140 ـ باب تحريم الكذب في الصغير والكبير والجد والهزل عدا ما استثني
[ 16225 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عمّن حدثه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) يقول لولده : إتّقوا الكذب الصغير منه والكبير في كلّ جد وهزل ، فإنّ الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير ، أما علمتم أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : ما يزال العبد يصدق حتّى يكتبه الله صدّيقاً ، وما يزال العبد يكذب حتّى يكتبه الله كذّاباً .
[ 16226 ] 2 ـ وعنهم ، عن أحمد ، عن أبيه ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائيّ ، عن الأَصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يجد عبد طعم الإِيمان حتّى يترك الكذب هزله وجدّه .
ورواه البرقيّ في ( المحاسن ) عن الأَصبغ بن نباتة مثله (1) .
[ 16227 ] 3 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين في ( المجالس ) عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان القنديّ ، عن أبي وكيع ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأَعور ، عن عليّ ( عليه السلام ) قال : لا يصلح من الكذب جدّ ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيّه ثمّ لا يفي له ، إنّ الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي __________________
الباب 140 فيه 4 أحاديث
1 ـ الكافي 2 : 253 / 2 .
2 ـ الكافي 2 : 255 / 11 .
(1) المحاسن : 118 / 126 .
3 ـ أمالي الصدوق : 342 / 9 .
إلىٰ النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتّى يقال : كذب وفجر ، وما يزال أحدكم يكذب حتّىٰ لا يبقي (1) موضع إبرة صدق فيسمّى عند الله كذّاباً .
[ 16228 ] 4 ـ محمّد بن الحسن في ( المجالس والأَخبار ) بإسناده الآتي عن أبي ذر (1) ، عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ـ في وصيّته له ـ قال : يا أبا ذرّ ، من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنّة ، قلت (2) : وإنا لنؤاخذ بما تنطق به ألسنتنا ؟ فقال (3) : وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ، إنّك لا تزال سالماً ما سكتّ فإذا تكلّمت كتب لك أو عليك ، يا أبا ذرّ ، إنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله عزّ وجلّ فيكتب له بها رضوانه يوم القيامة (4) ، وإنّ الرجل ليتكلّم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها فيهوىٰ في جهنم ما بين السماء والأَرض ، يا أبا ذرّ ، ويل للّذي يحدّث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ، ويل له ، ويل له ، يا أبا ذرّ من صمت نجا ، فعليك بالصمت ، ولا تخرجنّ من فيك كذبة أبداً ، قلت : يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمّداً ؟ قال : الاستغفار وصلوات الخمس تغسل ذلك .