11 ـ باب وجوب بناء الكعبة إن انهدمت ، وكيفية بنائها
📋 الهامش والتحقيق
- (2) في المصدر : ببنيان البيت . ↩
- (3) الفقيه 2 : 157 / 675 . ↩
- (4) علل الشرائع : 398 / 1 . 2 ـ الكافي 4 : 195 / 2 . ↩
- (1) في المصدر : أوحى الله إلى جبرئيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحواء . ↩
- (2) في نسخة : ظهر الكعبة ( هامش المخطوط ) . ثم أوحى الله عز وجل إلى جبرئيل ( عليه السلام ) أن ٱبْنِهِ وأَتِمَّه بحجارة من أبي قبيس ، واجعل له بابين : باباً شرقيّاً ، وباباً غربيّاً . قال : فأتمه جبرئيل ( عليه السلام ) ، فلمّا أن فرغ طافت حوله الملائكة ، فلمّا نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان . ورواه الصدوق في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب مثله (3) . [ 17582 ] 3 ـ وعن محمّد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن عيسى بن محمّد بن أيوب (1) ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن منصور ، عن كلثوم بن عبد المؤمن الحراني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أمر الله إبراهيم أن يحجّ ويحجّ بإسماعيل معه (2) فحجّا ـ إلى أن قال : ـ فلمّا كان من قابل أذن الله لإِبراهيم ( عليه السلام ) في الحجّ وبناء الكعبة ، وكانت العرب تحجّ إليه ، وإنّما كان ردماً إلّا أن قواعده معروفة ، فلمّا صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة ، وطرحها في جوف الكعبة ، فلمّا أذن الله له في البناء قدم إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقال : يا بني قد أمرنا الله تعالى ببناء الكعبة وكشفا عنها ؛ فإذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله عز وجل إليه ضع بناءها عليه ، وأنزل الله عزّ وجل أربعة أملاك يجمعون إليه ↩
- (3) علل الشرائع : 420 / 3 . 3 ـ الكافي 4 : 202 / 3 ، وأورد قطعة منه في الحديث 23 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، واُخرى في الحديث 3 من الباب 1 من هذه الأبواب ، واُخرى عن الفقيه في الحديث 7 من الباب 30 من أبواب الطواف . ↩
- (1) في المصدر : عيسى بن محمد بن أبي أيوب . ↩
- (2) في المصدر زيادة : ويسكنه الحرم . الحجارة ، فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة ، والملائكة تناولها حتّى تمّت اثني عشر ذراعاً ، وهيّأ له بابين : باباً يدخل منه ، وباباً يخرج منه ، ووضعا عليه عتباً (3) وسرحاً (4) من حديد (5) على أبوابه . وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوّى البيت ، وأقام إسماعيل ـ إلى أن قال : ـ فقالت له امرأته (6) وكانت عاقلة : فهلّا تعلّق على هذين البابين سترين ستراً من ههنا ، وستراً من ههنا ، فقال لها : نعم ، فعملا لهما سترين طولهما اثنا عشر ذراعاً ، فعلّقاهما على البابين فأعجبها ذلك ، فقالت : فهلّا أحوك للكعبة ثياباً فتسترها كلّها ، فإنّ هذه الحجارة سمجة ، فقال لها إسماعيل : بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغزلهم . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وإنّما وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك . قال : فأسرعت واستعانت في ذلك ، فكلّما فرغت من شقة علّقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة ، فقالت لإِسماعيل : كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة ؟ فكسوه خصفاً ، فجاء الموسم وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه ، فنظروا إلى أمر أعجبهم ، فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت (7) أن يهدى إليه ، فمن ثمّ وقع الهدي ، فأتىٰ كلّ فخذ من العرب بشيء يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتّى اجتمع شيء كثير فنزعوا ذلك الخصف ، وأتمّوا كسوة البيت ، وعلّقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست ↩
- (3) عتب : جمع عتبة وهي الباب . ( مجمع البحرين عتب 2 : 114 ) . ↩
- (4) في نسخة : سريحا ( هامش المخطوط ) وفي المصدر : شريحا ، والشريج : ما يضم من القصب ويجعل كالباب . ( مجمع البحرين شرج 2 : 312 ) . ↩
- (5) في نسخة : من جريد . ↩
- (6) في المصدر : وقالت له المرأة . ↩
- (7) في العلل : لعامر هذا البيت ( هامش المخطوط ) . بمسقّفة ، فوضع إسماعيل لها أعمدة (8) مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب ، وسقّفها إسماعيل بالجرائد ، وسوّاها بالطين ، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها ، فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد ، فلمّا كان من قابل جاءه الهدي ، فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به ، فأوحىٰ الله عزّ وجلّ إليه أن انحره وأطعمه الحاجّ . . . الحديث . ورواه الصدوق مرسلاً نحوه (9) . ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف عن عليّ بن مهزيار مثله (10) . [ 17583 ] 4 ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن الحسين بن محمّد ، عن عبد ربّه بن عامر (1) ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن عقبة بن بشير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم ببناء الكعبة ، وأن يرفع قواعدها ، ويرى الناس مناسكهم ، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كلّ يوم سافاً حتّى انتهى إلى موضع الحجر الأسود . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فنادى أبو قبيس إبراهيم ( عليه السلام ) : إنّ لك عندي وديعة ، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه . [ 17584 ] 5 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن ↩
- (8) في المصدر : فوضع إسماعيل فيها أعمدة . ↩
- (9) الفقيه 2 : 149 / 658 . ↩
- (10) علل الشرائع : 586 / 32 . 4 ـ الكافي 4 : 205 / 4 ، وأورد قطعة منه في الحديث 4 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج . ↩
- (1) في المصدر : عبدويه بن عامر . 5 ـ الكافي 4 : 206 / 5 . فضّال قال : قال أبو الحسن ـ يعني الرضا ( عليه السلام ) ـ للحسن بن الجهم : أي شيء السكينة عندكم ؟ فقال : لا أدري جعلت فداك ، وأيّ شيء هي ؟ قال : ريح تخرج من الجنّة طيبة لها صورة كصورة وجه الإِنسان ، فتكون مع الأنبياء وهي التي نزلت على إبراهيم حيث بنىٰ الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى (1) الأساس عليها . ورواه الصدوق بإسناده عن أبي همام إسماعيل بن همام ، عن الرضا ( عليه السلام ) نحوه (2) . وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن السكينة فذكر مثله (3) . [ 17585 ] 6 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا أُمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتمّ بناؤه ، قعد إبراهيم ( عليه السلام ) على ركن ، ثمّ نادى : هلم الحج . [ 17586 ] 7 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد ، عن سعيد بن جناح ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كانت الكعبة على عهد إبراهيم ( عليه السلام ) تسعة أذرع ، وكان لها بابان ، فبناها عبد الله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعاً ، فهدمها الحجّاج وبناها سبعة وعشرين ذراعاً . ↩
- (1) في نسخة : فيبني ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) الفقيه 2 : 160 / 691 . ↩
- (3) الكافي 4 : 206 / ذيل الحديث 5 . 6 ـ الكافي 4 : 206 / 6 ، وأورده في الحديث 9 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج . 7 ـ الكافي 4 : 207 / 7 . [ 17587 ] 8 ـ قال الكليني : وروي عن ابن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان طول الكعبة يومئذ تسعة أذرع ، ولم يكن لها سقف فسقّفها قريش ثمانية عشر ذراعاً ، فلم تزل ثمّ كسرها الحجّاج على ابن الزبير فبناها وجعلها سبعة وعشرين ذراعاً . ورواه الصدوق مرسلاً (1) . [ 17588 ] 9 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعيد بن عبد الله الأعرج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ قريشاً في الجاهلية هدموا البيت فلمّا أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه ، وأُلقي في روعهم الرعب ، حتّى قال قائل منهم : ليأتي كلّ رجل منكم بأطيب ماله ، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ، ففعلوا فخلّي بينهم وبين بنائه فبنوه حتّى انتهوا إلى موضع الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شرّ فحكموا أوّل من يدخل من باب المسجد ، فدخل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فلمّا أتاهم أمر بثوب فبسط ثمّ وضع الحجر في وسطه ثمّ أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ، ثمّ تناوله ( صلّى الله عليه وآله ) فوضعه في موضعه ، فخصّه الله به . ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن عبد الله الأعرج مثله (1) . [ 17589 ] 10 ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قالوا : إنّما هدمت قريش الكعبة لأنّ السيل كان يأتيهم من أعلى مكّة فيدخلها 8 ـ الكافي 4 : 207 / 8 . ↩
- (1) الفقيه 2 : 160 / 692 . 9 ـ الكافي 4 : 217 / 3 . ↩
- (1) الفقيه 2 : 160 / 693 . 10 ـ الكافي 4 : 217 / 4 . فانصدعت ، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر وكان حائطها قصيراً ، وكان ذلك قبل مبعث النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) بثلاثين سنة ، فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها (1) ، ثمّ أشفقوا من ذلك وخافوا إن وضعوا فيها المعاول أن ينزل عليهم عقوبة . فقال الوليد بن المغيرة : دعوني أبدأ فإن كان لله رضاً لم يصبني شيء ، وإن كان غير ذلك كففنا ، وصعد على الكعبة وحرّك منه حجراً فخرجت عليه حيّة وانكسفت الشمس ، فلمّا رأوا ذلك بكوا وتضرّعوا ، وقالوا : اللّهم إنّا لا نريد إلّا الإِصلاح ، فغابت عنهم الحيّة ، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتّى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم ( عليه السلام ) ، فلمّا أرادوا أن يزيدوا في عرضه (2) وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم ( عليه السلام ) أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفّوا عنه ، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعاً ، والعرض اثنان وعشرون ذراعاً ، والسمك تسعة أذرع . فقالت قريش : نزيد في سمكها فبنوها فلمّا بلغ البناء إلى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في وضعه ، وقالت كلّ قبيلة : نحن أولىٰ به نحن (3) نضعه ، فلمّا كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة . فطلع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقالوا : هذا الأمين قد جاء فحكموه فبسط رداءه ، وقال بعضهم : كساء طاروني كان له ، ووضع الحجر فيه ، ثمّ قال : يأتي من كلّ ربع من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس ، والأسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزّى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن عدي من بني سهم ، فرفعوه ↩
- (1) في المصدر : في عرصتها . ↩
- (2) في المصدر : في عرصته . ↩
- (3) كتب في هامش المخطوط : أو « فنحن » . ووضعه النبيّ ( صلّى الله عليه وآله ) في موضعه ، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة ، فبطحت ، فبلغ قريشاً خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه ، وصاروا به إلى مكّة ، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر ، فلمّا بنوها كسوها الوصائد (4) : وهي الأردية . [ 17590 ] 11 ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ساهم قريشاً في بناء البيت فصار لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الأسود . ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي ، عن داود بن سرحان مثله (1) . [ 17591 ] 12 ـ قال الكلينيّ والصدوق : وفي رواية أُخرى كان لبني هاشم من الحجر الأسود إلى الركن الشامي . [ 17592 ] 13 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين قال : روي أنّ الحجّاج لمّا فرغ من بناء الكعبة سأل عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) أن يضع الحجر في موضعه ، فأخذه ووضعه في موضعه . ↩
- (4) في نسخة : الوصائل ( هامش المخطوط ) . الوصد : محركة النسيج ، والوصّاد : النساج . ( القاموس المحيط ـ وصد ـ 1 : 345 ) . الوصائل : ثياب مخطّطة يمانيّة . ( الصحاح ـ وصل ـ 5 : 1842 ) . 11 ـ الكافي 4 : 218 / 5 . ↩
- (1) الفقيه 2 : 161 / 696 . 12 ـ الكافي 4 : 219 / ذيل الحديث 5 ، والفقيه 2 : 161 / 697 وفيه زيادة : وما أراد الكعبة أحد بسوء إلّا غضب الله لها . 13 ـ الفقيه 2 : 161 / 694 . [ 17593 ] 14 ـ قال : وروي أنّه كان بنيان إبراهيم ( عليه السلام ) الطول ثلاثين ذراعاً والعرض اثنين وعشرين ذراعاً ، والسمك تسعة أذرع ، وإنّ قريشاً لمّا بنوها كسوها الأردية . [ 17594 ] 15 ـ العياشي في ( تفسيره ) عن عبد الصمد بن سعد قال : طلب أبو جعفر من أهل مكّة أن يشتري بيوتهم ليزيد في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا ، فضاق بذلك فسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال : إنّي سألت هؤلاء شيئاً من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوني فقد غمّني ذلك غمّاً شديداً ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم يغمّك ذلك ، وحجّتك عليهم فيه ظاهرة ؟ قال : وبما أحتجّ عليهم ؟ قال : بكتاب الله ، فقال : في أيّ موضع ؟ فقال : قول الله : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا ) (1) قد أخبرك الله أنّ أول بيت وضع للناس للذي ببكة (2) ! فإن كانوا هم نزلوا (3) قبل البيت فلهم أفنيتهم ، وإن كان البيت قديماً قبلهم فله فناؤه ، فدعاهم أبو جعفر فاحتجّ عليهم بهذا ، فقالوا له : إصنع ما أحببت . [ 17595 ] 16 ـ وعن الحسن بن عليّ بن النعمان قال : لمّا بنىٰ المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء ، فكلّ قال له : إنّه لا ينبغي أن تُدخل شيئاً في المسجد الحرام غصباً ، فقال له عليّ بن يقطين : يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لأخبرك بوجه الأمر في ذلك . 14 ـ الفقيه 2 : 161 / 695 . 15 ـ تفسير العياشي 1 : 185 / 89 . ↩
- (1) آل عمران 3 : 96 . ↩
- (2) في المصدر : هو الذي ببكة . ↩
- (3) في المصدر : تولوا . 16 ـ تفسير العياشي 1 : 185 / 90 . فكتب إلىٰ والي المدينة ، أن : سل موسى بن جعفر عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها ، فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ولا بدّ من الجواب (1) ؟ فقال له الأمير : لا بدّ منه (2) ، فقال له : أُكتب بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها ، وإن كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها . فلمّا أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبّله ، ثم أمر بهدم الدار . فأتى أهل الدار أبا الحسن ( عليه السلام ) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتاباً في ثمن دارهم ، فكتب إليه : أن ارضخ لهم شيئاً . فأرضاهم . أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (3) . ↩