8 ـ باب استحباب صلاة ليلة نصف شعبان ، وكيفيّتها ، والإِكثار من العبادة فيها
[ 10181 ] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول في ليلة النصف من شعبان ؟ قال : يغفر الله عزّ وجلّ فيها من خلقه لأكثر من عدد شعر معزى كلب ، وينزل الله عزّ وجلّ فيها ملائكته إلى السماء الدنيا وإلى الأرض بمكّة .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) 7 ـ الاقبال : 701 . 8 ـ الاقبال : 718 . ↩
- (1) يأتي في الباب 8 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، تقدم ما يدل عليه في الباب 3 من أبواب نافله شهر رمضان . الباب 8 فيه 12 حديث 1 ـ الفقيه 2 : 58 / 253 . [ 10182 ] 2 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، رفعه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كان (1) النصف من شعبان فصلّ أربع ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة ، فإذا فرغت فقل : اللّهم إنّي إليك فقير ، وإنّي عائذ بك ومنك خائف وبك مستجير ، ربّ لا تبدل اسمي ربّ لا تغيّر جسمي ، ربّ لا تجهد بلائي ، أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ برحمتك من عذابك ، وأعوذ بك منك ، جلّ ثناؤك ، أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون ، الحديث . محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (2) . ورواه المفيد في ( مسار الشيعة ) مرسلاً ، نحوه (3) . [ 10183 ] 3 ـ الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن الفحّام ، عن صفوان بن حمدون الهروي ، عن أحمد بن محمّد ( بن السري ) (1) ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن ، ( عن الحسين بن عبد الرحمن ) (2) ، عن أبيه وعمّه عبد العزيز ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) قال : سئل الباقر ( عليه السلام ) عن فضل ليلة النصف من شعبان ؟ فقال : هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله تعالى العباد فضله ، ويغفر لهم بمنّه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله فيها ، فإنّها ليلة آلى الله على نفسه أن لا يردّ سائلاً سأله فيها ما لم يسأله معصية ، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا ( صلى الله عليه 2 ـ الكافي 3 : 469 / 7 ، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 9 من أبواب بقية الصلوات المندوبة . ↩
- (1) في نسخة زيادة : ليلة هامش المخطوط . ↩
- (2) التهذيب 3 : 185 / 419 . ↩
- (3) مسار الشيعة : 75 . 3 ـ أمالي الطوسي 1 : 302 . ↩
- (1) في المصدر : أحمد بن محمد السري ↩
- (2) ما بين القوسين ليس في المصدر . وآله ) ، فاجتهدوا في الدعاء والثناء على الله ، فإنّه من سبّح الله فيها مائة مرّة وحمده مائة مرّة وكبّره مائة مرّة غفر الله تعالى له ما سلف من معاصيه ، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ما التمسه منه ، وما علم حاجته إليه وإن لم يلتمسه منه كرماً منه تعالى وتفضّلاً على عباده . قال أبو يحيى : فقلت لسيّدنا الصادق ( عليه السلام ) : أيش الأدعية فيها ؟ فقال : إذا أنت صلّيت العشاء الآخرة فصلّ ركعتين اقرأ في الأُولى الحمد وسورة الجحد وهي ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ، واقرأ في الركعة الثانية بالحمد وسورة التوحيد وهي ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ، فإذا سلّمت قلت : سبحان الله ، ثلاثاً وثلاثين مرّة ، والحمد لله ، ثلاثاً وثلاثين مرّة ، والله أكبر ، أربعاً وثلاثين مرّة ، فإذا فرغ سجد ويقول : يا ربّ ، عشرين مرّة يا محمّد ، سبع مرّات ، لا حول ولا قوة إلّا بالله ، عشر مرّات ، ما شاء الله ، عشر مرّات ، لا قوّة إلّا بالله ، عشر مرّات ، ثمّ تصلّي على النبي محمّد وآله وتسأل الله حاجتك ، فوالله لو سألت بها بفضله وكرمه عدد القطر لبلغك الله إيّاها بكرمه وفضله . محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن أبي يحيى الصنعاني ، نحوه (3) . [ 10184 ] 4 ـ وعن أبي يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قال : ورواه عنهما ثلاثون رجلاً ممّن يوثق بهم ، قالا : إذا كان ليلة النصف من شعبان فصلّ أربع ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) مائة مرّة ، فإذا فرغت فقل ، وذكر الدعاء . [ 10185 ] 5 ـ وعن عمرو بن ثابت ، عن محمّد بن مروان ، عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من صلّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات لم يمت حتى يرى منزله من الجنّة أو تُرى له . ↩
- (3) مصباح المتهجد : 762 . 4 ـ مصباح المتهجد : 762 . 5 ـ مصباح المتهجد : 768 . [ 10186 ] 6 ـ وعن التلعكبري ، عن سالم مولى أبي حذيفة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تطهّر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر ولبس ثوبين نظيفين ثمّ خرج إلى مصلّاه فصلّى العشاء الآخرة ، ثمّ صلّى بعدها ركعتين ، يقرأ في أوّل ركعة الحمد وثلاث آيات من أوّل البقرة ، وآية الكرسي وثلاث آيات من آخرها ، ثمّ يقرأ في الركعة الثانية الحمد و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) سبع مرّات ، و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) سبع مرّات و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) سبع مرّات ، ثم يسلّم ويصلّي بعدها أربع ركعات ، يقرأ في أوّل ركعة يس ، وفي الثانية حم الدخان ، وفي الثالثة الم السجدة ، وفي الرابعة ( تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ) ، ثمّ يصلّي بعدها مائة ركعة ، ، يقرأ في كل ركعة بـ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات والحمد مرّة واحدة قضى الله له ثلاث حوائج ، إمّا في عاجل الدنيا أو في آجل الآخرة ، ثمّ إن سأل أن يراني من ليلته يراني . [ 10187 ] 7 ـ وعن محمّد بن صدقة العنبري ، عن موسى بن جعفر (1) ( عليه السلام ) قال : الصلاة ليلة النصف من شعبان أربع ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة ، و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) مائتين وخمسين مرّة ، ثم تجلس وتتشهّد وتسلّم وتدعو بعد التسليم ، وذكر الدعاء . [ 10188 ] 8 ـ وعن الحسن البصري ، عن عائشة ، أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : في هذه الليلة يعني ليلة نصف شعبان هبط عليّ جبرئيل ، فقال : يا محمّد ، مر أُمّتك إذا كان ليلة نصف من شعبان أن يصلّي أحدهم عشر ركعات ، يتلو في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) عشر مرّات ، ثمّ يسجد ويقول في سجوده : اللهمّ سجد لك سوادي وخيالي وبياضي ، يا عظيم كلّ عظيم ، أغفر لي ذنبي العظيم ، فإنّه لا يغفره غيرك ، فإنّه من فعل 6 ـ مصباح المتهجد : 769 . 7 ـ مصباح المتهجد : 769 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : عن أبيه . 8 ـ مصباح المتهجد : 770 . ذلك محا الله عنه اثنتين وسبعين ألف سيّئة ، وكتب له من الحسنات مثلها ، ومحى الله عن والديه سبعين ألف سيّئة . ورواه الصدوق في كتاب ( فضائل شعبان ) : عن عبدوس بن علي الجرجاني ، عن جعفر بن محمّد بن مرزوق ، عن عبد الله بن سعيد الطائي ، عن عبّاد بن صهيب ، عن هشام بن حيان ، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (1) ( عليه السلام ) قال : قالت عائشة ـ في آخر حديث طويل في ليلة النصف من شعبان : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : في هذه الليلة هبط عليّ حبيبي جبرئيل ، وذكر نحوه (2) . [ 10189 ] 9 ـ وعن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه قال : كان علي ( عليه السلام ) يقول : يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه في السنة أربع ليال : ليلة الفطر ، وليلة الأضحى ، وليلة النصف من شعبان ، وأوّل ليلة من رجب . وعن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، مثله (1) . [ 10190 ] 10 ـ وعن الحارث بن عبد الله ، عن علي ( عليه السلام ) قال : إن استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر وليلة النحر وأوّل ليلة من المحرّم وليلة عاشوراء وأوّل ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان فافعل ، وأكثر فيهنّ من الدعاء والصلاة وتلاوة القرآن . ↩
- (1) فضائل الأشهر الثلاثة / فضائل شعبان : 65 / 47 . ↩
- (2) في النسخة المخطوطه ذكر الحديث بتمامه بهذا النص بعد كلمه جبرئيل : فقال لي يا محمد مر أمتك إذا كانت ليلة النصف من شعبان أن يصلي أحدهم عشر ركعات في كل ركعة يتلو فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات ثم يسجد ويقول في سجوده اللهم سجد لك سوادي وجناني وبياضي يا عظيم كل عظيم أغفر لي ذنبي العظيم فانه لا يغفره غيرك يا عظيم فاذا فعل ذلك غفر الله له اثنتين وسبعين ألف سيئة وكتب به من الحسنات مثلها ومحا الله عن والديه سبعين ألف سيئة . 9 ـ مصباح المتهجد : 783 . ↩
- (1) مصباح المتهجد : 783 . 10 ـ مصباح المتهجد : 783 . [ 10191 ] 11 ـ وعن سعد بن سعد ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : كان علي ( عليه السلام ) لا ينام ثلاث ليال : ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، وليلة الفطر ، وليلة النصف من شعبان ، وفيها تقسّم الأرزاق والآجال وما يكون في السنة . ورواه المفيد في ( مسار الشيعة ) مرسلاً ، نحوه (1) . [ 10192 ] 12 ـ وعن زيد بن علي قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يجمعنا جميعاً ليلة النصف من شعبان ، ثم يجزىء الليل أجزاء ثلاثة ، فيصلّي بنا جزءاً ، ثمّ يدعو فنؤمّن على دعائه ، ثمّ يستغفر الله ونستغفره ، ونسأله الجنّة حتى ينفجر الفجر (1) . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، وعلى استحباب صلاة جعفر ليلة نصف شعبان (3) . ↩