36 ـ باب استحباب خضاب اليد بالحنّاء وجعل الحنّاء على الأظفار بعد النورة ، وصلاة ركعتين شكراً عند الخروج من الحمّام
أقول : هذا غير صريح في الإِنكار ولعلّه إستفهام منه ، ليظهر غلط الراوي في فهم الحديث ، وكون معناه ما ذكر لا ينافي الاستحباب ، والإِنكار السابق إنّما هو من العامّة مثل الحكم (1) وأهل المدينة ، ثمّ إنّ الأخير يحتمل التقيّة ويمكن حمله على الإِفراط والمداومة للرجل ، بل ظاهره ذلك بقرينة قوله : خلق يديك ، إذ لو كان اللون خلقيّاً لدام والله أعلم .
[ 1533 ] 5 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد بن بندار ، ومحمّد بن __________________
3 ـ الفقيه 1 : 70 / 284 .
4 ـ معاني الأخبار : 254 / 1 .
(1) قال الشيخ : الحكم بن عتيبة مذموم وهو من فقهاء العامة ، ( منه قدّه ) .
5 ـ الكافي 6 : 509 / 1 ، وتقدّمت قطعة منه في الحديث 1 من الباب 35 من هذه الأبواب .
الحسن جميعاً ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسين بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أنّه خرج يوماً من الحمّام فاستقبله رجل من آل الزبير يقال له : « كنيد » وبيده أثر حنّاء ، فقال : ما هذا الأثر بيدك ؟ فقال : أثر حنّاء ، فقال : ويلك يا كنيد حدّثني أبي وكان أعلم أهل زمانه ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون ، والجذام ، والبرص ، والأُكلة إلى مثله من النورة .
أقول : يمكن أن يكون استدلالاً بالعموم حيث أنّ استحباب المجموع يستلزم استحباب البعض ، والإِنكار هنا أيضاً من العامّة .
[ 1534 ] 6 ـ الحسن بن الفضل الطبرسي ، في ( مكارم الأخلاق ) : عن أبي الصباح قال : رأيت أثر الحنّاء في يد أبي جعفر ( عليه السلام ) .
[ 1535 ] 7 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس بالخضاب كلّه .