17 ـ باب تحريم مصاحبة الكذاب والفاسق والبخيل والأحمق وقاطع الرحم ومحادثتهم ومرافقتهم لغير ضرورة أو تقية
[ 15565 ] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن مسلم وأبي حمزة ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه قال : قال لي أبي عليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) : يا بني ، انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ، فقلت : يا أبه ، من هم عرّفنيهم ؟ قال : إيّاك ومصاحبة الكذّاب فإنّه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب ، وإيّاك ومصاحبة الفاسق فإنّه بائعك بأكلة ، وأقلّ من ذلك ، وإيّاك ومصاحبة البخيل فإنّه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه ، وإيّاك ومصاحبة الأَحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك __________________
(1) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب 24 من أبواب آداب التجارة .
وتقدم ما يدلّ عليه في الحديث 7 من الباب 20 من أبواب مقدمة العبادات .
الباب 17 فيه 5 أحاديث
1 ـ الكافي 2 : 279 / 7 ، 468 / 7 .
ومصاحبة القاطع لرحمه فإنّي وجدته ملعوناً في كتاب الله في ثلاثة مواضع قال الله عزّ وجلّ ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ ) (1) وقال : ( وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) (2) وقال : في سورة البقرة : ( الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) (3) .
[ 15566 ] 2 ـ الحسن بن محمّد الطوسيّ في ( المجالس ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن محمّد بن عليّ الجعابي (1) ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني (2) ، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا (3) ، عن أسد بن زيد القرشي (4) ، عن محمّد بن موسى (5) ، عن محمّد بن مروان ، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) قال : إيّاك وصحبة الأَحمق فإنّه أقرب ما تكون منه أقرب ما يكون إلى مساءتك .