18 ـ باب وجوب حسن الظن بالله في المغفرة بعرفات والمشعر ومنى
[ 18406 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن علي بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف ، فقال : أترى يخيّب الله هذا الخلق كلّه ؟ فقال أبي : ما وقف بهذا الموقف أحد إلّا غفر الله له مؤمناً كان أو كافراً ، إلّا أنّهم في مغفرتهم على ثلاث منازل :
📋 الهامش والتحقيق
- (2) الكافي 4 : 256 / 19 . ↩
- (3) الكافي 4 : 262 / 38 . ↩
- (4) قرب الإسناد : 166 . ↩
- (5) تقدم في الأبواب 40 و 41 و 42 و 43 و 44 و 45 من أبواب الدعاء وما يدل على استحباب الدعاء للإخوان في العيد بقبول الاعمال في الباب 34 من أبواب صلاة العيد . الباب 18 فيه حديثان 1 ـ الكافي 4 : 521 / 10 . مؤمن غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وأعتقه من النار ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّـهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) (1) . ومنهم من غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وقيل له : أحسن فيما بقي من عمرك ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (2) يعني : من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ، ومن تأخّر فلا إثم عليه ( لِمَنِ اتَّقَىٰ ) الكبائر ، وأما العامة فيقولون : ( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) يعني في النفر الأول ـ ( وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) ـ يعني ( لِمَنِ اتَّقَىٰ ) الصيد ـ أفترى أنّ الصيد يحرّمه الله بعد ما أحلّه في قوله عزّ وجلّ : ( إِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ) (3) وفي تفسير العامة معناه : وإذا حللتم فاتقوا الصيد . وكافر وقف بهذا الموقف لزينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره ، وإن لم يتب وفّاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (4) . [ 18407 ] 2 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنّ من أعظم الناس ذنباً من وقف بعرفات ثمّ ظنّ أنّ الله لم يغفر له . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) . ↩
- (1) البقرة 2 : 201 202 . ↩
- (2) البقرة 2 : 203 . ↩
- (3) المائدة 5 : 2 . ↩
- (4) هود 11 : 15 16 . 2 ـ الفقيه 2 : 137 / 587 وفيه : وأعظم الناس جرماً من أهل عرفات الذي ينصرف من عرفات وهو يظن أنه لم يغفر له ـ يعني الذي يقنط من رحمة الله عزّ وجلّ ـ . ↩
- (1) تقدم في الأحاديث 5 و 8 و 42 من الباب 38 وفي الباب 62 من أبواب وجوب الحج . ↩