13 ـ باب استحباب استلام الحجر الأسود في الطواف الواجب والندب باليد اليمنى وتقبيله ، فإن لم يمكن استحب أن يشير إليه ويجدد الإِقرار بالعهد والميثاق
[ 17836 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) أنّه إنّما يقبّل الحجر (1) ويستلم ليؤدّي إلى الله العهد الذي أُخذ عليهم في الميثاق ، وإنّما يستلم الحجر لأنّ مواثيق الخلائق فيه ، وكان أشدّ بياضاً من اللبن فاسودّ من خطايا بنى آدم ، ولولا ما مسّه من أرجاس الجاهليّة ما مسّه ذو عاهة إلّا برىء .
[ 17837 ] 7 ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيده عن محمّد بن ____________________
(4) خفر العهد : نقضه . ( الصحاح ـ خفر ـ 2 : 649 ) .
(5) علل الشرائع : 429 / 1 .
6 ـ الفقيه 2 : 124 / 541 .
(1) في نسخة : الحجر الأسود ( هامش المخطوط ) .
7 ـ علل الشرائع : 424 / 2 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 91 / 1 .
سنان ، أنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ـ كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علّة استلام الحجر ـ أنّ الله لمّا أخذ مواثيق بني آدم التقمه الحجر ، فمن ثمّ كلّف الناس بتعاهد (1) ذلك الميثاق ، ومن ثمّ يقال عند الحجر : أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة .
ومنه قول سلمان رحمه الله : ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل أبي قبيس له لسان وشفتان ، ويشهد لمن وافاه بالموافاة .
[ 17838 ] 8 ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته لم يستلم الحجر ؟ قال : لأنّ مواثيق الخلائق فيه .
[ 17839 ] 9 ـ قال : ـ وفي حديث آخر ـ قال : لأنّ الله عزّ وجلّ لمّا أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة .
[ 17840 ] 10 ـ وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن العبّاس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير وزرارة ومحمّد بن مسلم كلّهم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله عزّ وجلّ خلق الحجر الأسود ، ثمّ أخذ الميثاق على العباد ، ثمّ قال للحجر : التقمه ، والمؤمنون يتعاهدون ميثاقهم .