122 ـ باب وجوب أداء حق المؤمن وجملة من حقوقه الواجبة والمندوبة
[ 16091 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن .
[ 16092 ] 2 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي المغرا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه ، ويحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاقد [1] على التعاطف ، والمواساة لأَهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتّى تكونوا كما أمركم الله عزّ وجلّ ، رحماء بينكم متراحمين مغتمّين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأَنصار على عهد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) .
📋 الهامش والتحقيق
- (1) الباب 122 فيه 25 حديثاً 1 ـ الكافي 2 : 136 / 4 . 2 ـ الكافي 2 : 139 / 15 . ↩
- (1) في المصدر : والتعاون . [ 16093 ] 3 ـ وعنهم ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمر بن أبان ، عن عيسى بن أبي منصور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي الله عزّ وجلّ وعن يمين الله ، فقال له ابن أبي يعفور : وما هنّ جعلت فداك ؟ قال : يحبّ المرء المسلم لأَخيه ما يحب لأَعزّ أهله ، ويكره المرء المسلم لأَخيه ما يكره لأَعزّ أهله ، ويناصحه الولاية ـ إلى أن قال : ـ إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه ففرح لفرحه إن هو فرح ، وحزن لحزنه إن هو حزن ، وإن كان عنده ما يفرج عنه فرّج عنه ، وإلّا دعا له ـ إلى أن قال : ـ قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : إن لله خلقاً عن يمين العرش بين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج ، وأضوأ من الشمس الضاحية ، يسأل السائل : ما هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء الذين تحابّوا في جلال الله . [ 16094 ] 4 ـ وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرحمٰن بن أبي نجران ، عن مثنى الحنّاط ، عن الحرث بن مغيرة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المسلم أخو المسلم ، هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ، ولا يخدعه ، ولا يظلمه ، ولا يكذبه ، ولا يغتابه . [ 16095 ] 5 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن : أن يشبع جوعته ، ويواري عورته ، ويفرّج عنه كربته ، ويقضي دينه ، فإذا مات خلفه في أهله وولده . 3 ـ الكافي 2 : 138 / 9 . 4 ـ الكافي 2 : 133 / 5 . 5 ـ الكافي 2 : 135 / 1 . [ 16096 ] 6 ـ وعنه ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضّال والحجّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : المؤمن أخو المؤمن ، عينه ودليله ، لا يخونه ولا يظلمه ، ولا يغشّه ولا يعده عِدَةٌ فيخلفه . [ 16097 ] 7 ـ وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الله بن بكير الهجريّ ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما حقّ المسلم على المسلم ؟ قال : له سبع حقوق واجبات ، ما منهنّ حقّ إلّا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئاً خرج من ولاية الله وطاعته ، ولم يكن لله فيه نصيب ، قلت له : جعلت فداك ، وما هي ؟ قال : يا معلّىٰ إنّي عليك شفيق ، أخاف أن تضيّع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل ، قلت : لا قوّة إلّا بالله ، قال : أيسر حقّ منها أن تُحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك ، والحقّ الثاني : أن تجتنب سخطه ، وتتّبع مرضاته ، وتطيع أمره ، والحقّ الثالث : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، والحقّ الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته ، والحق الخامس : أن لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى ، والحقّ السادس : أن يكون لك خادم وليس لأَخيك خادم ، فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه ، وتمهد فراشه ، والحق السابع : أن تبرّ قسمه ، وتجيب دعوته وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أنّ له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك . ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بعض 6 ـ الكافي 2 : 133 / 3 و 8 . 7 ـ الكافي 2 : 135 / 2 . أصحابنا ، عن المعلّىٰ بن خنيس نحوه (1) . ورواه في كتاب ( الإِخوان ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله (2) . ورواه الطوسيّ في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن الصّلت ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة ، عن أحمد بن الحسن ، عن الهيثم بن محمّد ، عن محمّد بن الفيض ، عن معلّى بن خنيس نحوه (3) . [ 16098 ] 8 ـ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : حقّ المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروى ويعطش أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه ، فما أعظم حقّ المسلم على أخيه المسلم ، وقال : أحبّ لأَخيك المسلم ما تحبّ لنفسك ، وإن احتجت فسله ، وإن سألك فأعطه ، لا تملّه خيراً ، ولا يملّه لك ، كن له ظهراً فإنّه لك ظهر ، إذا غاب فاحفظه في غيبته ، وإذا شهد فزره وأجلّه وأكرمه فإنّه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتّى تسلّ (1) سخيمته (2) وإن أصابه خير فاحمد الله ، وإن ابتلى فاعضده ، وإن تمحل له فأعنه ، وإذا قال الرجل لأَخيه : أُف ، انقطع ما بينهما من الولاية ، وإذا قال له (3) : أنت عدوّي كفر أحدهما ، فإذا اتهمه ↩
- (1) الخصال : 350 / 26 . ↩
- (2) مصادقة الإخوان : 40 / 4 . ↩
- (3) أمالي الطوسي 1 : 95 . 8 ـ الكافي 2 : 136 / 5 ، وأورد مثل ذيله في الحديث 1 من الباب 161 من هذه الأبواب . ↩
- (1) في نسخة : تسأل ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) في المصدر : سميحته . ↩
- (3) في نسخة : الرجل لأخيه ( هامش المخطوط ) . انماث الإِيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء . . . الحديث . [ 16099 ] 9 ـ وعن أبي عليّ الأَشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : للمسلم على المسلم من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمّته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتبعه إذا مات . وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال مثله (1) . [ 16100 ] 10 ـ وعن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي المأمون الحارثي قال : قلت لأَبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حقّ المؤمن على المؤمن ؟ قال : إنّ من حقّ المؤمن على المؤمن المودّة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والخلف له في أهله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائباً أخذ له بنصيبه ، وإذا مات الزيارة له إلى قبره ، وأن لا يظلمه ، وأن لا يغشّه وأن لا يخونه ، وأن لا يخذله ، وأن لا يكذبه ، وأن لا يقول له : أُفّ ، وإذا قال له : أُف ، فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له : أنت عدوّي فقد كفر أحدهما ، وإذا اتهمه انماث الإِيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء . [ 16101 ] 11 ـ وعنه ، عن الحسين بن الحسن ، عن محمّد بن ارومه ، رفعه عن معلّى بن خنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن حقّ المؤمن ، فقال : سبعون حقّاً لا أُخبرك إلّا بسبعة ، فإنّي عليك مشفق أخشى 9 ـ الكافي 2 : 137 / 6 . ↩
- (1) الكافي 2 : 137 / ذيل الحديث 6 . 10 ـ الكافي 2 : 137 / 7 . 11 ـ الكافي 2 : 139 / 14 . أن لا تحتمل (1) ، قلت : بلى إن شاء الله ، فقال : لا تشبع ويجوع ، ولا تكتسي ويعرىٰ ، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه ، ولسانه الذي يتكلّم به ، وتحبّ له ما تحبّ لنفسك ، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه ، وتسعى في حوائجه بالليل والنهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا ، وولايتنا بولاية الله . [ 16102 ] 12 ـ محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ـ في وصيّته لمحمّد بن الحنفيّة ـ قال : لا تضيّعنّ حقّ أخيك اتّكالاً على ما بينك وبينه ، فإنّه ليس لك بأخ من أضعت حقّه . [ 16103 ] 13 ـ وبإسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن الصّادق ( عليه السلام ) (1) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عزّ وجلّ : الإِجلال له في غيبته (2) ، والودّ له في صدره ، والمواساة له في ماله ، وأن يحرم غيبته ، وأن يعوده في مرضه وأن يشيّع جنازته ، وأن لا يقول فيه بعد موته إلّا خيراً . وفي ( المجالس ) عن محمّد بن الحسن ، عن الحميريّ ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة مثله (3) . وفي ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن هارون بن مسلم ، وعن أبيه ، عن الحميريّ مثله (4) . ↩
- (1) فيه تأخير البيان ( منه . قده ) . 12 ـ الفقيه 4 : 279 / 830 . 13 ـ الفقيه 4 : 284 / 846 . ↩
- (1) في الأمالي زيادة : عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) . ↩
- (2) في نسخة : عينه ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) أمالي الصدوق : 36 / 2 . ↩
- (4) الخصال : 351 / 27 . [ 16104 ] 14 ـ وفي ( عيون الأَخبار ) عن جعفر بن نعيم بن شاذان (1) ، عن أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن العبّاس قال : ما رأيت الرضا ( عليه السلام ) جفا أحداً بكلمة قط ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتّى يفرغ منه ، وما ردّ أحداً عن حاجة يقدر عليها ، ولا مدّ رجله بين يدي جليس له قطّ ، ولا اتّكأ بين يدي جليس له قطّ ، ولا رأيته شتم أحداً من مواليه ومماليكه قطّ ، ولا رأيته تفل قط ، ولا رأيته تقهقه في ضحكة قطّ ، بل كان ضحكه التبسم . . . الحديث . [ 16105 ] 15 ـ وفي كتاب ( الإِخوان ) عن أبيه ، عن سعد ، عن محمّد بن عيسى ، عن زكريّا المؤمن ، عن داود بن حفص قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ عطس فهممنا أن نسمته ، فقال : ألا سَمَّتُّم ؟ إنّ من حقّ المؤمن على أخيه أربع خصال : إذا عطس أن يسمِّته ، وإذا دعا أن يجيبه ، وإذا مرض أن يعوده ، وإذا توفّى شيّع جنازته . [ 16106 ] 16 ـ وبإسناده عن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة فأشار إليّ فرآه أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا أبان إيّاك يريد هذا ؟ قلت : نعم ، قال : هو على مثل ما أنت عليه ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهب إليه واقطع الطواف ، قلت : وإن كان طواف الفريضة قال : نعم ، قال : فذهبت معه ثمّ دخلت عليه بعد فسألته عن حقّ المؤمن فقال : دعه لا 14 ـ عيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) 2 : 184 / 7 ، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 14 من أبواب آداب المائدة . ↩
- (1) في المصدر : أبو جعفر بن نعيم بن شاذان . 15 ـ مصادقة الإِخوان : 38 / 1 ، وأورده عن الكافي باختلاف في الحديث 5 من الباب 57 من هذه الأبواب . 16 ـ مصادقة الإِخوان : 38 / 2 ، باختلاف . ترده ، فلم أزل أردّ عليه قال : يا أبان تقاسمه شطر مالك ، ثمّ نظر إليّ فرأى ما دخلني فقال : يا أبان أما تعلم أنّ الله قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى ، قال : إذا أنت قاسمته فلم تؤثره إنما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر . [ 16107 ] 17 ـ وبإسناده عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : ما أقبح بالرجل أن يعرف أخوه حقّه ولا يعرف حقّ أخيه . [ 16108 ] 18 ـ وعن حفص بن غياث يرفعه إلى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمن مرآة أخيه يميط عنه الأَذى . [ 16109 ] 19 ـ وفي ( المجالس ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ ، عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام ) إنّه قال : أحبّ أخاك المسلم وأحبّ له ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكره لنفسك ، إذا احتجت فسله ، وإذا سألك فأعطه ، ولا تدّخر عنه خيراً فإنّه لا يدّخر عنك ، كن له ظهراً فإنّه لك ظهر ، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره وأجلّه وأكرمه ، فإنّه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتباً فلا تفارقه حتّى تسلّ سخيمته وما في نفسه ، فإذا أصابه خير فاحمد الله ، وإن ابتلى فاعضده وتمحل له . [ 16110 ] 20 ـ وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن 17 ـ مصادقة الإِخوان : 42 / 5 . 18 ـ مصادقة الإِخوان : 42 / 1 . 19 ـ أمالي الصدوق : 265 / 13 . 20 ـ الخصال : 328 / 20 ، وأورد صدره في الحديث 26 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات . محمّد بن أحمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّ من حبس حقّ المؤمن أقامه الله خمسمائة عام على رجله حتّى يسيل من عَرَقِهِ أودية ، ثمّ ينادي مناد من عند الله جلّ جلاله : هذا الظالم الذي حبس عن الله حقّه ، قال : فيوبّخ أربعين عاماً ، ثمّ يؤمر به إلى نار جهنّم . [ 16111 ] 21 ـ الحسن بن محمّد الطوسيّ في ( الأَمالي ) عن أبيه ، عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن أحمد بن إسحاق بن البهلول ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي شيبة (1) ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث الهمدانيّ ، عن عليّ ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ للمسلم على أخيه من المعروف ستّاً : يسلّم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، ويسمّته إذا عطس ، ويشهده إذا مات ، ويجيبه إذا دعاه ، ويحبّ له ما يحبّ لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه . [ 16112 ] 22 ـ وعن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن الصلت (1) ، عن أحمد بن محمّد بن عقدة (2) ، عن محمّد بن مسلم قال : أتاني رجل من أهل الجبل فدخلت معه على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له عند الوداع : أوصني ، فقال : أُوصيك بتقوى الله ، وبرّ أخيك المسلم ، وأحبّ له ما تحبّ لنفسك ، واكره له ما تكره لنفسك ، وإن سألك فأعطه ، وإن كفّ عنك فاعرض عليه ، لا تملّه خيراً فإنّه لا يملّك ، وكن له عضداً فإنّه لك عضد ، 21 ـ أمالي الطوسيّ 2 : 92 . ↩
- (1) في المصدر : أبي بشر . 22 ـ أمالي الطوسيّ 1 : 94 . ↩
- (1) في المصدر : أحمد بن محمد بن الصلت . ↩
- (2) في المصدر زيادة : عن عاصم بن عمرو . وإن وجد عليك فلا تفارقه حتّى تسلّ (3) سخيمته ، وإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه واعضده ووازره وأكرمه ولاطفه ، فإنّه منك وأنت منه . [ 16113 ] 23 ـ أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في ( المحاسن ) عن محمّد بن عيسى ، عن خلف بن حمّاد ، عن عليّ بن عثمان بن رزين ، عمّن رواه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي الله وعن يمينه ، إنّ الله يحبّ المرء المسلم الذي يحبّ لأَخيه ما يحبّ لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ، ويناصحه الولاية ، ويعرف فضلي ويطأ عقبي ، وينظر عاقبتي . [ 16114 ] 24 ـ محمّد بن عليّ الكراجكيّ في ( كنز الفوائد ) عن الحسين بن محمّد بن عليّ الصيرفي (1) عن محمّد بن عليّ الجعابي ، عن القاسم بن محمّد بن جعفر العلويّ ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) : للمسلم على أخيه ثلاثون حقّاً لا براءة له منها إلّا بالأَداء أو العفو : يغفر زلّته ، ويرحم عبرته ، ويستر عورته ، ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويردّ غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلّته ، ويرعىٰ ذمّته ، ويعود مرضته ، ويشهد ميتته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديّته ، ويكافىء صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويحفظ حليلته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ، ويسمّت عطسته ، ويرشد ضالته ، ويردّ سلامه ، ويطيب كلامه ، ويبر إنعامه ، ويصدّق أقسامه ، ويوالي ↩
- (3) في المصدر : تحل . 23 ـ المحاسن 9 / 28 . 24 ـ كنز الفوائد : 141 . ↩
- (1) السند متصل فإنه قال في أوله حدثني الحسين ، والكراجكي من تلامذة المفيد ( منه . قده ) . وليه ( ولا يعاد ) (2) ، وينصره ظالماً ومظلوماً ، فأما نصرته ظالماً فيردّه عن ظلمه ، وأمّا نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقّه ، ولا يسلمه ، ولا يخذله ، ويحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه ، ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يقول : إنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه . [ 16115 ] 25 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع : أمرهم بعيادة المرضىٰ ، واتّباع الجنائز ، وإبرار القسم ، وتسميت العاطس ، ونصرة المظلوم ، وإفشاء السلام ، وإجابة الداعي . . . الحديث . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) . ↩
- (2) في المصدر : ويعادي عدوه . 25 ـ قرب الإِسناد : 34 ، وأورد صدره في الحديث 12 من الباب 10 من أبواب الاحتضار ، وقطعة منه في الحديث 8 من الباب 2 من أبواب الدفن ، واُخرىٰ في الحديث 11 من الباب 65 من أبواب النجاسات ، واُخرى في الحديث 11 من الباب 11 ، واُخرى في الحديث 9 من الباب 30 ، واُخرىٰ في الحديث 5 من الباب 48 من أبواب لباس المصلّي . ↩
- (1) تقدم في البابين 57 ، 58 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 26 من الباب 1 من أبواب مقدمة العبادات ، وفي الحديث 8 من الباب 30 من أبواب لباس المصلي ، وفي الحديث 6 من الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الزكاة . ↩
- (2) يأتي في البابين 123 ، 124 وغيرهما من هذه الأبواب ، وفي الباب 42 من أبواب الطواف ، وفي الباب 3 من أبواب جهاد النفس ، وفي الأبواب 25 ، 26 ، 27 ، 28 ، 29 من أبواب فعل المعروف . ↩