2 ـ باب كيفيّة غسل الميّت وجملة من أحكامه .
[ 2696 ] 3 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن رجاله ، عن يونس ، عنهم ( عليهم السلام ) قال : إذا أردت غسل الميّت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة ، فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته ، وارفعه من رجليه إلى فوق الركبة ، وإن لم يكن عليه قميص فألق على عورته خرقة ، واعمد الى السدر فصيّره في طشت وصبّ عليه الماء واضربه بيدك حتى ترتفع رغوته ، واعزل الرغوة في شيء ، وصبّ الآخر في الأجانة [1] التي فيها الماء ، ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإِنسان من الجنابة إلى نصف الذراع ، ثم اغسل فرجه ونقّه [2] ، ثمّ اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ، ثمّ اضجعه على جانبه الأيسر ، وصبّ الماء من نصف رأسه إلى قدميه ثلاث مرّات ، وادلك بدنه دلكاً رفيقاً . وكذلك ظهره وبطنه ، ثم اضجعه على جانبه الأيمن وافعل به مثل ذلك ، ثمّ صبّ ذلك الماء من الأجانة واغسل الأُجانة بماء قراحٍ ، واغسل يديك إلى المرفقين .
- (1) في نسخة التهذيب : وتغسل رأسه ( هامش المخطوط ) . (2 و 3) ليس في المصدر وقد كتب المصنف كلمة ( نضيف ) في الهامش عن التهذيب . 3 ـ الكافي 3 : 141 / 5 ، والتهذيب 1 : 301 / 877 ، وتقدّمت قطعة منه في الحديث 1 من الباب 44 من أبواب الجنابة . ↩
- (1) الاجانة : اناء تغسل فيه الثياب ، ويغتسل منه . ( مجمع البحرين 6 : 197 ) . ↩
- (2) في هامش الاصل ( وأنقه ) عن نسخة . ثمّ صبّ الماء في الآنية وألق فيه حبّات كافور ، وافعل به كما فعلت في المرّة الأُولى ، ابدأ بيديه ، ثمّ بفرجه ، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، فإن خرج منه شيء فأنقه ، ثمّ اغسل رأسه ، ثمّ أضجعه على جنبه الأيسر ، واغسل جنبه الأيمن وظهره وبطنه ، ثمّ أضجعه على جنبه الأيمن ، واغسل جنبه الأيسر كما فعلت أوّل مرّة . ثمّ اغسل يديك إلى المرفقين والآنية وصبّ فيه ماء القراح ، واغسله بماء القراح كما غسلت في المرّتين الأوّلتين ، ثمّ نشّفه بثوب طاهر ، واعمد إلى قطن فذر عليه شيئاً من حنوط (3) وضعه على فرجه قبل ودبر (4) ، واحش القطن في دبره لئلّا يخرج منه شيء ، وخذ خرقةً طويلة عرضها شبر فشدّها من حقويه ، وضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ولفّها في فخذيه ، ثمّ أُخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ، واغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة ، وتكون الخرقة طويلةً تلفّ فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفّاً شديداً . [ 2697 ] 4 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يغسّل الميّت ثلاث غسلات ، مرّة بالسدر ، ومرّة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرّة أُخرى بالماء القراح ، ثمّ يكفّن ، الحديث . [ 2698 ] 5 ـ وبالإِسناد عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الله الكاهلي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الميّت ؟ فقال : استقبل ببطن (1) قدميه القبلة حتّى يكون وجهه مستقبل القبلة ، ثمّ تلين ↩
- (3) في هامش الاصل عن نسخة : حنوطه . ↩
- (4) في نسخة : قبلا ودبرا ( هامش المخطوط ) . 4 ـ الكافي 3 : 140 / 3 ، ورواه الشيخ في التهذيب 1 : 300 / 876 وتأتي قطعة منه في الحديث 14 من الباب 2 من أبواب التكفين ، وقطعة منه في الحديث 3 من الباب 15 ، وفي الحديث 6 من الباب 31 من أبواب الدفن . مفاصله ، فإن امتنعت عليك فدعها ، ثم ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات ، وأكثر من الماء ، فامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، ثمّ تحوّل إلى رأسه وابدأ بشقّه الأيمن من لحيته ورأسه ، ثم ثنِّ (1) بشقّه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه فاغسله برفقٍ ، وإيّاك والعنف ، واغسله غسلاً ناعماً ثمّ أضجعه على شقّه الأيسر ليبدو لك الأيمن ، ثمّ اغسله من قرنه (2) إلى قدميه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث (3) غسلات ، ثمّ ردّه على جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر ، فاغسله بماء من قرنه إلى قدميه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات بماء الكافور والحرض ، وامسح يدك على بطنه مسحاً رفيقاً ، ثمّ تحوّل إلى رأسه فاصنع كما صنعت ، أوّلاً بلحيته ، من جانبيه كليهما ، ورأسه ووجهه ، بماء الكافور ثلاث غسلات ، ثمّ ردّه إلى الجانب الايسر حتى يبدو لك الأيمن ، فاغسله من قرنه إلى قدمه (4) ثلاث ( غسلات ، ثم ردّه إلى جانبه الأيمن حتّى يبدو لك الأيسر ، فاغسله من قرنه إلى قدمه ثلاث غسلات ) (5) ، وأدخل يدك تحت منكبيه وذراعيه ، ويكون الذراع والكفّ مع جنبه (6) ، كلّما غسلت شيئاً منه أدخلت يدك تحت منكبيه وفي باطن ذراعيه ، ( ثمّ ردّه على ظهره ، ثمّ اغسله بماءٍ قراحٍ كما صنعت أوّلاً ، تبدأ بالفرج ) (7) ، ثمّ تحوّل إلى الرأس واللحية والوجه حتى تصنع كما صنعت أوّلاً بماءٍ قراحٍ ، ثمّ أزّره (8) بالخرقة ، ويكون تحته القطن تذفره به إذفاراً (9) قطناً كثيراً ، ثمّ تشدّ فخذيه على ↩
- (1) في الهامش عن التهذيب : تثني . ↩
- (2) في نسخة : فرقه ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) في الهامش عن التهذيب : بثلاث فيها وكذلك بعد اربعة اسطر . ↩
- (4) في هامش الاصل عن نسخة : قدميه . ↩
- (5) من غسلات إلى غسلات ليس في التهذيب ( هامش المخطوط ) . ↩
- (6) في الهامش عن التهذيب : ظاهره . ↩
- (7) في التهذيب : ثم رده على قفاه فابدأ بفرجه بماء الكافور فاصنع كما صنعت أول مرة ، اغسله ثلاث غسلات . ( هامش المخطوط ) . ↩
- (8) كتب المصنف على آخر هذه الكلمة علامة ، وفي المصدر : اذفره . ↩
- (9) تذفره به إذفارا : تربطه ربطا ( مجمع البحرين 3 : 309 ) . القطن بالخرقة شدّاً شديداً حتى لا تخاف أن يظهر شيء ، وإيّاك أن تقعده أو تغمز بطنه ، وإيّاك أن تحشو في مسامعه شيئاً ، فإن خفت أن يظهر من المنخرين شيء فلا عليك أن تصيّر ثمّ قطناً ، وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئاً ، ولا تخلّل أظفاره ، وكذلك غسل المرأة . محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، نحوه (10) : ، وكذا جميع الأحاديث التي قبله . [ 2699 ] 6 ـ وبإسناده عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل الميّت ، كيف يغسل ؟ قال : بماءٍ وسدرٍ ، واغسل جسده كلّه ، واغسله أُخرى بماءٍ وكافورٍ ، ثمّ اغسله أخرى بماء ، قلت : ثلاث مرات ؟ قال : نعم ، قلت : فما يكون عليه حين يغسله ؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فيغسل (1) من تحت القميص . [ 2700 ] 7 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن يعقوب بن يقطين قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن غسل الميّت ، أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : غسل الميّت تبدأ بمرافقه فيُغسل بالحرض ، ثمّ يُغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات ، ولا يُغسلن إلّا في قميص ، يُدخل رجلٌ يده ويصبّ عليه من فوقه ، ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من كافورٍ ، ولا يعصر بطنه إلّا أن يخاف شيئاً قريباً فيمسح (1) [ مسحاً ] (2) رفيقاً من غير أن يُعصر ، ثم يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات ، ثمّ إذا كفّنه اغتسل . ↩
- (10) التهذيب 1 : 298 / 873 . 6 ـ التهذيب 1 : 446 / 1443 . ↩
- (1) في المصدر : فتغسل . 7 ـ التهذيب 1 : 446 / 1444 ، والاستبصار 1 : 208 / 731 . [ 2701 ] 8 ـ وبإسناده عن أحمد بن رزق الغمشاني ، عن معاوية بن عمّار قال : أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أعصر بطنه ، ثم أُوضيه (1) بالأُشنان ، ثمّ أغسل رأسه بالسدر ولحييه ، ثمّ أفيض على جسده منه ، ثمّ أدلك به جسده ، ثمّ أفيض عليه ثلاثاً ، ثمّ اغسله بالماء القراح ، ثمّ أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح ، واطرح فيه سبع ورقات سدرٍ . [ 2702 ] 9 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان ، وعن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين (1) ـ يعني ابن عثمان ـ عن ابن مسكان جميعاً ، عن أبي العباس ـ يعني الفضل بن عبد الملك ـ عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الميّت ؟ فقال : أقعده ، واغمز بطنه غمزاً رفيقاً ، ثمّ طهّره من غمز البطن ، ثمّ تضجعه ، ثمّ تغسّله تبدأ بميامنه ، وتغسّله بالماء والحرض ، ثمّ بماءٍ وكافور ، ثمّ تغسّله بماء القراح ، واجعله في أكفانه . قال الشيخ : قوله : أقعده موافق للعامّة ، ولسنا نعمل عليه ، والوجه فيه التقيّة . [ 2703 ] 10 ـ وعن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمّد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن غسل الميّت ؟ قال : تبدأ فتطرح على سوءته خرقة ، ثمّ تنضح على صدره وركبتيه من الماء ، ثمّ تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدرٍ حتّى تنقيه ، ثمّ تبدأ بشقّه الأيمن ، ثمّ بشقّه الأيسر ، 8 ـ التهذيب 1 : 303 / 882 ، والاستبصار 1 : 207 / 729 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : ثم اغسله . 9 ـ التهذيب 1 : 446 / 1442 ، والاستبصار 1 : 206 / 724 . ↩
- (1) كتب المصنف هنا : ليس في الاستبصار وهو موجود في التهذيب . 10 ـ التهذيب 1 : 305 / 887 ، تأتي قطعة منه في الحديث 4 من الباب 14 من أبواب التكفين وقطعة أخرى بطريق آخر عن عمار في الحديث 1 من الباب 13 من أبواب التكفين . وإن غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس ، وتمرّ يدك على ظهره وبطنه بجرّة (1) من ماءٍ حتّى تفرغ منهما ، ثمّ بجرّة من كافورٍ يجعل في الجرّة من الكافور نصف حبّة ، ثمّ يغسل رأسه ولحيته ، ثمّ شقّه الأيمن ، ثمّ شقّه الأيسر ، وتمرّ يدك على جسده كلّه ، وتنصب رأسه ولحيته شيئاً ، ثمّ تمرّ يدك على بطنه فتعصره شيئاً حتّى يخرج من مخرجه ما خرج ، ويكون على يديك خرقة تنقي بها دبره ، ثمّ ميّل برأسه شيئاً فتنفضه حتّى يخرج من منخره ما خرج ، ثمّ تغسله بجرة من ماء القراح ، فذلك ثلاث جرار فإن زدت فلا بأس ، وتدخل في مقعدته (2) من القطن ما دخل ثمّ تجفّفه بثوبٍ نظيفٍ ، ثم تغسل يديك إلى المرافق ورجليك إلى الركبتين ، ثم تكفّنه ، تبدأ وتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة ، وتضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ـ إلى أن قال ـ الجرّة الأولى التي يغسل بها الميّت بماء السدر ، والجرة الثانية بماء الكافور ، يفت فيها فتاً قدر نصف حبّة ، والجرة الثالثة بماء القراح . ورواه الصدوق كما يأتي (3) . [ 2704 ] 11 ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن أبي داود المنشد ، عن سلامة ، عن مغيرة مؤذّن بني عدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : غسّل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بدأه بالسدر ، والثانية ثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك ، ودعا بالثالثة بقربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه ، ثمّ أدرجه ( عليه السلام ) . [ 2705 ] 12 ـ محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي ، عن ↩
- (1) كتب المصنف بدل هذه الكلمة عن نسخة كلمة ( بجر ) هنا وفي بعض المواضع التاليه . ↩
- (2) في المصدر زيادة : شيئا . ↩
- (3) يأتي في الحديث 12 من نفس الباب . 11 ـ التهذيب 1 : 450 / 1464 . 12 ـ الفقيه 1 : 122 / 585 . أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : إن غسلت رأس الميّت ولحيته بالخطمي (1) فلا بأس . قال : وذكر هذا في حديثٍ طويلٍ يصف فيه غسل الميت . أقول : تقدّم الحديث المشار إليه (2) . [ 2706 ] 13 ـ قال : وقال ( عليه السلام ) ـ في آخر حديث طويل يصف فيه غسل الميت ـ : لا تخلّل أظافيره . [ 2707 ] 14 ـ وروى العلّامة في ( المختلف ) نقلاً عن ابن أبي عقيل أنّه قال : تواترت الأخبار عنهم ( عليهم السلام ) أنّ علياً ( عليه السلام ) غسّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قميصه ثلاث غسلات . أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ على مقدار الكافور في التكفين (2) . ↩