7 ـ باب تأكّد استحباب صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر : أول خميس ، وآخر خميس ، ووسط أربعاء
[ 13735 ] 1 ـ محمّد بن على بن الحسين بإسناده ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى قيل : ما يفطر ، ثمّ أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثم صام صوم داود ( عليه السلام ) يوماً ويوماً لا ، ثم قبض ( عليه السلام ) على صيام ثلاثة أيّام في الشهر ، وقال : يعدلن صوم الدهر [1] ، ويذهبن بوحر الصدر ، ( وقال حمّاد : الوحر الوسوسة ) [2] ، قال حمّاد : فقلت : وأيّ الأيّام هي ؟ قال : أوّل خميس في الشهر ، وأوّل أربعاء بعد العشر منه ، وآخر خميس فيه ، فقلت : وكيف صارت هذه الأيّام التي تصام ؟ فقال : لأنّ من قبلنا من الأُمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام ( فصام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذه الأيّام لأنّها الأيام ) [3] المخوفة .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان نحوه [4] .
ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه [5] .
ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن حمّاد بن عثمان [6] .
- (1) الباب 7 فيه 33 حديثاً 1 ـ الفقيه 2 : 49 / 210 ، وثواب الأعمال : 105 / 6 . ↩
- (1) في نسخة : الشهر ( هامش المخطوط ) . ↩
- (2) في التهذيب : قال حماد : فقلت : وما الوحر ؟ فقال : الوسوسة ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) ما بين القوسين ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ) . ↩
- (4) المحاسن : 301 / 8 . ↩
- (5) المقنعة 59 . ↩
- (6) الكافي 4 : 89 / 1 . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (7) . [ 13736 ] 2 ـ وبإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سُئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال : أمّا الخميس فيوم تعرض فيه الأعمال ، وأمّا الأربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأمّا الصوم فجنّة . ورواه في ( العلل ) عن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد (1) ، عن هشام بن الحكم (2) ، عن الأحول ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) (3) . وفي ( الخصال ) وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، وترك قوله : عمّن ذكره (4) . وروى الذي قبله في ( ثواب الأعمال ) بهذا الإِسناد عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى أخي مغلّس الصيرفي ، عن حمّاد بن عثمان مثله . [ 13737 ] 3 ـ وعن عبد الله بن سنان قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا كان في أوّل الشهر خميسان فصم أوّلهما فإنّه أفضل ، وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنّه أفضل . ↩
- (7) التهذيب 4 : 302 / 913 ، والاستبصار 2 : 136 / 444 . 2 ـ الفقيه 2 : 50 / 214 ، والكافي 4 : 94 / 11 . ↩
- (1) في العلل : النصر بن سويد . ↩
- (2) في الخصال : هشام بن سالم . ↩
- (3) علل الشرائع : 381 / 1 . ↩
- (4) الخصال : 390 / 81 ، وثواب الأعمال : 105 / 4 . 3 ـ الفقيه 2 : 50 / 216 . ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن عمران ، عن زياد القندي ، عن عبد الله بن سنان (1) . والذي قبله عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن الأحول ، عن ابن سنان . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، وأسقط من آخره قوله : فإنّه أفضل (2) . [ 13738 ] 4 ـ قال الصدوق : وروي عن العالم ( عليه السلام ) أنّه سُئل عن خميسين يتّفقان في آخر العشر ؟ فقال : صم الأوّل فلعلّك لا تلحق الثاني . أقول : هذا محمول على كون الثاني يوم الثلاثين من الشهر فيستحب صوم الأوّل لاحتمال النقص ، وفوت صوم الثاني لخروج الشهر ، ذكره بعض علمائنا (1) . [ 13739 ] 5 ـ وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن محمّد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا (1) يصوم ، ثم صام يوماً وأفطر يوماً ، ثمّ صام الاثنين والخميس ثمّ آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيّام في الشهر : الخميس في أوّل الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر ، والخميس في آخر الشهر ، وكان ( عليه السلام ) يقول : ذلك صوم الدهر ، وقد كان أبي ( عليه السلام ) ، يقول : ما من أحد أبغض إلى الله تعالى من رجل يقال له : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفعل كذا ↩
- (1) الكافي 4 : 94 / 13 . ↩
- (2) التهذيب 4 : 303 / 916 ، والاستبصار 2 : 136 / 446 . 4 ـ الفقيه 2 : 51 / 223 . ↩
- (1) راجع روضة المتقين 3 : 240 . 5 ـ الفقيه 2 : 48 / 209 . ↩
- (1) في نسخة : ما ( هامش المخطوط ) . وكذا ، فيقول : لا يعذّبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم (2) ، كأنّه يرى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك شيئاً من الفضل عجزاً عنه . ورواه في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب (3) . ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب مثله (4) . [ 13740 ] 6 ـ وبإسناده عن ابن بكير ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بما جرت السنّة من الصوم ؟ فقال : ثلاثة أيّام من كل شهر : الخميس في العشر الأوّل ، والأربعاء في العشر الأوسط ، والخميس في العشر الآخر ، قال : فقلت : هذا جميع ما جرت به السنّة في الصوم ؟ قال : نعم . ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أفضل ما جرت به السنّة في التطوّع من الصوم ، ثم ذكر نحوه . ورواه في ( ثواب الأعمال ) بالإِسناد السابق (1) عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن علي ، عن ابن بكير (2) . ↩
- (2) والصوم : ليس في ثواب الأعمال ( هامش المخطوط ) . ↩
- (3) ثواب الأعمال : 104 / 1 . ↩
- (4) الكافي 4 : 90 / 3 . 6 ـ الفقيه 2 : 51 / 220 . ↩
- (1) سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب . ↩
- (2) ثواب الأعمال : 106 / 8 . أقول : المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكد ، فلا ينافي إستحباب غير ذلك كما مضى (3) ويأتي (4) . [ 13741 ] 7 ـ وبإسناده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّما يصام في يوم الأربعاء لأنّه لم تعذّب أُمّة فيما مضى إلّا يوم الأربعاء وسط الشهر فيستحب أن يصام ذلك اليوم . ورواه في ( العلل ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن إسحاق بن عمّار (1) . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن يونس (2) . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس مثله (3) . [ 13742 ] 8 ـ وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي (1) عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : إنّما جعل صوم السنّة ليكمل به صوم الفرض ، وإنّما جعل في كلّ شهر ثلاثة أيّام في كلّ عشرة أيّام يوماً لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (2) فمن صام في كلّ عشرة أيّام يوماً واحداً فكأنّما صام الدهر كلّه ، كما ↩
- (3) مضى في الأبواب 1 6 من هذه الأبواب . ↩
- (4) يأتي في الحديث 1 من الباب 8 ، وفي الأبواب 12 19 من هذه الأبواب . 7 ـ الفقيه 2 : 50 / 215 . ↩
- (1) علل الشرائع : 381 / 4 . ↩
- (2) المحاسن : 320 / 54 . ↩
- (3) الكافي 4 : 94 / 12 . 8 ـ علل الشرائع : 272 / 9 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 118 / 1 . ↩
- (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) . ↩
- (2) الأنعام 6 : 160 . قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه : صوم ثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر كلّه ، فمن وجد شيئاً غير الدهر فليصمه ، وإنّما جُعل أوّل الخميس في العشر الأُوَّل وآخر خميس في العشر الآخر وأربعاء في العشر الأوسط أمّا الخميس فقد قال الصادق ( عليه السلام ) : تعرض كلّ خميس أعمال العباد على الله عزّ وجلّ فأحبّ أن يعرض عمل العبد على الله وهو صائم ، وإنّما جعل آخر خميس لأنّه إذا عرض عمل العبد ثلاثة (3) أيّام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل (4) يومين وهو صائم ، وإنّما جعل أربعاء في العشر الأوسط لأنّ الصادق ( عليه السلام ) أخبر أنّ الله خلق النار في ذلك اليوم ، وفيه أهلك الله القرون الأُولى ، وهو يوم نحس مستمرّ ، فأحبّ أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه . ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه (5) . [ 13743 ] 9 ـ وفي ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان (1) ، ↩
- (3) في العيون : ثمانية ( هامش مخطوط ) . ↩
- (4) قد ورد في أحاديث كثيرة أن الأعمال تعرض كل يوم خميس وكل يوم اثنين وبذلك ينحل الإشكال ، لأنه لو جعل الصوم في آخر الشهر الأربعاء لزم عرض عمل يومين وهو صائم وهما الثلاثاء والأربعاء ، وإذا كان الصوم يوم الخميس لزم عرض ثلاثة أيام وهو صائم ، بناء على ما روي في بعض الأخبار : أن عمل الصائم يعرض ويرفع ويتقبل ، وأحاديث توقيت عرض الأعمال لا منافاة فيها لجواز العرض مرتين ، والعرض تارة إجمالا وتارة تفصيلا ، والعرض تارة على الله وتارة على النبي وتارة على الأئمة ( عليهم السلام ) ، فقد روي أن الأعمال تعرض كل يوم ، وروي أنها تعرض كل يوم جمعة ، وروي في شهر رمضان ، وروي كل يوم وليلة ، وروي ليلة القدر ، إلى غير ذلك فلعل كل عرض قسم خاص والله أعلم بحقائق الأمور ، ووجه الثمانية أيام وهو عدم اعتبار عرض يوم الاثنين لعدم ذكره في هذا الحديث وإنما ذكر فيه العرض يوم الخميس ، فنهاية العرض ثمانية أيام وأقله يومان بأن يؤمر بالصوم يوم الجمعة أو السبت . فتأمل « منه قده » . ↩
- (5) المقنعة : 58 . 9 ـ عيوم أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 124 / 1 . ↩
- (1) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ) . عن الرضا ( عليه السلام ) أنّه كتب إلى المأمون : وصوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر سنّة ، في كلّ عشرة أيّام يوم أربعاء بين خميسين ، وصوم شعبان حسن لمن صامه . [ 13744 ] 10 ـ وفي ( العلل ) عن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الأربعاء يوم نحس مستمرّ لأنّه أول يوم وآخر يوم من الأيّام التي قال الله عزّ وجلّ : ( سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) (1) . [ 13745 ] 11 ـ وعن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الصمد ، عن عبد الملك ، عن عنبسة العابد قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : آخر خميس في الشهر ترفع فيه الأعمال . [ 13746 ] 12 ـ وفي ( معاني الأخبار ) و ( المجالس ) عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن نوح بن شعيب ( النيسابوري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عروة ابن أخي شعيب ) (1) العقرقوفي ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ـ في حديث ـ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً لأصحابه أيّكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان : أنا يا رسول الله ، فقال رجل لسلمان : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنّي أصوم الثلاثة في الشهر قال الله عزّ 10 ـ علل الشرائع : 381 / 2 . ↩
- (1) الحاقة 69 : 7 . 11 ـ علل الشرائع : 381 / 3 . 12 ـ معاني الأخبار : 234 / 1 ، وأمالي الصدوق : 37 / 5 . ↩
- (1) ما بين القوسين ليس في المعاني . وجلّ ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (2) وأَصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدهر ، وفيه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال للرجل : أنّى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنّه ينبئك . [ 13747 ] 13 ـ وفي ( ثواب الأعمال ) بالإِسناد السابق (1) عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن أبان ، عن أبي جعفر الأحول ، عن بشّار بن بشّار (2) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي شيء يصام يوم الأربعاء ؟ قال : لأنّ النار خلقت يوم الأربعاء . وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد مثله (3) . [ 13748 ] 14 ـ وبإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) في حديث شرائع الدين ـ قال : وصوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر سُنّة ، وهو صوم خميسين بينهما أربعاء ، الخميس الأوّل من العشر الأُوَل ، والأربعاء من العشر الأوسط ، والخميس الأخير من العشر الأخير . ورواه ابن شعبة في ( تحف العقول ) مرسلاً عن الرضا ( عليه السلام ) في كتابه إلى المأمون ، وذكر مثله (1) . [ 13749 ] 15 ـ وبإسناده عن علي ( عليه السلام ) ـ في حديث الأربعمائة ↩
- (2) الأنعام 6 : 160 . 13 ـ ثواب الأعمال : 106 / 7 . ↩
- (1) سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب . ↩
- (2) في المصدر : بشار بن يسار . ↩
- (3) الخصال : 387 / 74 . 14 ـ الخصال : 606 / 9 . ↩
- (1) تحف العقول : 313 . 15 ـ الخصال : 612 و 623 . قال : وصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر : أربعاء بين خميسين ، وصوم شعبان يذهب بوسوسة الصدور وبلابل القلب ـ إلى أن قال ـ صوموا ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، وهي تعدل صوم الدهر ، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء ، لأنّ الله عزّ وجلّ خلق جهنّم يوم الأربعاء . [ 13750 ] 16 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوّل ما بُعث يصوم حتى يقال : ما يفطر ، ويفطر حتى يقال : ما يصوم ، ثمّ ترك ذلك وصام يوماً وأفطر يوماً ، وهو صوم داود ( عليه السلام ) ثمّ ترك ذلك وصام الثلاثة الأيّام الغرّ ، ثمّ ترك ذلك ، وفرّقها في كلّ عشرة يوماً ، خميسين بينهما أربعاء ، فقبض ( عليه السلام ) وهو يعمل ذلك . ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، نحوه إلّا أنّه ترك ذكر الثلاثة الأيّام الغرّ (1) . [ 13751 ] 17 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحسن ، عن أحمد بن صبيح ، عن عنبسة العابد قال : قبض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيّام في كلّ شهر : أول خميس ، وأوسط أربعاء ، وآخر خميس ، وكان أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) يصومان ذلك . [ 13752 ] 18 ـ وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن 16 ـ الكافي 4 : 90 / 2 ، وأورد صدره عن الدروع الواقية في الحديث 1 من الباب 13 من هذه الأبواب . ↩
- (1) الخصال : 390 / 80 . 17 ـ الكافي 4 : 91 / 7 ، وأورده في الحديث 4 من الباب 28 من هذه الأبواب . 18 ـ الكافي 4 : 92 / 6 . الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سُئل عن الصوم في الحضر ؟ فقال : ثلاثة أيّام في كلّ شهر الخميس من جمعة ، والأربعاء من جمعة ، والخميس من جمعة أُخرى . [ 13753 ] 19 ـ وقال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : صيام شهر الصبر وثلاثة أيّام من كلّ شهر يذهبن ببلابل الصدر ، وصيام ثلاثة أيّام من كل شهر صيام الدهر ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (1) . ورواه الصدوق مرسلاً (2) . ورواه في ( ثواب الأعمال ) بالإِسناد السابق (3) عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذكر مثله (4) . ورواه في ( المجالس ) عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد الله بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير مثله (5) . [ 13754 ] 20 ـ وعنه ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما جاء في الصوم في يوم الأربعاء ؟ فقال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّ الله عزّ وجلّ خلق النار يوم الأربعاء فأوجب (1) صومه ليتعوّذ به من النار . 19 ـ الكافي 4 : 92 / قطعة من حديث 6 . ↩
- (1) الأنعام 6 : 160 . ↩
- (2) الفقيه 2 : 50 / 213 . ↩
- (3) سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب . ↩
- (4) ثواب الأعمال : 105 / 2 . ↩
- (5) أمالي الصدوق : 470 / 10 . 20 ـ الكافي 4 : 93 / 10 . ↩
- (1) في نسخة من الثواب : فأحب ( هامش المخطوط ) . ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) بالإِسناد السابق (2) عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى (3) . أقول : المراد بالوجوب الاستحباب المؤكّد لما تقدّم هنا (4) وفي من يصحّ منه الصوم (5) وغير ذلك (6) ولما يأتي (7) . [ 13755 ] 21 ـ وعن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الصيام في الشهر ، كيف هو ؟ قال : ثلاث في الشهر ، في كل عشر يوم ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (1) . [ 13756 ] 22 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، وزاد : وثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر . ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) بالإِسناد السابق (1) عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله مع الزيادة (2) . [ 13757 ] 23 ـ وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن علي بن ↩
- (2) سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب . ↩
- (3) ثواب الأعمال : 105 / 5 . ↩
- (4) تقدم في الأحاديث 6 ، 7 ، 8 ، 9 من هذا الباب . ↩
- (5) تقدم في الحديثين 2 ، 5 من الباب 21 من أبواب من يصح منه الصوم . ↩
- (6) تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب ، وفي الأحاديث 16 ، 17 ، 18 ، 19 ، 20 من الباب 1 من أبواب أحكام شهر رمضان . ↩
- (7) يأتي في الأحاديث 23 ، 27 ، 32 من هذا الباب . 21 ـ الكافي 4 : 93 / 7 . ↩
- (1) الأنعام 6 : 160 . 22 ـ التهذيب 4 : 302 / 914 . ↩
- (1) سبق في ذيل الحديث 2 من هذا الباب . ↩
- (2) ثواب الأعمال : 105 / 3 . 23 ـ التهذيب 4 : 303 / 915 ، والاستبصار 2 : 136 / 445 . أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صوم السنة ؟ فقال : صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر : الخميس والأربعاء والخميس يذهب ببلابل القلب ، ووحر الصدر ، الخميس والأربعاء والخميس ، وإن شاء الاثنين والأربعاء والخميس ، وإن شاء صام في كلّ عشرة يوماً ، فإنّ ذلك ثلاثون حسنة ، وإن أحب أن يزيد على ذلك فليزد . [ 13758 ] 24 ـ أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ( يونس ، عن أبان ) (1) ، عن الأحول ، عن ابن سنان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأيّ شيء يصام يوم الأربعاء ؟ قال : لأنّ النار خلقت يوم الأربعاء . [ 13759 ] 25 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : دخلت الجنّة فوجدت أكثر أهلها البله ـ يعني بالبله : المتغافل عن الشرّ ، العاقل في الخير ـ والذين يصومون ثلاثة أيّام من كلّ شهر . [ 13760 ] 26 ـ ورواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري بالإِسناد مثله ، إلّا أنّه قال : قلت : ما البله ؟ قال : العاقل في الخير ، والغافل عن الشرّ ، الذي يصوم في كلّ شهر ثلاثة أيّام . [ 13761 ] 27 ـ محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : عرضت عليّ أعمال أُمّتي فوجدت في أكثرها خللاً 24 ـ المحاسن : 319 / 53 . ↩
- (1) في المصدر : يونس بن أبان . 25 ـ قرب الإسناد : 36 . 26 ـ معاني الأخبار : 203 / 1 . 27 ـ المقنعة : 59 . ونقصاناً ، فجعلت مع كلّ فريضة مثليها نافلة ليكون من أتى بذلك قد حصلت له الفريضة ، لأنّ الله تعالى يستحيي أن يعمل له العبد عملاً فلا يقبل منه الثلث ، ففرض الله الصلاة في كل يوم وليلة سبع عشر ركعة ، وسنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أربعاً وثلاثين ركعة ، وفرض الله صيام شهر رمضان في كلّ سنة ، وسن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صيام ستّين يوماً في السنة ليكمل فرض الصوم ، فجعل في كل شهر ثلاثة أيّام : خميساً في العشر الأُوَّل منه وهو أوّل خميس في العشر ، وأربعاء في العشر الأوسط منه ، وهو أقرب إلى النصف من الشهر ، وربّما كان النصف بعينه ، وآخر خميس في الشهر . [ 13762 ] 28 ـ وعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : دخلت الجنّة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون ثلاثة أيّام من كل شهر ، فقلت : كيف خص به الأربعاء والخميسان ؟ فقال : إنّ من قبلنا من الأُمم كان إذا نزل بهم العذاب نزل في هذه الأيّام ، فصام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأيّام المخوفة . [ 13763 ] 29 ـ علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الصوم في الحضر ؟ فقال : ثلاثة أيّام في كلّ شهر : الخميس في الجمعة ، والأربعاء في جمعة ، والخميس في جمعة . [ 13764 ] 30 ـ العياشي في ( تفسيره ) عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من صام ثلاثة أيّام في الشهر فقيل له : أنت صائم الشهر كلّه ؟ فقال : نعم ، فقد صدق ، لأن الله تعالى يقول : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (1) . 28 ـ المقنعة : 59 . 29 ـ مسائل علي بن جعفر : 147 / 183 . 30 ـ تفسير العياشي 1 : 385 / 132 . ↩
- (1) الأنعام 6 : 160 . [ 13765 ] 31 ـ وعن الحسين بن سعيد ، يرفعه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : صيام شهر الصبر وثلاثة أيّام من كلّ شهر يذهبن بلابل الصدر (1) ، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدهر ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (2) . [ 13766 ] 32 ـ وعن أحمد بن محمّد قال : سألته : كيف يصنع في الصوم ، صوم السنة ؟ فقال : صوم ثلاثة أيام في الشهر : خميس من عشر ، وأربعاء من عشر ، وخميس من عشر ، الأربعاء بين خميسين ، إنّ الله يقول : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (1) ثلاثة أيّام في الشهر صوم الدهر . [ 13767 ] 33 ـ وعن علي بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) (1) من ذلك صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر . أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) وعلى نفي الوجوب فيمن يصح منه الصوم (3) وغير ذلك (4) ، ويأتي ما يدلّ عليه (5) . 31 ـ تفسير العياشي 1 : 386 / 134 . ↩
- (1) كذا في الاصل ، لكن في المخطوط والمصدر : الصدور . ↩
- (2) الأنعام 6 : 160 . 32 ـ تفسير العياشي 1 : 386 / 135 . ↩
- (1) الأنعام 6 : 160 . 33 ـ تفسير العياشي 1 : 386 / 136 . ↩
- (1) الأنعام 6 : 160 . ↩
- (2) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث 12 16 من الباب 39 من أبواب صلاة الجمعة . ↩
- (3) تقدم في الحديثين 2 ، 5 من الباب 21 من أبواب من يصح منه الصوم . ↩
- (4) تقدم في الحديث 1 من الباب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب . ↩
- (5) يأتي في الأبواب 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، وفي الحديث 5 من الباب 28 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 2 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس . ↩