6 ـ باب حكم انقطاع الدم في أثناء العادة وعوده ، وحكم اشتباه أيّام العادة .
[ 2152 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن داود مولى أبي المغرا العجلي ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : قلت له : فالمرأة يكون حيضها سبعة أيّام أو ثمانية أيّام ، حيضها دائم مستقيم ، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دماً ؟ قال : تغتسل وتصلّي ، قلت : تغتسل وتصلّي وتصوم ثمّ يعود الدم ؟ قال : إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام ، قلت : فإنّها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً ؟ قال : فقال : إذا رأت الدم أمسكت ، وإذا رأت الطهر صلّت ، فإذا مضت أيّام حيضها واستمرّ بها الطهر صلّت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة ، قد انتظمت لك أمرها كلّه .
[ 2153 ] 2 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها وإلّا فهي بمنزلة المستحاضة .
- (1) الباب 6 فيه 3 أحاديث 1 ـ الكافي 3 : 90 / 7 ، وتقدم صدره في الحديث 4 من الباب السابق ، ويأتي صدره أيضاً في الحديث 4 من الباب 13 من هذه الأبواب . 2 ـ الكافي 3 : 79 / 2 ، وأورد قطعة منه في الحديث 2 من الباب 14 من هذه الأبواب . محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، مثله (1) . [ 2154 ] 3 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن السندي بن محمّد البزّاز ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة أيّام ، وترى الدم أربعة أيّام وترى الطهر ستّة أيّام ؟ فقال : إن رأت الدم لم تصلّ ، وإن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً ، فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت دماً صبيباً اغتسلت ، واستثفرت ، واحتشت بالكرسف في وقت كلّ صلاة ، فإذا رأت صفرة توضّأت . قال الشيخ : الوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيّرت عن أوقاتها ، ولم يتميّز لها دم الحيض من غيره ، أو ترى ما يشبه دم الحيض أربعة أيّام ، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك ، قال : ففرضها أن تترك الصلاة كلّما رأت ما يشبه دم الحيض ، وتصلّي كلّما رأت ما يشبه دم الإِستحاضة إلى شهر . وقال المحقّق في ( المعتبر ) (1) : هذا تأويل لا بأس به ، ولا يقال : الطهر لا يكون أقل من عشرة أيّام ، لأنّا نقول : هذا حقّ ، ولكن هذا ليس بطهرٍ على اليقين ولا حيضاً ، بل هو دم مشتبه فعمل فيه بالاحتياط ، انتهى . ↩