85 ـ باب جواز اظهار التأثّر قبل المصيبة والصبر والرضا والتسليم بعدها .
[ 3639 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن محمّد بن مهزيار ، عن قتيبة الأعشى قال : أتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أعود ابناً له ، فوجدته على الباب ، فإذا هو مهتمّ حزين ، فقلت له : جعلت فداك ، كيف الصبي ؟ فقال : والله إنّه لما به ، ثمّ دخل فمكث ساعة ثمّ خرج إلينا وقد أسفر وجهه وذهب التغيّر والحزن ، قال : فطمعت أن يكون قد صلح الصبي ، فقلت : كيف الصبي ، جعلت فداك ؟ فقال : قد مضى لسبيله ، فقلت : جعلت فداك ، لقد كنت __________________
8 ـ رجال الكشي 843 / 1087 .
9 ـ نهج البلاغة 3 : 230 / 322 .
(1) تقدم في الأبواب 70 و 76 و 80 من هذه الأبواب .
(2) يأتي في الحديث 1 من الباب 31 من أبواب الكفارات .
الباب 85 فيه 6 أحاديث
1 ـ الكافي 3 : 225 / 11 .
وهو حيّ مهتمّاً حزيناً ، وقد رأيت حالك الساعة وقد مات غير تلك الحال ، فكيف هذا ؟ فقال : إنا أهل بيت إنّما نجزع قبل المصيبة ، فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لأمره .
[ 3640 ] 2 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن العلاء بن كامل قال : كنت جالساً عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فصرخت الصارخة من الدار ، فقام أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثمّ جلس فاسترجع ، وعاد في حديثه حتى فرغ منه ، ثمّ قال : إنّا لنحبّ أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا ، فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحبّ ما لم يحبّ الله لنا .
[ 3641 ] 3 ـ وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا قال : كان قوم أتوا أبا جعفر ( عليه السلام ) فوافقوا صبياً له مريضاً ، فرأوا منه اهتماماً وغمّاً ، وجعل لا يقرّ ، قال : فقالوا : والله لئن أصابه شيء إنّا لنتخوّف أن نرى منه ما نكره ، قال : فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه ، فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها ، فقالوا له : جعلنا الله فداك ، لقد كنّا نخاف ممّا نرى منك أن لو وقع أن نرى منك ما يغمّنا ، فقال لهم : إنا لنحبّ أن نعافىٰ فيمن نحبّ ، فإذا جاء أمر الله سلّمنا فيما أحبّ .