11 ـ باب حكم الجماع في أثناء الطواف والسعي
[ 17397 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ، ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض (1) ثمّ غشي جاريته ، قال : يغتسل ، ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر الله ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشي فقد أفسد حجّه وعليه بدنة ويغتسل ، ثمّ يعود فيطوف أسبوعاً .
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله ، إلى قوله : ولا يعود (2) .
[ 17398 ] 2 ـ وبالإِسناد عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبديّ ، عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بالبيت أسبوعاً طواف الفريضة ثمّ سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط ، ثمّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثمّ غشي أهله قال : يغتسل ثمّ يعود ويطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربّه ولا شيء عليه .
قلت : فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثمّ غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله ، فقال : أفسد حجّه وعليه بدنة ، ____________________
الباب 11 فيه حديثان
1 ـ الكافي 4 : 379 / 6 ، والتهذيب 5 : 323 / 1110 .
(1) في المصدر : فنفض .
(2) الفقيه 2 : 245 / 1177 .
2 ـ الكافي 4 : 379 / 7 ، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 1 من أبواب الطواف .
ويغتسل ثمّ يرجع فيطوف أسبوعاً ثمّ يسعى ويستغفر ربّه .
قلت : كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هدياً حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه ؟ قال : إنّ الطواف فريضة ، وفيه صلاة ، والسعي سنّة من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، قلت : أليس الله يقول : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّـهِ ) (1) ؟ قال : بلى ، ولكن قد قال فيها : ( وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّـهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) (2) فلو كان السعي فريضة لم يقل : ومن تطوّع خيراً .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب وأسقط قوله : ويغتسل (3) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب .