29 ـ باب عدم وجوب الموالاة والمتابعة بين الأعضاء في الغسل ، وجواز التراخي بينها ، ووجوب إعادته لو أحدث حدثاً أصغر أو أكبر في أثنائه ، وجواز أمر الغير باحضار ماء الغسل ، وجواز تقديم الغسل وبعضه قبل دخول وقت الصلاة
[ 2036 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسطاطه وهو يكلّم امرأة ، فأبطأت عليه ، فقال : أدنه ، هذه أُمّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّها عام أوّل ، كنت أردت الإِحرام ، فقلت : ضعوا لي الماء في الخبا ، فذهبت الجارية بالماء فوضعته ، فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإِحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها ، فذهبت تتناول شيئاً فمسّت مولاتها رأسها ، فإذا لزوجة الماء ، فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّك [1] .
[ 2037 ] 2 ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن حريز ، في الوضوء يجفّ ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : جفّ أو لم يجف ، اغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ، ثمّ أفض على سائر جسدك . قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم .
- (1) الباب 29 فيه 4 أحاديث 1 ـ التهذيب 1 : 134 / 371 ، والاستبصار 1 : 124 / 423 . ↩
- (1) فيه أن الأمر بإحضار ماء الغسل جائز وإن غسل الاحرام سنة لا واجب فتدبر ، ( منه قده ) . 2 ـ التهذيب 1 : 88 / 232 ، والاستبصار 1 : 72 / 222 وتقدم في الحديث 4 من الباب 33 من أبواب الوضوء ، ويأتي في الحديث 3 من الباب 41 من أبواب الجنابة . ورواه الصدوق في ( مدينة العلم ) مسنداً عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ كما ذكره الشهيد في ( الذكرى ) (1) . [ 2038 ] 3 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ علياً ( عليه السلام ) لم ير بأساً أن يغسل الجنب رأسه غدوة ، ويغسل سائر جسده عند الصلاة . ورواه الشيخ بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب (1) . [ 2039 ] 4 ـ وروى السيّد محمّد بن أبي الحسن الموسوي العاملي في كتاب ( المدارك ) نقلاً من كتاب ( عرض المجالس ) للصدوق ابن بابويه ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس بتبعيض الغسل ، تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخّر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ، ثمّ تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثاً من بول ، أو غائط ، أو ريح ، أو منيّ ، بعدما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك ، فأعد الغسل من أوّله . ورواه الشهيدان وغيرهما من الأصحاب (1) . أقول : وتقدّم في تقديم الوضوء على دخول الوقت ما يدلّ على جواز تقديم الغسل أيضاً (2) ، وكذا في أحاديث نوم الجنب ، وغير ذلك (3) . ↩
- (1) الذكرى : 91 . 3 ـ الكافي 3 : 44 / 8 . ↩
- (1) التهذيب 1 : 134 / 372 . 4 ـ المدارك : 59 . ↩
- (1) الذكرى : 106 ، وروض الجنان : 59 ، ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه : قد أشار الشهيدان إلى هذا الحديث وذكرا أنه في كتاب عرض المجالس لابن بابويه وكذا غيرهما من المتأخرين وقد نقله بلفظه صاحب المدارك كما ذكرناه وهو صريح كما ترى وذكر الشيخ في أول الاستبصار أن كل حديث لا معارض له فهو مجمع عليه اذا لم ينقلوا في بابه سواه ومع ذلك يتعين العمل به ولا يلتفت الى ما استدلوا به على خلاف ذلك لأن الجمع عند التحقيق والتأمل راجع الى القياس وهو ظاهر ( منه قده ) . ↩
- (2) تقدم في الحديث 5 من الباب 4 من أبواب الوضوء . ↩
- (3) تقدم في الأحاديث 1 و 3 و 4 و 6 من الباب 25 من أبواب الجنابة . ↩