87 ـ باب جواز البكاء على الميّت والمصيبة ، واستحبابه عند زيادة الحزن .
[ 3653 ] 5 ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : من خاف على نفسه من وجدٍ بمصيبة فليفض من دموعه فإنّه يسكن عنه .
[ 3654 ] 6 ـ قال : وقال ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدّاً ، ويقول : كانا يحدّثاني ويؤنساني فذهبا جميعاً .
[ 3655 ] 7 ـ وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن __________________
3 ـ الكافي 3 : 262 / 45 .
4 ـ الفقيه 1 : 113 / 526 .
5 ـ الفقيه 1 : 119 / 568 .
6 ـ الفقيه 1 : 113 / 527 .
7 ـ الخصال : 272 .
العباس بن معروف ، عن محمّد بن سهل البحراني (1) ، يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : البكاؤون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فأمّا آدم فبكى على الجنّة حتى صار في خدّيه أمثال الأودية ، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره ، وحتى قيل له : ( تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ) (2) ، وأمّا يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذْى به أهل السجن فقالوا : إمّا أن تبكي الليل وتسكت بالنهار ، وإمّا أن تبكي النهار وتسكت بالليل ، فصالحهم على واحد منهما .
وأمّا فاطمة ( عليها السلام ) فبكت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى تأذّى بها أهل المدينة ، فقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكائك ، وكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثمّ تنصرف ، وأمّا علي بن الحسين ( عليه السلام ) فبكى على الحسين ( عليه السلام ) عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وُضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له : جعلت فداك ، إنّي أخاف عليك أن تكون من الهالكين ، قال : « إنّما أشكو بثّي وحزني إلى الله ، وأعلم من الله ما لا تعلمون » إنّي لم أذكر مصرع بني فاطمة إلّا خنقتني لذلك عبرة .
وفي ( الأمالي ) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، مثله (3) .