3 ـ باب ما يعرف به دم الحيض من دم الاستحاضة ، ووجوب رجوع المضطربة العادة الى التمييز ، ومع عدمه الى الروايات
ورواه ابن إدريس في ( السرائر ) (4) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، إلّا أنّه قال : أترينه كان امرأة ؟ ! .
[ 2135 ] 4 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن غير واحد سألوا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض والسنّة في وقته ؟ فقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنَّ في الحائض ثلاث سنن ـ إلى أن قال ـ وأمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ( ثمّ اختلط ) (1) عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر فإن سنّتها غير ذلك ، وذلك أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : إني أستحاض ولا أطهر ؟ فقال لها النبي ( صلى الله عليه __________________
(1) الاستظهار : طلب الاحتياط بالشيء ، ومنه : تستظهر الحائض ( مجمع البحرين 3 : 392 ) .
(2) في نسخة : عملها . ( هامش المخطوط ) .
(3) التهذيب 1 : 151 / 431 .
(4) مستطرفات السرائر : 105 / 48 .
4 ـ الكافي 3 : 83 / 1 ، وأورد صدره في الحديث 1 من الباب 5 ، وذيله في الحديث 2 من الباب 7 والحديث 3 من الباب 8 من أبواب الحيض .
(1) في نسخة : فاختلط ( هامش المخطوط ) .
وآله ) : ليس ذلك بحيض ، إنّما هو عرق (2) ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي ، وكانت تغتسل في ( وقت كلّ صلاة ) (3) ، وكانت تجلس في مركن (4) لأُختها ، فكانت صفرة الدم تعلو الماء ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما تسمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر هذه بغير ما أمر به تلك ؟ ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك (5) ، ولكن قال لها : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي ؟ ! فهذا بيّن (6) أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها ، لم تعرف عددها ولا وقتها ، إلا تسمعها تقول : إني أستحاض ولا أطهر ؟ ! وكان أبي يقول : إنها استحيضت سبع سنين ، ففي أقلّ من هذا تكون الريبة والاختلاط ، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره ، وتغيّر لونه من السواد إلى غيره ، وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف ، ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ، لأنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض ـ إذا عرفت ـ حيضاً كلّه أن كان الدم أسود أو غير ذلك ، فهذا يبيّن لك أنّ قليل الدم وكثيرة أيام الحيض حيض كلّه إذا كانت الأيام معلومة ، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذٍ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه ، ثمّ تدع الصلاة على قدر ذلك ، ولا أرى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لها : اجلسي كذا وكذا يوماً فما زادت فأنت مستحاضة ، كما لم يأمر الأولى بذلك ، وكذلك أبي ( عليه السلام ) أفتى في مثل هذا ، ـ وذاك أنّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : إذا __________________