أبواب الاحصار والصد
1 ـ باب أنّ المصدود بالعدوّ تحل له النساء بعد التحلل ، والمحصور بالمرض لا تحل له النساء حتى يطوف طواف النساء أو يستنيب فيه ، وجملة من أحكام الإِحصار والصد
[ 17251 ] 1 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : المحصور غير المصدود .
وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يردّه المشركون كما ردّوا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) [1] ليس من مرض ، والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء .
وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعاً رفعاه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله [2] .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) أبواب الاحصار والصدالباب 1 فيه 6 أحاديث 1 ـ الفقيه 2 : 304 / 1512 . ↩
- (1) في الكافي زيادة : وأصحابه ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) معاني الأخبار : 223 . ورواه الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان ، عن معاوية بن عمّار (3) . ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمّار (4) . وبإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة مثله (5) . ورواه في كتاب ( المقنع ) مرسلاً مثله (6) . [ 17522 ] 2 ـ ثمّ قال : والمحصور والمضطرّ يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه ، وقد فعل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ذلك يوم الحديبيّة حين رد المشركون بدنته ، وأبوا أن تبلغ المنحر فأمر بها فنحرت مكانه . [ 17523 ] 3 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن الحسين بن علي خرج معتمراً فمرض في الطريق فبلغ عليّاً ( عليه السلام ) (1) وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا (2) وهو ↩
- (3) الكافي 4 : 369 / 3 . ↩
- (4) التهذيب 5 : 423 / 1467 . ↩
- (5) التهذيب 5 : 464 / 1621 . ↩
- (6) المقنع : 77 . 2 ـ المقنع : 76 . 3 ـ التهذيب 5 : 421 / 1465 ، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 2 من هذه الأبواب . ↩
- (1) في الكافي زيادة : ذلك ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) السقيا : موضع قرب المدينة المنورة . ( معجم البلدان 3 : 228 ) ، وفي نسخة : بالسقيا ( هامش المخطوط ) . مريض (3) ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا عليّ ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلمّا برأ من وجعه اعتمر . فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه (4) أحلّ له النساء ؟ فقال : لا تحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعىٰ بين الصفا والمروة . قلت : فما بال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا (5) ، النبي ( صلّى الله عليه وآله ) كان مصدوداً والحسين ( عليه السلام ) محصوراً . ورواه الكليني بالسند السابق (6) . [ 17524 ] 4 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن مُحرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله ؟ وأيّ شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كلّ شيء ، قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يُحرّم على المُحرم . وقال : أما بلغك قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت علي (1) . ↩
- (3) في الكافي زيادة : بها ( هامش المخطوط ) . ↩
- (4) في الكافي زيادة : قبل أن يخرج إلى العمرة ( هامش المخطوط ) . ↩
- (5) في الكافي : ليسا سواء ( هامش المخطوط ) . ↩
- (6) الكافي 4 : 369 / 3 . وقد سبق في ذيل الحديث 1 . 4 ـ الكافي 4 : 369 / 2 ، وأورده بتمامه في الحديث 1 من الباب 8 من هذه الأبواب . ↩
- (1) في المصدر زيادة : قلت : أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال : لا بد أن يحج من قابل . قلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا . . . الحديث . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر (2) . أقول : هذا محمول على من استناب في طواف النساء وطيف عنه . [ 17525 ] 5 ـ وعن حميد بن رياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : المصدود يذبح حيث صدّ ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً ، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه . قلت : أرأيت إن ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ فأتى النساء ؟ قال : فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الآن عن النساء إذا بعث . [ 17526 ] 6 ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال ( عليه السلام ) : المحصور بالمرض ، إن كان ساق هدياً أقام على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه ، ثم يحل ولا يقرب النساء حتّى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان حجّة الإِسلام ، فأمّا حجّة التطوع فإنّه ينحر هديه وقد أحلّ ممّا كان أحرم منه فإن شاء حجّ من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه (1) الحج . والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ، ويقصّر من شعر رأسه ويحل ، وليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجّته فريضة أو سنة . ↩
- (2) التهذيب 5 : 464 / 1622 . 5 ـ الكافي 4 : 371 / 9 . 6 ـ المقنعة : 70 . ↩
- (1) في المصدر : وإن لم يشأ لم يجب عليه . ↩