9 ـ باب عدم وجوب نافلة شهر رمضان ، وعدم استحباب زيادة النوافل المرتّبة فيه ، وحكم صلاة الليل
[ 10058 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال : سألته عن الصلاة في رمضان ؟ فقال : ثلاث عشر ركعة ، منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر ، كذلك كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي وأنا كذلك أُصلّي ، ولو كان خيراً لم يتركه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان [1] .
📋 الهامش والتحقيق
- (2) في المصدر زيادة : وبرد الحاد ( و ) ي . ↩
- (3) وفيه زيادة : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق . الباب 9 فيه 4 أحاديث 1 ـ التهذيب 3 : 68 / 223 ، والاستبصار 1 : 466 / 1804 . ↩
- (1) الفقيه 2 : 88 / 395 . أقول : هذا محمول على أنّه كان يتركها مدّة ليعلم عدم وجوبها ، ويفعلها مدّة ليعلم استحبابها كما تقدّم (2) ، فيحمل على أنّه لو كان خيراً لا يجوز تركه لم يتركه ، ونظيره الأحاديث الواردة في نافلة العشاء (3) . [ 10059 ] 2 ـ وعنه ، عن حمّاد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن سنان (1) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الصلاة في شهر رمضان ؟ فقال : ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر وركعتان قبل صلاة الفجر ، كذلك كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي ، ولو كان فضلاً كان رسول الله أعمل به وأحقّ . ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان (2) . ورواه أيضاً بإسناده عن عبد الله بن سنان ، مثله (3) . [ 10060 ] 3 ـ وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبيد الله (1) الحلبي والعبّاس بن عامر جميعاً ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا صلّى العشاء الآخرة ↩
- (2) تقدم في الباب 8 من هذه الأبواب . ↩
- (3) راجع الحديث 15 من الباب 13 والحديث 8 من الباب 29 من أبواب اعداد الفرائض والنوافل والحديث 3 من هذا الباب من أبواب نافلة شهر رمضان . 2 ـ التهذيب 3 : 69 / 224 ، والاستبصار 1 : 467 / 1805 . ↩
- (1) في نسخة : مسكان « هامش المخطوط » . ↩
- (2) الفقيه 2 : 88 / 396 . ↩
- (3) الفقيه 1 : 358 / 1568 . 3 ـ التهذيب 3 : 69 / 225 ، والاستبصار 1 : 467 / 1806 . ↩
- (1) في التهذيب : عبد الله . آوى إلى فراشه ، لا يصلّي شيئاً إلّا بعد انتصاف الليل ، لا في رمضان ولا في غيره . أقول : قد عرفت أنّ معارضات هذه الأحاديث متواترة ، بل تجاوزت حدّ التواتر كما تقدّم في الأبواب الثمانية (2) ، فلا بدّ من تأويلها ، وقد حمل الشيخ هذه الأحاديث على نفي الجماعة في نوافل رمضان واستشهد بما يأتي (3) ، ويمكن أن يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل المرتّبة أو يراد نفي وجوب نافلة شهر رمضان وإن ثبت الاستحباب بما تقدّم (4) ، ويحتمل الحمل على نفي تأكّد الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليوميّة فإنّها آكد ، أو على النسخ بأنّه لم يكن يصلّي ثمّ صار يصلّيها ، أو على نفي صلاة التراويح كما يفعله العامّة ، ويحتمل الحمل على أنّه ( عليه السلام ) ما كان يصلّي هذه النوافل في المسجد بل في البيت لما مرّ (5) ويأتي (6) ، وقد حملها ابن طاوس في كتاب ( الاقبال ) على التقيّة تارة ، وعلى غلط الراوي أُخرى (7) ، واستدلّ بما تقدّم (8) من تكذيب الراوي والدعاء عليه في حديث ابن مطهّر ، ويحتمل غير ذلك . [ 10061 ] 4 ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : قال ابن الجنيد : قد روي عن أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصلّيها الانسان في غيره أربع ركعات تتمّة اثنتي عشرة ركعة . قال الشهيد : مع أنّه قائل بالألف أيضاً وهذه زيادة لم نقف على مأخذها ↩
- (2) تقدم في الأبواب الثمانيه من هذه الأبواب . ↩
- (3) يأتي في الحديث 1 ، 2 من الباب 10 من هذه الأبواب . ↩
- (4) تقدم في الباب 8 من هذه الأبواب . ↩
- (5) مر في الحديث 1 ، 3 من الباب 2 من هذه الأبواب . ↩
- (6) يأتي في الحديث 1 من الباب 10 من هذه الأبواب . ↩
- (7) الاقبال : 11 . ↩
- (8) تقدم في الحديث 8 من الباب 7 من هذه الأبواب . 4 ـ الذكرى : 253 . إلّا أنّه ثقة ، وإرساله في قوّة المسند لأنّه من أعاظم العلماء ، انتهى . فتحمل رواية محمّد بن مسلم (1) على نفي تأكّد الاستحباب أو على ما سوى هذه الزيادة ، والله أعلم . ↩