9 ـ باب اشتراط وجوب الحج بوجود كفاية عياله حتى يرجع إليهم وإلّا لم يجب ، وحكم الرجوع إلى كفاية ، وتقديم الحجّ على التزويج
[ 14180 و 14181 ] 1 و 2 ـ محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد ابن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) [1] ؟ فقال ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد سُئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن هذا ؟ فقال : هلك الناس إذاً ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذاً ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضاً لقوت عياله [2] ، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلّا على من يملك مائتي درهم .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب [3] .
- (1) تقدم في الاحاديث 12 و 24 و 33 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديثين 2 و 5 من الباب 1 وفي الحديثين 1 و 7 من الباب 2 وفي الباب 6 من هذه الأبواب . ↩
- (2) يأتي في الأبواب 9 و 10 و 11 وفي الحديثين 5 و 9 من الباب 16 وفي الحديثين 1 و 5 من الباب 21 من هذه الأبواب . الباب 9 فيه 5 أحاديث 1 و 2 ـ الكافي 4 : 267 / 3 . ↩
- (1) آل عمران 3 : 97 . ↩
- (2) في المصدر : يقوت به عياله . ↩
- (3) التهذيب 5 : 2 / 1 ، والاستبصار 2 : 139 / 453 . ورواه الصدوق بإسناده عن أبي الربيع الشامي (4) . ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب مثله (5) . ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن أبي الربيع ، مثله ، إلّا أنّه زاد بعد قوله : ويستغنى به عن الناس : يجب عليه أن يحج بذلك ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفّه ؟ لقد هلك إذاً ، ثمّ ذكر تمام الحديث ، وقال فيه : يقوت به نفسه وعياله (6) . [ 14182 ] 3 ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن عباس بن عامر ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله حفص الأَعور وأنا أسمع عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (1) ؟ قال : ذلك القوّة في المال واليسار ، قال : فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع ؟ قال : نعم . . . الحديث . [ 14183 ] 4 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن الأَعمش ، عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ـ في حديث شرائع الدين ـ قال : وحجّ البيت واجب ( على من ) (1) استطاع إليه سبيلاً ، وهو الزاد والراحلة مع صحّة البدن ، وأن يكون للإِنسان ما يخلفه على عياله ، وما يرجع إليه من (2) حجّه . ↩
- (4) الفقيه 2 : 258 / 1255 . ↩
- (5) علل الشرائع : 453 / 3 . ↩
- (6) المقنعة : 60 . 3 ـ المحاسن : 295 / 463 . ↩
- (1) آل عمران 3 : 97 . 4 ـ الخصال : 606 / 9 . ↩
- (1) في المصدر : لمن . ↩
- (2) في نسخة : بعد ( هامش المخطوط ) . [ 14184 ] 5 ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) (1) قال : المروي عن أئمّتنا ( عليهم السلام ) انّه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته ، والرجوع إلى كفاية إمّا من مال أو ضياع أو حرفة ، مع الصحّة في النفس ، وتخلية الدرب (2) من الموانع وإمكان المسير (3) . أقول : لا يبعد أن يكون فهم الرجوع إلى كفاية من رواية المفيد ، وليست بصريحة مع كونها مخالفة للاحتياط وبقيّة النصوص ، وكذا رواية الخصال مع إجمالهما واحتمال إرادة الرجوع إلى كفاية يوم واحد أو أيّام يسيرة ، والله أعلم . ويأتي ما يدلّ على تقديم الحجّ على التزويج في النذر والعهد (4) . ↩