19 ـ باب وجوب الوقوف بعرفات وأنّ من تركه عمداً بطل حجه ، وحكم من نسيه أو لم يدركه
[ 18412 ] 5 ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) [1] قال : الشاهد : يوم عرفة .
[ 18413 ] 6 ـ وبالإِسناد عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن هاشم ، عمّن روى ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : الشاهد : يوم عرفة ، والمشهود : يوم القيامة .
[ 18414 ] 7 ـ وعنه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي الجارود ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) [1] قال : الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة ، والموعود : يوم القيامة .
📋 الهامش والتحقيق
- (2) لعل حمل اليوم المشهود على اسم الإشارة الراجع ظاهرا إلى يوم القيامة على وجه التشبيه ، فتدبر . « منه قده » . 4 ـ معاني الأخبار : 299 / 3 ، وأورد مثل صدره عن الفقيه والمصباح في الحديث 10 من الباب 40 من أبواب صلاة الجمعة . 5 ـ معاني الأخبار 299 / 4 . ↩
- (1) البروج 85 : 3 . 6 ـ معاني الأخبار : 299 / 5 . 7 ـ معاني الأخبار : 299 / 6 . ↩
- (1) البروج 85 : 3 . [ 18415 ] 8 ـ وفي ( المجالس ) بالإِسناد الآتي (1) قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ فسأله أعلمهم عن مسائل ، وكان فيما سأله ـ أن قال : أخبرني لأَي شيء أمر الله بالوقوف بعرفات بعد العصر ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ العصر هي الساعة التي عصى آدم فيها ربّه ، ففرض الله عزّ وجلّ على أُمّتي الوقوف والتضرع والدعاء في أحب المواضع إليه ، وتكفّل لهم بالجنّة ، والساعة التي ينصرف بها الناس ، هي الساعة التي تلقّى فيها آدم من ربّه كلمات فتاب عليه إنّه هو التواب الرحيم . ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والّذي بعثني بالحق بشيراً ونذيراً إن لله باباً في سماء الدنيا يقال له : باب الرحمة ، وباب التوبة ، وباب الحاجات ، وباب التفضّل ، وباب الإِحسان ، وباب الجود ، وباب الكرم ، وباب العفو ، ولا يجتمع بعرفات أحد إلّا استأهل من الله في ذلك الوقت هذه الخصال ، وإن لله مائة ألف ملك مع كلّ ملك مائة وعشرون ألف ملك ، ( ينزلون من الله بالرحمة على أهل عرفات ) (2) ، ولله على أهل عرفات رحمة ينزلها على أهل عرفات ، فإذا انصرفوا أشهد الله ملائكته بعتق أهل عرفات من النار ، وأوجب لهم الجنّة ، ونادى منادٍ انصرفوا مغفورين : فقد أرضيتموني ورضيت عليكم (3) . . . الحديث . [ 18416 ] 9 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث 8 ـ أمالي الصدوق : 162 / 1 . ↩
- (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ح ) . ↩
- (2) ليس في المصدر . ↩
- (3) في المصدر : عنكم . 9 ـ الكافي 4 : 264 / 1 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 4 من أبواب العود إلى منى ، وتمامه في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب وجوب الحج . قال : وسألته عن قول الله عز وجل : ( الْحَجِّ الْأَكْبَرِ ) (1) فقال : الحج الأكبر : الموقف (2) بعرفة ورمي الجمار . . . الحديث . [ 18417 ] 10 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الموقف : ارتفعوا عن بطن عرنة ، وقال : أصحاب الأَراك لا حجّ لهم . [ 18418 ] 11 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا وقفت بعرفات فادن من الهضاب ، والهضاب هي الجبال ، فإنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن أصحاب الأَراك لا حجّ لهم ـ يعني الذين يقفون عند الأَراك ـ . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (1) ، وكذا الذي قبله . [ 18419 ] 12 ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن يحيى ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أما علمت أنه إذا كان عشية عرفة برز الله في ملائكته إلى سماء الدنيا ، ثم يقول : انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً أرسلت إليهم رسولاً من وراء وراء ، فسألوني ودعوني ، أُشهدكم أنّه حق عليّ أن أُجيبهم اليوم ، قد شفّعت مُحسنهم في مُسيئهم ، وقد تقبّلت من ↩
- (1) التوبة 9 : 3 . ↩
- (2) في المصدر : الوقوف . 10 ـ الكافي 4 : 463 / 3 ، والتهذيب 5 : 287 / 976 ، والاستبصار 2 : 302 / 1079 . 11 ـ الكافي 4 : 463 / 2 . ↩
- (1) التهذيب 5 : 287 / 975 ، والاستبصار 2 : 302 / 1078 . 12 ـ المحاسن : 65 / 120 . مُحسنهم ، فأفيضوا مغفوراً لكم ، ثم يأمر ملكين فيقومان بالمأزمين هذا من هذا الجانب وهذا من هذا الجانب ، فيقولان : اللّهم سلّم سلّم ، فما يكاد يرى من صريع ولا كسير . [ 18420 ] 13 ـ وعن أبيه ، عن فضالة ، عن صفوان (1) ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سميت التروية لأنَّ جبريل ( عليه السلام ) أتىٰ إبراهيم ( عليه السلام ) يوم التروية فقال : يا إبراهيم ارتو من الماء لك ولأَهلك ، ولم يكن بين مكّة وعرفات ماء ، ثمّ مضى به إلى الموقف فقال له : اعترف واعرف مناسكك فلذلك سُمّيت عرفة ، ثمّ قال له : ازدلف إلى المشعر ، فلذلك سمّيت المزدلفة (2) . [ 18421 ] 14 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة . ورواه الصدوق مرسلاً (1) . أقول : هذا محمول على أنّ وجوبه مستفاد من السنة لا من القرآن بخلاف الوقوف بالمشعر ، قاله الشيخ وغيره (2) ، لما مضى (3) ، ويأتي (4) . 13 ـ المحاسن : 336 / 111 . ↩
- (1) في المصدر : عن فضالة وصفوان . ↩
- (2) في المصدر : ازدلف إلى المشعر ، فسميت المزدلفة . 14 ـ التهذيب 5 : 287 / 977 ، والاستبصار 2 : 302 / 1080 ، وأورد صدره في الحديث 2 ، ومثله عن الفقيه في الحديث 3 من الباب 4 من أبواب الوقوف بالمشعر . ↩
- (1) الفقيه 2 : 206 / 937 . ↩
- (2) راجع المختلف : 298 . ↩
- (3) مضى في الأحاديث 1 و 8 و 9 و 10 و 11 من هذا الباب . ↩
- (4) يأتي في الحديث 17 من هذا الباب . [ 18422 ] 15 ـ وبإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اليوم المشهود : يوم عرفة . [ 18423 ] 16 ـ محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله تعالى : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) (1) قال : أُولئك قريش كانوا يقولون نحن أولى الناس بالبيت فلا تفيضوا إلّا من المزدلفة ، فأمرهم الله أن يفيضوا من عرفة . [ 18424 ] 17 ـ وعن رفاعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله تعالى : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) (1) قال : إنَّ أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام وتقف الناس بعرفة ، ولا يفيضون حتّى يطلع عليهم أهل عرفة ـ إلى أن قال : ـ فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة ثمّ يفيضوا منه (2) . [ 18425 ] 18 ـ وعن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) (1) قال : يعني : إبراهيم وإسماعيل . [ 18426 ] 19 ـ وعن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) (1) قال : كانت قريش تفيض 15 ـ التهذيب 5 : 479 / 1695 . 16 ـ تفسير العياشي 1 : 96 / 263 . ↩
- (1) البقرة 2 : 199 . 17 ـ تفسير العياشي 1 : 97 / 264 . ↩
- (1) البقرة 2 : 199 . ↩
- (2) في المصدر : وأن يفيضوا منه . 18 ـ تفسير العياشي 1 : 97 / 265 . ↩
- (1) البقرة 2 : 199 . 19 ـ تفسير العياشي 1 : 97 / 266 . ↩
- (1) البقرة 2 : 199 . من المزدلفة في الجاهلية ، يقولون : نحن أولى بالبيت من الناس فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفة . [ 18427 ] 20 ـ قال : وفي رواية أُخرى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ قريشاً كانت تفيض من جمع ، ومضر وربيعة من عرفات . [ 18428 ] 21 ـ وعن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ إبراهيم أخرج إسماعيل إلى الموقف فأفاضا منه ، ثمّ إن الناس كانوا يفيضون منه حتّى إذا كثرت قريش قالوا : لا نفيض من حيث أفاض الناس ، وكانت قريش تفيض من المزدلفة ومنعوا الناس أن يفيضوا معهم إلّا من عرفات ، فلمّا بعث الله محمداً ( صلى الله عليه وآله ) أمره أن يفيض من حيث أفاض الناس ، وعني بذلك : إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) . [ 18429 ] 22 ـ وعن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ) (1) قال : هم أهل اليمن . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك في كيفيّة الحج (2) ، وغيرها (3) ، ويأتي ما يدلّ عليه (4) ، ويأتي ما يدلّ على حكم من نسي الوقوف بعرفة أو لم يدركه في أحاديث الوقوف بالمشعر (5) . 20 ـ تفسير العياشي 1 : 97 / 267 . 21 ـ تفسير العياشي 1 : 97 / 268 . 22 ـ تفسير العياشي 1 : 98 / 269 . ↩
- (1) البقرة 2 : 199 . ↩
- (2) تقدم في الأحاديث 4 و 7 و 18 و 21 و 24 و 28 و 29 و 34 و 35 من الباب 2 وفي الحديث 11 من الباب 5 وفي الحديث 5 من الباب 13 وفي الحديثين 6 و 7 من الباب 21 من أبواب أقسام الحج . ↩
- (3) تقدم في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب الإحصار والصد ، وفي الباب 16 من هذه الأبواب . ↩
- (4) يأتي في الأبواب 22 و 23 و 24 من هذه الأبواب . ↩
- (5) يأتي في الباب 22 وفي الحديثين 1 و 6 من الباب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر . ↩