أن قال ـ إنّ الله لم يحرّم طعاماً ولا شراباً من حلال ، إنّما حرّم الحرام قلّ أو كثر ، وقد قال جلّ وعزّ : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ) (2) . [ 5774 ] 9 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محمّد الهاشمي ، عن أبيه ، عن أحمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (1) ـ إلى أن قال ـ فكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين ، وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كساه إيّاها ، وكان النجاشيّ أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا وليّ الله ، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه ، وأومأ (2) إليه أن احملها ، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه هذه الآية ، الحديث . ↩
- (2) الكافي 1 : 340 / 4 . 8 ـ الكافي 6 : 453 / 5 . ↩
- (1) في المصدر : حميد بن زياد . ↩
- (2) الأعراف 7 : 32 . 9 ـ الكافي 1 : 228 / 3 ، وأورد تمامه في الحديث 1 من الباب 51 من أبواب الصدقة . ↩
- (1) المائدة 5 : 55 . ↩
- (2) في المصدر : وأومأ بيده . [ 5775 ] 10 ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثوريّ على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرأى عليه ثياب بياض كأنّها غرقىء البيض (1) ، فقال له : إن هذا اللّباس ليس من لباسك ! فقال له : اسمع منّي وعِ ما أقول لك ، فإنّه خير لك عاجلاً وآجلاً ، إن أنت متّ على السنّة ولم تمت على بدعة ، أُخبرك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في زمان مقفر جدب ، فأمّا إذا أقبلت الدنيا فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفّارها ، فما أنكرت يا ثوري ؟ ! فوالله إنّي لمع ما ترى ما أتى عليّ ـ مذ عقلت ـ صباح ولا مساء ولله في مالي حقّ أمرني أن أضعه موضعاً إلّا وضعته ، الحديث . [ 5776 ] 11 ـ محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) : عن حمدويه بن نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن علي بن أسباط قال : قال سفيان بن عيينة لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّه يروى أنّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يلبس الخشن من الثياب ، وأنت تلبس القوهي (1) المَرويّ ؟ ! قال : ويحك ، إنّ علياً ( عليه السلام ) كان في زمان ضيق ، فإذا اتّسع الزمان فأبرار الزمان أولى به . [ 5777 ] 12 ـ وعن محمّد بن مسعود ، عن الحسين بن اشكيب ، عن الحسن بن الحسين المروزي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أحمد بن عمر قال : سمعت بعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) يحدّث أنّ سفيان الثوريّ دخل على أبي 10 ـ الكافي 5 : 65 / 1 . ↩
- (1) الغرقىء : قشر البيض الخفيف ، تحت القشر الصلب ، توصف به الثياب الرقيقة البيضاء الناعمة . ( أنظر لسان العرب 1 : 119 ) . 11 ـ رجال الكشي 2 : 690 / 739 . ↩
- (1) القوهي : ثياب بيض منسوبة الى قوهستان ( لسان العرب 13 : 532 ) . 12 ـ رجال الكشي 2 : 691 / 740 . عبد الله ( عليه السلام ) وعليه ثياب جياد فقال : يا أبا عبد الله ، إنّ آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه الثياب ! فقال له : إنّ آبائي كانوا يلبسون ذلك في زمان مقفر مقصر ، وهذا زمان قد أرخت الدنيا عزاليها (1) ، فأحقّ أهلها بها أبرارهم . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) . ↩