4 ـ باب اشتراط وجوب القصر بقصد المسافة ، فلو قصد ما دونها ثم هكذا لم يجز القصر وإن تمادى السفر إلّا في العود إن بلغ المسافة ، وعدم اشتراط قصر الصلاة بتبييت النيّة
[ 11190 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن رجل ، عن صفوان قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلاً على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصّر ؟ قال : لا يقصّر ولا يفطر ، لأنّه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق ، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه ، ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإِفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) يأتي في الباب 15 من هذه الأبواب . ↩
- (2) تقدم في البابين 1 و 2 من هذه الأبواب . ↩
- (3) يأتي في الباب 5 من هذه الأبواب . الباب 4 فيه 3 أحاديث 1 ـ التهذيب 4 : 225 / 662 ، والاستبصار 1 : 227 / 806 . [ 11191 ] 2 ـ وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فيتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ ، كيف يصنع في صلاته ؟ قال : يقصّر ولا يتمّ الصلاة حتى يرجع إلى منزله . أقول : المراد أنّه يقصّر في الرجوع لما مضى (1) ويأتي (2) . [ 11192 ] 3 ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ، عن عمرو ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستّة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أُخرى أو ستّة فراسخ لا يجوز ذلك ، ثمّ ينزل في ذلك الموضع ؟ قال : لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ، فليتمّ الصلاة . أقول : يعني حتى يسير بقصد ثمانية فراسخ . وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) . ↩