14 ـ باب استحباب صوم يوم الغدير وهو ثامن عشر ذي الحجّة واتخاذه عيداً ، وكثرة العبادة فيه ، وخصوصاً الإِطعام والصدقة والصلة ولبس الجديد
10 ـ مصباح المتهجد : 680 ، وأورد ذيله في الحديث 2 من الباب 3 من أبواب بقية الصلوات المندوبة .
11 ـ مصباح المتهجد : 696 ، 702 ، 703 .
(1) في المصدر : الفياض بن محمد بن عمر الطرطوسي .
قال : ـ ثم إنّ الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، لا يقوم أحدهما إلّا بصاحبه ، ليكمل عندكم جميل صنيعه ، ثم ذكر من فضل يوم الغدير شيئاً كثيراً جداً ـ إلى أن قال : ـ فالدرهم فيه بمائة ألف درهم ، والمزيد من الله عزّ وجلّ ، وصوم هذا اليوم ممّا ندب الله تعالى إليه ، وجعل الجزاء العظيم كفاءً له عنه ، حتى لو تعبّد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضّيها صائماً نهارها ، قائماً ليلها إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيّام الدنيا عن كفائه ، ومن أسعف أخاه مبتدئاً وبرّه راغباً فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته ، ومن أفطر مؤمناً في ليلته فكأنّما فطّر فئاماً وفئاماً يعدّها بيده عشرة ، فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الفئام ؟ قال : مائة ألف نبيّ وصدّيق وشهيد ، فكيف بمن تكفّل عدداً من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على الله تعالى الأمان من الكفر والفقر ، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله ، ومن استدان لإِخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه ، وإن قبضه حمله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، وتهانوا النعمة في هذا اليوم ، وليبلغ الحاضر الغائب ، والشاهد البائن ، وليعد الغني الفقير والقوي على الضعيف ، أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك ، ثم أخذ ( عليه السلام ) في خطبة الجمعة ، وجعل صلاة جمعته صلاة عيده ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل الحسن بن علي ( عليه السلام ) بما أعدّ له من طعامه ، وانصرف غنيّهم وفقيرهم برفده إلى عياله .