2 ـ باب ما يعرف به دم الحيض من دم العُذرة ، وحكم كلّ واحد منهما
[ 2129 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد جميعاً ، عن محمّد بن خالد ، ومحمّد بن مسلم (1) جميعاً ، عن خلف بن حمّاد الكوفي ـ في حديث ـ قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) بمنى فقلت له : إنّ رجلاً من مواليك تزوج جاريةً معصراً (2) لم تطمث ، فلمّا افتضها سال الدم ، فمكث سائلاً لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام ، وأنّ القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهنّ : دم الحيض ، وقال بعضهنّ : دم العُذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال : فلتتّق الله ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العُذرة فلتتّق الله ولتتوضّأ ولتصلّ ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك ، فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما (3) __________________
(4) يأتي في الحديثين 1 ، 7 من الباب 23 من أبواب الحيض ، وفي الحديثين 6 ، 8 من الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة .
(5) تقدم في الحديثين 4 ، 11 من الباب 1 من أبواب الجنابة .
الباب 2 فيه 3 أحاديث
1 ـ الكافي 3 : 92 / 1 .
(1) في المصدر : أسلم .
(2) الجارية المعصر : التي أول ما أدركت وحاضت أو أشرفت على الحيض ولم تحض ، ويقال فيه عصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته ( مجمع البحرين 3 : 408 ) .
(3) وفي نسخة : مما ( منه قده ) .
هو حتّى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يميناً وشمالاً في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، قال : ثمّ نهد (4) إليّ فقال : يا خلف ، سرّ الله سر الله فلا تذيعوه ، ولا تعلّموا هذا الخلق أُصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلالٍ ، قال : ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين (5) ، ثمّ قال : تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّاً ، ثمّ تخرجها إخراجاً رقيقاً ، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العُذرة ، وإن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض ، قال خلف : فاستخفّني الفرح فبكيت ، فلمّا سكن بكائي قال : ما أبكاك ؟ قلت : جعلت فداك ، من كان يحسن هذا غيرك ؟ قال : فرفع يده إلى السماء وقال : إنّي والله ما أخبرك إلّا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عن جبرئيل ، عن الله عزّ وجلّ .