34 ـ باب سقوط القراءة خلف من لا يقتدى به مع تعذّرها ، والاجتزاء بإدراك الركوع مع شدّة التقيّة
[ 10922 ] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير يعني ليث المرادي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : من لا أقتدي به في الصلاة ، قال : افرغ قبل أن يفرغ فإنّك في حصار ، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معهُ .
[ 10923 ] 2 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يؤمّ القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة ؟ فقال : إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له ، فقلت : فإنّه يشهد عليّ بالشرك ، فقال : إن عصى الله فأطع الله ، فرددت عليه ، فأبى أن يرخّص لي ، فقلت له : أُصلّي إذن في بيتي ثمّ أخرج إليه ؟ فقال : أنت وذاك ، قال : إنّ عليا ( عليه السلام ) كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوّا وهو خلفه : ( وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ) [1] . فأنصت علي ( عليه السلام ) تعظيماً للقرآن حتى فرغ من الآية ثم عاد في قراءته ، ثم أعاد ابن الكوا الآية فأنصت علي ( عليه السلام ) أيضاً ثم قرأ ، فأعاد ابن الكوا فأنصت علي ( عليه السلام ) ثم قال : ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ) [2] ثم أتمّ السورة ثم ركع ، الحديث .
- (1) الباب 34 فيه 6 أحاديث 1 ـ التهذيب 3 : 275 / 801 . 2 ـ التهذيب 3 : 35 / 127 ، والاستبصار 1 : 430 / 1661 . ↩
- (1) الزمر 39 : 65 . ↩
- (2) الروم 30 : 60 . أقول : ذكر الشيخ أنّه محمول على التقيّة ، أو على ما إذا قرأ لنفسه وإن كان منصتاً (3) ، لما مضى (4) ويأتي (5) . [ 10924 ] 3 ـ وعنه ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبيه بكير بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الناصب يؤمّنا ، ما تقول في الصلاة معه ؟ فقال : أمّا إذا جهر فأنصت للقراءة (1) واسمع ثمّ اركع واسجد أنت لنفسك [ 10925 ] 4 ـ وعنه ، عن محمّد بن الحصين ، عن محمّد بن الفضيل ، عن إسحاق بن عمّار ـ في حديث ـ قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي أدخل المسجد فأجد الإِمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أُؤذّن وأُقيم أو أُكبّر ؟ فقال لي : فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة فاعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك ، قال إسحاق (1) ففعلت ، ثمّ انصرفت ، فإذا خمسة أو ستّة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزومييّن والأموييّن ، فقالوا : جزاك الله عن نفسك خيراً ، فقد والله رأينا خلاف ما ظننّا بك وما قيل فيك ، فقلت : وأيّ شيء ذاك ؟ قالوا : تبعناك حين قمت إلى الصلاة ونحن نرى أنّك لا تقتدي بالصلاة معنا ، فقد وجدناك قد اعتددت بالصلاة معنا قال : فعلمت أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) لم يأمرني إلّا وهو يخاف عليّ هذا وشبهه . ↩
- (3) راجع التهذيب 3 : 36 / 127 . ↩
- (4) تقدم في الباب 33 من هذه الأبواب . ↩
- (5) يأتي في الباب 35 من هذه الأبواب . 3 ـ التهذيب 3 : 35 / 126 ، والاستبصار 1 : 430 / 1660 . ↩
- (1) في الاستبصار : للقرآن « هامش المخطوط » . 4 ـ التهذيب 3 : 38 / 133 ، والاستبصار 1 : 431 / 1166 . ↩
- (1) في هامش الأصل ما نصه « قد سقط من كلام اسحاق بن عمار ههنا شيء كثير اختصارا » ( منه سلمه الله ) . [ 10926 ] 5 ـ وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا بأس بأن تصلّي خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه ، فإن قراءته تجزيك إذا سمعتها . أقول : ذكر الشيخ أنّه محمول على التقيّة ، أو على ترك الجهر دون القراءة . [ 10927 ] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ( عمر بن أُذينة ) (1) ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراغه من قراءة أُمّ الكتاب ؟ فقال : تقرأ في الأخيرتين لتكون قد قرأت في ركعتين (2) . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (3) . 5 ـ التهذيب 3 : 278 / 814 . 6 ـ علل الشرائع : 340 / 2 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 33 من هذه الأبواب . ↩
- (1) في المصدر : عمرو بن عثمان . ↩
- (2) لعله ( عليه السلام ) اكتفى في التعليل بجزء العلة والجزء الآخر هو التقية وتركه للتقية ، وأراد بالأخيرتين أخيرتي الإمام ويكون المأموم لم يقرأ في الأولى شيئا . « منه قده » . ↩
- (3) تقدم في الباب 33 من هذه الأبواب . ↩