76 ـ باب استحباب الصبر على البلاء .
[ 3560 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة الثماليّ قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد .
[ 3561 ] 2 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله قال دخل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المسجد فإذا هو برجل [1] مكتئب [2] حزين فقال له : ما لك ؟ قال : أصبت بأبي [3] وأخي وأخشى أن أكون وجلت ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عليك بتقوى الله والصبر تقدم عليه غداً ، والصبر في الأُمور بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصبر الأُمور فسدت الأُمور .
[ 3562 ] 3 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن مرحوم ، عن أبي سيّار [1] ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبرّ مظلّ [2] عليه ، ويتنحى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبرّ : دونكم صاحبكم فإن عجزتم عنه فأنا دونه .
- (1) الباب 76 فيه 24 حديثاً 1 ـ الكافي 2 : 75 / 17 . 2 ـ الكافي 2 : 73 / 9 . ↩
- (1) في المصدر زيادة : على باب المسجد . ↩
- (2) في نسخة : كئيب ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) في المصدر زيادة : وأمي . 3 ـ الكافي 2 : 73 / 8 . ↩
- (1) كتب المصنف عن نسخة من ثواب الاعمال : ( ابن سنان ) بدل ابن سيار . ↩
- (2) في المصدر : مطل ، وفي نسخة يطل . وعنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن كرام (3) ، عن أبي سعيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله (4) . ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب مثله (5) . [ 3563 ] 4 ـ وعنه ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبان بن أبي مسافر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ) (1) قال : اصبروا على المصائب . [ 3564 ] 5 ـ قال : وفي رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اصبروا (1) على المصائب . [ 3565 ] 6 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن إسماعيل الميثميّ ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور ، وإنّ الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع . ورواه الصدوق مرسلاً : (1) . ↩
- (3) في هامش المخطوط عن نسخة : كولوم . ↩
- (4) الكافي 3 : 240 / 13 . ↩
- (5) ثواب الاعمال : 203 / 1 . 4 ـ الكافي 2 : 75 / 19 . ↩
- (1) آل عمران 3 : 200 . 5 ـ الكافي 2 : 75 ذيل الحديث 19 . ↩
- (1) في المصدر وفي نسخة في هامش المخطوط : صابروا . 6 ـ الكافي 3 : 223 / 3 ، وأورد ذيله في الحديث 1 من الباب 80 من هذه الابواب . ↩
- (1) الفقيه 1 : 113 / 528 . [ 3566 ] 7 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر لها ، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره ، وإن أُسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ، كما كان يوسف الصديق الأمين ، لم يضرر حرّيته أن استعبد أو قهر وأُسر ولم تضرره ظلمة الجبّ ووحشته ، وما ناله أن منّ الله عليه فجعل الجبّار العاتي له عبداً بعد إذ كان [ له ] (1) مالكاً فأرسله ورحم به أمّةً ، وكذلك الصبر يعقب خيراً ، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا . [ 3567 ] 8 ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإِيمان . [ 3568 ] 9 ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر رأس الإِيمان . [ 3569 ] 10 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن محمّد بن أبي جميلة ، عن جدّه ، عن رجل ، قال : لولا أنّ الصبر خلق قبل البلاء لتفطر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا . ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق ( عليه السلام ) (1) 7 ـ الكافي 2 : 73 / 6 . ↩
- (1) أثبتناه من المصدر . 8 ـ الكافي 2 : 73 / 5 . 9 ـ الكافي 2 : 71 / 1 . 10 ـ الكافي 2 : 75 / 20 . ↩
- (1) الفقيه 1 : 111 / 513 . [ 3570 ] 11 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ في الجنّة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده . [ 3571 ] 12 ـ وبالإِسناد عن علي بن الحكم ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إن تصبر تغتبط ، وإن لا تصبر ينفذ الله مقاديره راضياً كنت أم كارهاً . [ 3572 ] 13 ـ وعنه ، عن عبد الله السرّاج رفعه إلى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) قال : الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له . [ 3573 ] 14 ـ وعن أبي عليّ الأشعريّ عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الصبر من الإِيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإِيمان . [ 3574 ] 15 ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مروّة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفّف والغنا أكثر من مروة الإِعطاء . [ 3575 ] 16 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن 11 ـ الكافي 2 : 198 / 14 . 12 ـ الكافي 2 : 74 / 10 . 13 ـ الكافي 2 : 72 / 4 . 14 ـ الكافي 2 : 71 / 2 . 15 ـ الكافي 2 : 76 / 22 . 16 ـ الكافي 2 : 75 / 16 . الحكم ، عن يونس بن يعقوب قال : أمرني أبو عبد الله ( عليه السلام ) ( أن أُعزي المفضّل ) (1) ، وقال (2) : قل له : إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا فاصبر كما صبرنا ، إنا أردنا أمراً وأراد الله عز وجل أمراً فسلّمنا لأمر الله عز وجلّ . [ 3576 ] 17 ـ وعنه ، عن أحمد ، عن يحيى بن سليم ، عن عمرو بن شمر رفعه ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ـ في حديث ـ من صبر على المصيبة حتّى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض . [ 3577 ] 18 ـ وعنه ، عن أحمد ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الله أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالاً ، وابتلى قوماً بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة . [ 3578 ] 19 ـ وعن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز . [ 3579 ] 20 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسين بن الحسن بن زيد (1) ، عن إبراهيم بن أبي بكر ، عن عاصم ، عن أبي حمزة الثماليّ ، ↩
- (1) في المصدر : أن آتي المفضل وأعزيه باسماعيل . ↩
- (2) في المصدر زيادة : اقرأ المفضل السلام و . 17 ـ الكافي 2 : 75 / 15 ، ويأتي بتمامه في الحديث 6 من الباب 19 من أبواب جهاد النفس . 18 ـ الكافي 2 : 75 / 18 . 9 1 ـ الكافي 2 : 76 / 24 . 20 ـ ثواب الاعمال : 235 / 2 . ↩
- (1) كذا صححه المصنف ، وفي المصدر : الحسن بن الحسين بن يزيد . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من صبر على مصيبة زاده الله عزّاً إلى عزّه ، وأدخله الجنّة مع محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته . [ 3580 ] 21 ـ وفي ( عيون الأخبار ) عن عليّ بن عبد الله ، عن سعد بن عبد الملك ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله له أجر ألف شهيد . [ 3581 ] 22 ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ الصّبر والبرّ والحلم وحسن الخلق من أخلاق الأنبياء . [ 3582 ] 23 ـ وفي ( صفات الشيعة ) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا تكونون مؤمنين حتّى تكونوا مؤتمنين وحتّى تعدّوا النعمة والرخاء مصيبة ، وذلك أنّ الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء . [ 3583 ] 24 ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ في ( المحاسن ) عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن عمر بن صعب ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : العبد بين ثلاث : بلاء ، وقضاء ، ونعمة ، فعليه للبلاء من الله الصبر فريضة ، وعليه للقضاء من الله التسليم فريضة ، وعليه للنعمة من الله الشكر فريضة . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) ، ثمّ إن 21 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 221 / 39 . 22 ـ الخصال : 251 / 121 . 23 ـ صفات الشيعة 34 / 53 . 24 ـ المحاسن : 6 / 17 . ↩
- (1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 72 و 75 من هذه الابواب . ↩
- (2) يأتي ما يدل في الباب 77 و 79 و 80 و 81 والحديث 1 و 2 من الباب 84 والباب 85 من هذه الوجوب الذي يفهم من الأخير وغيره مخصوص ببعض المراتب كالرضا بالقضاء وعدم الإِنكار القلبيّ ، وما زاد عليه مستحبّ كعدم إظهار التأثر أصلاً ، واستشعار الفرح والسّرور بالمصيبة ظاهراً وباطناً ، والله أعلم . ↩