121 ـ باب استحباب مداراة الناس
[ 16086 ] 6 ـ وعنه ، عن بعض أصحابنا ذكره ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنّ قوماً قلّت مداراتهم للناس فألقوا [1] من قريش وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس ، وإن قوماً من غير قريش حسنت مداراتهم فألحقوا بالبيت الرفيع ، ثمّ قال : من كفّ يده عن الناس فإنّما يكفّ عنهم يداً واحدةً ، ويكفّون عنه أيدي كثيرة .
[ 16087 ] 7 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمّار قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : يا إسحاق ، صانع المنافق بلسانك ، واخلص ودّك للمؤمن ، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) 5 ـ الكافي 2 : 96 / 5 . 6 ـ الكافي 2 : 96 / 6 . ↩
- (1) في المصدر : فأنفوا . 7 ـ الفقيه 4 : 289 / 868 . [ 16088 ] 8 ـ وبإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ في وصيّته لمحمد بن الحنفيّة ـ قال : وأحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك ، وأرض لهم ما ترضاه لنفسك ، واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك ، وحسّن مع الناس خلقك حتّى إذا غبت عنهم حنّوا إليك ، وإذا متّ بكوا عليك ، وقالوا : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ولا تكن من الّذين يقال عند موته : الحمدلله رب العالمين ، واعلم أنّ رأس العقل بعد الإِيمان بالله عزّ وجلّ مداراة الناس ، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لا بدّ من معاشرته حتّى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلاً ، فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ثلثاه استحسان وثلثه تغافل . [ 16089 ] 9 ـ وفي ( الخصال ) عن أحمد بن إبراهيم السلمي ، عن محمّد بن أحمد الكاتب رفعه ، أنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال لبنيه : يا بني ، إياكم ومعاداة الرجال ، فإنهم لا يخلون من ضربين : من عاقل يمكر بكم أو جاهل يعجل عليكم ، والكلام ذَكَر والجواب أُنثى ، فإذا اجتمع الزوجان فلا بدّ من النتاج ، ثمّ أنشأ يقول : سليم العِرض من حَذَرَ الجوابا وَمَن دارىٰ الرجال فقد أصابا ومن هابَ الرجالِ تَهيّبوهُ وَمَن حَقَرَ الرجالِ فَلَن يُهابا [ 16090 ] 10 ـ وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الاسترآباديّ ، عن 8 ـ الفقيه 4 : 277 / 830 ، وأورد قطعة منه في الحديث 15 من الباب 119 ، واُخرى عن نهج البلاغة في الحديث 21 من الباب 117 من هذه الأبواب . 9 ـ الخصال : 72 / 111 . 10 ـ علل الشرائع : 230 / 4 . وتقدم ما يدلّ علىٰ ذلك في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث 30 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس . عليّ بن محمّد بن سيّار ، عن محمّد بن يزيد المنقريّ ، عن سفيان بن عيينه ، قال : قلت للزهري : لقيت عليّ بن الحسين (عليهما السلام ) ؟ قال : نعم لقيته وما لقيت أحداً أفضل منه ، وما علمت له صديقاً في السرّ ولا عدوّاً في العلانية ، فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال : لأَني لم أرَ أحداً وإن كان يحبّه إلّا وهو لشدّة معرفته بفضله يحسده ، ولا رأيت أحداً وإن كان يبغضه إلّا وهو لشدّة مداراته له يداريه . ↩