10 ـ باب أنّ من شكّ بين الثلاث والأربع وجب عليه البناء على الأربع والإِتمام ثمّ صلاة ركعة قائماً أو ركعتين جالساً ويسجد للسهو
عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ـ في حديث ـ قال : إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب [1] وكذا كلّ ما قبله .
أقول : قد تقدّم معنى البناء على اليقين في مثله [2] ، والحمل على غلبة الظنّ بالثلاث هنا غير بعيد .
[ 10463 ] 4 ـ وبالإِسناد عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : إنّما السهو بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين وفي الاربع بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه ، قال : يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثمّ قرأ وسجد سجدتين وتشهّد وسلّم ، وإن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلّى ركعتين وتشهّد وسلّم .
[ 10464 ] 5 ـ وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُم الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو ، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد وسلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو .
- (1) التهذيب 2 : 186 / 740 ، والاستبصار 1 : 373 / 1416 . ↩
- (2) تقدم في الحديث 2 من الباب 8 من هذه الأبواب . 4 ـ الكافي 3 : 352 / 5 . 5 ـ الكافي 3 : 353 / 8 ، أورد صدره في الحديث 1 من الباب 11 من هذه الأبواب . [ 10465 ] 6 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلّم وصلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصّر (1) في التشهّد . [ 10466 ] 7 ـ وعنه ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألته عن رجل صلّى فلم يدرِ أفي الثالثة هو أم في الرابعة ؟ قال : فما ذهب وهمه إليه ، أن رأى أنّه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء سلّم بينه وبين نفسه ثمّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب . ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد (1) ، وكذا الذي قبله . [ 10467 ] 8 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) عن أبي بصير ، أنّه روى فيمن لم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً : إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصلّ ركعتين وأربع سجدات جالساً ، فإن كنت صلّيت ثلاثاً كانتا هاتان تمام صلاتك (1) ، وإن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة لك . [ 10468 ] 9 ـ وعن محمّد بن مسلم ، أنّه روى : إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ، إن شئت صلّيت ركعة من قيام وإلّا ركعتين من جلوس ، فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد ، تقرأ فيهما بأُمّ القرآن . 6 ـ التهذيب 2 : 185 / 736 ، والكافي 3 : 351 / 2 . ↩
- (1) في الكافي : يقصد ( هامش المخطوط ) . 7 ـ التهذيب 2 : 185 / 735 . ↩
- (1) الكافي 3 : 351 / 1 . 8 ـ المقنع : 31 . ↩
- (1) في المصدر : الأربع بدل ( صلاتك ) . 9 ـ المقنع : 31 . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) . ↩