39 ـ باب استحباب تلقين المحتضر التوبة والاستغفار والدعاء المأثور .
الشهر لكثير [1] ، ومن تاب قبل موته بيومٍ تاب الله عليه ، ثم قال : وإنّ يوماً [2] لكثير ، من تاب قبل موته بساعةٍ تاب الله عليه ، ثمّ قال : وإنّ الساعة لكثيرة ، من تاب وقد بلغت نفسه هذه ـ وأهوى بيده إلى حلقه ـ تاب الله عليه .
[ 2651 ] 3 ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : اعتقل لسان رجل من أهل المدينة [1] فدخل عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال له : قل : لا إله إلّا الله ، فلم يقدر عليه ، فأعاد عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يقدر عليه ، وعند رأس الرجل امرأة فقال لها : هل لهذا الرجل أُمّ ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، أنا أُمّه ، فقال لها : أفراضية أنت عنه أم لا ؟ فقالت : [ لا ] [2] بل ساخطة ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإنّي أُحبّ أن ترضي عنه ، فقالت : قد رضيت عنه لرضاك يا رسول الله ، فقال له : قل : لا إله إلّا الله ، فقال : لا إله إلّا الله ، فقال [ له ] [3] : قل : يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير أقبل منّي اليسير ، واعف عني الكثير إنّك أنت العفوّ الغفور ، فقالها ، فقال له : ماذا ترى ؟ فقال : أرى أسودين قد دخلا عليّ ، فقال : أعدها ، فأعادها ، فقال : ما ترى ؟ فقال : قد تباعدا عنّي ، ودخل أبيضان ، وخرج الأسودان فما أراهما ، ودنا الأبيضان منّي الآن يأخذان بنفسي ، فمات من ساعته .
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس وغيره [4] .
- (1) في المصدر بعد قوله لكثير هكذا : من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ، ثم قال إن الجمعة لكثيرة . ↩
- (2) في نسخة : اليوم . ( هامش المخطوط ) . 3 ـ الفقيه 1 : 78 / 350 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي مات فيه . (2 ، 3) اثبتناهما من المصدر . ↩
- (4) يأتي ما يدل عليه في الباب 93 من أبواب جهاد النفس . ↩