3 ـ باب استحباب التفكّر في معاني القرآن وأمثاله ووعده ووعيده وما يقتضي الاعتبار والتأثر والاتعاظ وسؤال الجنّة والاستعاذة من النار عند آيتيهما
[ 7655 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ، ويفتح للضياء نظره ، فانّ التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) 2 ـ الكافي 2 : 438 / 4 . 3 ـ مجمع البيان 1 : 16 . ↩
- (1) في المصدر : فرأى . ↩
- (2) تقدم في الحديث 10 من الباب 2 من أبواب القبلة ، وفي الباب 1 من هذه الأبواب . ↩
- (3) يأتي في الأبواب 4 و 8 من هذه الأبواب . الباب 3 فيه 8 أحاديث 1 ـ الكافي 2 : 438 / 5 . [ 7656 ] 2 ـ وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ينبغي لمن قرأ القرآن ، إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل [ الله ] (1) عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب . [ 7657 ] 3 ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في حديث ـ إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع ، وماحل مصدّق (1) ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، [ فيه ] (2) مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ودليل على المعرفة (3) لمن عرف الصفة فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلّص من نشب ، فإنّ التفكّر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص . [ 7658 ] 4 ـ وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن ميمون القدّاح ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : 2 ـ الكافي 3 : 301 / 1 ، أورده عن التهذيب في الحديث 2 من الباب 18 من أبواب القراءة . ↩
- (1) أثبتناه من المصدر . 3 ـ الكافي 2 : 438 / 2 . ↩
- (1) ماحل : من محل به القرآن يوم القيامة ، صدق أي صدق به ، يقال : محل فلان بفلان إذا قال عليه قولا يوقعه في مكروه . ( مجمع البحرين 5 : 472 ) . ↩
- (2) أثبتناه من المصدر . ↩
- (3) في نسخة : المغفرة . هامش المخطوط . 4 ـ الكافي 2 : 462 / 19 . قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : إنّي لأعجب ، كيف لا أشيب إذا قرأت القرآن . [ 7659 ] 5 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن أحمد الأسدي ، عن عبد الله بن زيدان ، وعلي بن العبّاس ، عن أبي كريب ، عن معاوية بن هشام ، عن شيبان ، ( عن أبي إسحاق ) (1) ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قال أبو بكر (2) : يا رسول الله ، أسرع إليك الشيب ، قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون . [ 7660 ] 6 ـ وفي ( المجالس ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن علي بن حسّان الواسطي ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن جعفر ابن محمّد ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام طويل في وصف المتّقين قال : أمّا الليل فصافّون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم ، ويستثيرون به تهيج أحزانهم ، بكاء على ذنوبهم ، ووجع كلوم (1) جراحهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم فاقشعرّت منها جلودهم ، ووجلت قلوبهم فظنّوا أنّ صهيل (2) جهنّم وزفيرها وشهيقها في اُصول آذانهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً ، وتطلعت أنفسهم إليها شوقاً ، وظنّوا أنّها نصب أعينهم . 5 ـ أمالي الصدوق : 194 / 4 ، والخصال : 199 / 10 . ↩
- (1) ليس في المصدر . ↩
- (2) في الأمالي : قال رجل . 6 ـ أمالي الصدوق : 457 / 2 . ↩
- (1) الكلوم : الجروح ( مجمع البحرين 6 : 157 ) . ↩
- (2) أصل الصهيل : صوت الفرس مثل النهيق . . . ثم استعير لغيرها ، والمعنى صاحت بهم وصاحوا بها ، وصرخت بهم وصرخوا بها ، نعوذ بالله من ذلك . ( مجمع البحرين 5 : 408 ) . [ 7661 ] 7 ـ وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن ( محمّد بن القاسم ) (1) ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن خالد ، عن بعض رجاله ، عن داود الرقي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألا أخبركم بالفقيه حقّاً (2) ؟ من لم يقنّط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخّص لهم في معاصي الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه . ورواه الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وذكر الحديث ، نحوه (3) . [ 7662 ] 8 ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فاسأل الله الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوّذ بالله من النار . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) . 7 ـ معاني الأخبار : 226 . ↩
- (1) في المصدر : محمد بن أبي القاسم . ↩
- (2) في المصدر زيادة : حق الفقيه ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ، قال . ↩
- (3) الكافي 1 : 28 / 3 . 8 ـ مجمع البيان 5 : 378 . ↩
- (1) تقدم في البابين 18 و 68 من أبواب القراءة . ↩
- (2) يأتي في الباب 8 ، وفي الحديث 1 من الباب 21 ، وفي الباب 25 والباب 27 من هذه الأبواب . ↩