3 ـ باب أنّ من أُحصر فبعث هديه ثم خفّ مرضه وجب عليه الالتحاق إن ظنّ إمكانه ، فإن أدرك النسك وإلّا وجب عليه التحلّل بعمرة وقضاء النسك إن كان واجباً ، فإن مات فمن ماله ، وكذا من صد ثمّ زال عذره
[ 17529 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إذا أُحصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض إن ظنّ أنّه يدرك الناس ، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ، ولينحر هديه ، ولا شيء عليه وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإنّ عليه الحج من قابل والعمرة (1) .
قلت : فإن مات وهو مُحرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال : يحج عنه إن كانت حجّة الإِسلام ، ويعتمر إنّما هو شيء عليه .
ورواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب نحوه ، إلّا أنّه قال : إن ظنّ أنّه يدرك هديه قبل أن ينحر (2) .
[ 17530 ] 2 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ____________________
الباب 3 فيه حديثان
1 ـ الكافي 4 : 370 / 4 ، وأورد ذيله في الحديث 3 من الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه .
(1) في المصدر : أو العمرة .
(2) التهذيب 5 : 422 / 1466 .
2 ـ الكافي 4 : 371 / 8 .
الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل أن يعرف ، فبعث به إلى مكّة فحبسه ، فلمّا كان يوم النحر خلّى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ، ثمّ ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه .
قلت : فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحجّ إن كان دخل (1) متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فليطف بالبيت أُسبوعاً ، ثمّ يسعىٰ أُسبوعاً ، ويحلق رأسه ويذبح شاة ، فإن كان (2) مفرداً للحجّ فليس عليه ذبح (3) ولا شيء عليه (4) .
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الفضل بن يونس قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) وذكر نحوه (5) .